بين نقص الوقود ومخاوف الجودة.. تحركات جديدة لتأمين المازوت في سوريا

2026.10.13 - 09:14
Facebook Share
طباعة

إمدادات تحت الضغط
تتواصل الضغوط على سوق المحروقات في سوريا مع تراجع التوريدات ونفاد مخزونات بعض محطات الوقود، في وقت أعلنت فيه الشركة السورية للبترول بدء تفريغ ناقلة محمّلة بـ16 ألف طن من المازوت في مستودعات بانياس، ورفض ناقلتين أخريين بسبب مخالفتهما الشروط المطلوبة. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الطلب مع اقتراب فصل الشتاء، وشكاوى من أعطال في المركبات ارتبطت باستخدام بنزين يُشتبه في عدم مطابقته للمواصفات.

اقرأ أيضاً: طريق "قصر الشعب" يثير القلق في دمشق.. مطالب بكشف هندسي


شحنة جديدة إلى بانياس
أعلنت الشركة السورية للبترول، الاثنين، بدء ربط ناقلة مازوت وتفريغ حمولتها البالغة 16 ألف طن في مستودعات بانياس، مشيرة إلى وجود ناقلة ثانية تنتظر دورها للتفريغ.
قال مدير إدارة الإعلام في الشركة، عدي الصطوف، إن الإجراءات الجارية تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على المازوت وتأمين احتياجات المحافظات، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء.
وأوضح أن الشركة تنسق مع مصفاة حمص لزيادة الإنتاج، وبدأت توريد المازوت بسعر 150 ليرة سورية للتر، إلى جانب العمل على إنتاج كميات جديدة في مصافي الحسكة بسعر 115 ليرة للتر الواحد.
وتشمل الإجراءات أيضاً الاستفادة من المخزون المتبقي في مستودعي تشرين وبانياس، واستخدام الكميات الموجودة في الخطوط النفطية لتأمين احتياجات المنطقة الجنوبية، بما فيها العاصمة دمشق.

اقرأ أيضاً: من الدمج إلى اللامركزية.. إلهام أحمد تطرح أسئلة المرحلة السورية


ناقلتان مرفوضتان
في موازاة وصول الشحنة الجديدة، كشف الصطوف أن الشركة رفضت تفريغ ناقلتين أخريين بسبب مخالفتهما الشروط المعتمدة، مؤكداً أن فحص المشتقات النفطية يخضع لمنظومة رقابية تتضمن ثلاث مراحل متتالية للتحقق من جودتها.
ويأتي رفض الشحنتين في وقت يشهد فيه قطاع المحروقات جدلاً واسعاً على خلفية شكاوى من بنزين وُصف بأنه مغشوش، بعدما تحدث أصحاب مركبات عن أعطال فنية ظهرت عقب التزود به.
وتركزت شكاوى عديدة في مناطق الساحل السوري، خصوصاً في اللاذقية وعلى الطريق بين بانياس وطرطوس، مع ورود شكاوى مماثلة من دمشق وحلب وحماة والرقة ودير الزور.


محطات تواجه نفاد الوقود
بالتزامن مع هذه التطورات، سجلت محافظات سورية تراجعاً في توريدات البنزين والمازوت، ما أدى إلى توقف بعض محطات الوقود عن العمل بعد نفاد مخزونها.
وفي حلب، أفاد عامل في إحدى المحطات بأن مادتي البنزين والمازوت نفدتا منذ ظهر الأحد 11 تشرين الأول، مع توقع وصول توريدات جديدة مساء اليوم التالي، من دون تحديد أسباب الانقطاع.
ولم تقدم مديرية المحروقات في حلب توضيحاً فورياً بشأن أسباب نقص الإمدادات، مكتفية بالإشارة إلى انتظار قرارات تتعلق بالموضوع قبل الرد على الاستفسارات.


تحقيق في جودة البنزين
في محاولة لمعالجة الشكاوى، أعلنت وزارة الطاقة في 11 تشرين الأول أن معاون الوزير لشؤون النفط، غياث دياب، يتابع الملف بمشاركة مختصين فنيين.
وتشمل المراجعة مراحل استيراد البنزين وفحصه واستلامه وتخزينه ونقله وتوزيعه، بهدف تحديد أسباب الخلل المحتملة والمسؤوليات المرتبطة به.
وأكدت الوزارة أن النتائج الفنية ستحدد الإجراءات اللازمة، بما في ذلك محاسبة كل من يثبت تورطه في تلاعب أو فساد أو إهمال أو تقصير، وفق الأصول القانونية.
وفي المقابل، لم توضح الشركة السورية للبترول مصدر المازوت الذي يجري تفريغه في بانياس، رغم إعلانها في 11 تشرين الأول توقيع اتفاق لتوريد مشتقات نفطية من شركة أرامكو السعودية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3

اقرأ أيضاً