قرار أمني في الحسكة يحظر السلاح ويهدد المخالفين

2026.10.12 - 20:28
Facebook Share
طباعة

أعلنت مديرية الأمن الداخلي في مدينة الحسكة، شمال شرقي سورية، الاثنين، منع حمل السلاح والتجول به داخل المدينة، إلى جانب حظر إطلاق النار لأي سبب، مؤكدة حصر استخدام الأسلحة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية أثناء أداء مهامها. وجاء القرار عقب أيام من التوترات الأمنية التي شهدتها المدينة، وتخللتها اعتداءات على متظاهرين ومواجهات مسلحة بين عناصر من «الشبيبة الثورية» وقوى الأمن الداخلي.


أقرا أيضاً: سدود القنيطرة تفقد مخزونها وسط الجفاف والقيود الإسرائيلية

 


إجراءات لضبط السلاح وحماية السكان

أفادت المديرية، في بيان، بأن القرار يأتي ضمن مسؤوليتها عن حفظ الأمن والنظام العام وصون أرواح المواطنين وممتلكاتهم، مشددة على اقتصار استخدام السلاح على القوى الأمنية والعسكرية الرسمية خلال تنفيذ مهامها.

وحذرت من أن مخالفة التعليمات ستواجه بإجراءات صارمة، تشمل مصادرة الأسلحة واتخاذ التدابير القانونية اللازمة بحق المخالفين، داعية سكان الحسكة إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي تجاوزات تهدد سلامة الأهالي أو استقرار المدينة.


حادثة في حي العزيزية تثير مخاوف السكان

 

بالتزامن مع صدور القرار، شهد حي العزيزية حادثة أمنية بعدما أوقف عدد من الأهالي سيارة مدنية غير مزودة بلوحات تعريفية، إثر الاشتباه بها أثناء تجولها في الحي. ووفق رواية السكان، عُثر داخل السيارة على شخصين يحملان أسلحة نارية، قال الأهالي إنهما من عناصر «الشبيبة الثورية».

 

وجرى تسليم الشخصين لاحقًا إلى قوى الأمن الداخلي، فيما أُبلغ الأهالي بأنهما من «عناصر الاندماج». ولم يصدر توضيح رسمي بشأن هويتهما أو طبيعة مهامهما أو أسباب وجودهما داخل سيارة مدنية من دون لوحات، كما لم تتضح الجهة التي يتبعان لها بصورة مباشرة.

 

أثارت الواقعة تساؤلات بين سكان الحي، لا سيما أنها جاءت بعد ساعات من تداول معلومات عن محاولة اختطاف أحد أبنائه. وطالب الأهالي الجهات المختصة بكشف ملابسات الحادثة والتحقق من هوية الشخصين ومهمتهما، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار وقائع مماثلة قد تعرض المدنيين للخطر أو تؤدي إلى احتكاكات جديدة.


مواجهات واعتداءات خلال الأيام الماضية

تأتي هذه التطورات بعد موجة توتر أمني شهدتها الحسكة على خلفية تظاهرات وتجمعات في المدينة، تخللتها، بحسب المعلومات الواردة، اعتداءات بالضرب على عدد من المشاركين في الاحتجاجات من جانب عناصر يتبعون لـ«الشبيبة الثورية»، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات مسلحة مع قوى الأمن الداخلي، وسط استنفار وانتشار تعزيزات في عدد من الأحياء.

 

 

كانت الحسكة قد شهدت الخميس الماضي توترًا عقب مراسم رسمية لرفع العلم السوري في ساحة السلام وسط المدينة، بالتزامن مع تجمعات واحتجاجات متفرقة. وفي اليوم التالي، تصاعدت حدة التوتر مع استمرار التظاهرات والاحتكاكات بين مجموعات من الشبان والقوى الأمنية، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن أعمال العنف والاعتداءات التي رافقت الاحتجاجات.

 

كما شهدت بعض الأحياء انتشارًا أمنيًا وإجراءات مشددة عند عدد من الحواجز، بالتزامن مع اتهامات متبادلة بين أطراف محلية بشأن الاعتداء على المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة. وعاد الهدوء تدريجيًا عقب وصول تعزيزات أمنية وانتشار قوى الأمن الداخلي، وفق المعلومات الواردة.


تحديات ضبط السلاح وتعزيز الاستقرار


يسلط قرار مديرية الأمن الداخلي الضوء على تحديات ضبط السلاح وتنظيم وجود العناصر المسلحة داخل الأحياء السكنية، في ظل مخاوف الأهالي من تكرار الحوادث الأمنية وغموض تبعية بعض المسلحين وصلاحياتهم.

وتبقى فعالية الإجراءات المعلنة مرتبطة بمدى تطبيقها على جميع المخالفين، وتوضيح الجهات المخولة بحمل السلاح وممارسة المهام الأمنية، إلى جانب التحقيق في الحوادث الأخيرة ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات تثبتها الجهات المختصة، بما يضمن حماية المدنيين والحد من احتمالات تجدد التوتر في المدينة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3

اقرأ أيضاً