تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان وسط غموض بشأن إنذار التسلل

2026.10.11 - 18:40
Facebook Share
طباعة

 شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات على بلدات في جنوب لبنان، الأحد، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق عدة، فيما كثفت قواته عمليات التمشيط على الحدود اللبنانية، عقب إنذار بشأن احتمال تسلل جسم جوي إلى منطقة عرب العرامشة، من دون أن يؤكد الجيش وقوع تسلل فعلي أو العثور على متسللين.

وأفادت تقارير ميدانية بأن الغارات الإسرائيلية طالت كفرتبنيت في قضاء النبطية، وبلدتي طلوسة والمنصوري في قضاء صور. كما استهدف قصف مدفعي محيط بلدات حداثا وبرعشيت، وواديَي السلوقي والحجير، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

 

استنفار إسرائيلي بعد إنذار بشأن تسلل محتمل

وعلى الجانب الآخر من الحدود، نفذت قوات الاحتلال عمليات مسح وتمشيط في منطقة عرب العرامشة، بعد تلقي إنذار خلال ليلة السبت بشأن احتمال تسلل من الجو.

ونقل موقع «والا» العبري عن مراسله أن الجيش الإسرائيلي أجرى عمليات بحث في المنطقة الحدودية، بينما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن الجيش لم يتمكن من تحديد هوية جسم جوي عبر من لبنان خلال الليلة الماضية.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن مساء السبت أنه لا يستبعد احتمال حدوث تسلل جوي أو بري من الأراضي اللبنانية، عقب إنذار بشأن احتمال تسلل طائرة مسيّرة إلى منطقة عرب العرامشة، الواقعة قرب الحدود اللبنانية في الجليل الغربي شمالي فلسطين المحتلة.

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، قررت قيادة المنطقة الشمالية نشر نقاط تفتيش عند عدد من مفترقات الطرق شمالي البلاد، من دون إغلاقها بالكامل في هذه المرحلة. كما دفعت القوات البرية والجوية بعمليات البحث والتمشيط، بالتزامن مع استدعاء تعزيزات عسكرية إضافية.

ونقلت الإذاعة عن الجيش الإسرائيلي قوله إنه يتخذ الإجراءات اللازمة للتأكد من عدم وجود نشاط معادٍ داخل الأراضي التي يسيطر عليها. ومع ذلك، لم يصدر تأكيد رسمي بشأن حصول اختراق للحدود أو العثور على أشخاص يُشتبه في تسللهم.

وتقع عرب العرامشة في الجليل الغربي بمحاذاة الحدود اللبنانية، ما جعل الإنذار محور استنفار عسكري وإجراءات تفتيش في المنطقة، بالتزامن مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان.

اقرأ أيضا: توغلات وتمشيط وتفجيرات.. الاعتداءات الإسرائيلية تطال مناطق عدة جنوب لبنان

حصيلة الحرب الإسرائيلية على لبنان

وفي سياق متصل، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، السبت، أن الحصيلة التراكمية للحرب الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من آذار الماضي وحتى العاشر من تشرين الأول الجاري بلغت 4386 شهيداً و12 ألفاً و424 مصاباً.

وأضاف المركز أن إجمالي ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ الثامن من تشرين الأول 2023 وحتى العاشر من تشرين الأول 2026 وصل إلى 8953 شهيداً و30 ألفاً و660 مصاباً.

وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الغارات والقصف على مناطق جنوبية، رغم اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي أُعلن في 27 تشرين الثاني 2024. ومنذ ذلك الحين، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات داخل الأراضي اللبنانية، في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات بشأن الالتزامات المرتبطة بالاتفاق.

وفي 26 حزيران الماضي، وقّعت إسرائيل ولبنان اتفاقاً ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق المعنية ونزع سلاح حزب الله.

لكن الهجمات الإسرائيلية استمرت رغم الاتفاق، كما بقيت قوات الاحتلال في مناطق لبنانية، بعضها تحتله منذ عقود، فيما سيطرت على مناطق أخرى خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.

ويأتي التصعيد الحالي وسط استمرار العمليات الإسرائيلية في الجنوب، بالتوازي مع حالة الاستنفار على الجانب الآخر من الحدود إثر الإنذار المتعلق بعرب العرامشة، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب وملف الانسحاب الإسرائيلي موضع خلاف، بينما تتواصل الخسائر البشرية جراء الهجمات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 6

اقرأ أيضاً