توم براك وخط كركوك – بانياس.. علاقة تجارية تثير الأسئلة

2026.10.11 - 17:50
Facebook Share
طباعة

مشروع نفطي وأسئلة أخلاقية
أثارت تحركات المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، والسفير الأميركي لدى تركيا، توماس براك، بشأن مشروع إعادة تأهيل خط أنابيب النفط بين كركوك العراقية وبانياس السورية، تساؤلات حول احتمال تضارب المصالح، بعد تقارير أفادت بأنه سعى إلى إشراك شركة تربطه بعلاقة تجارية مع مؤسسها في المشروع.
وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، دفع براك باتجاه إشراك شركة «تي.آي كابيتال»، التي يديرها شريكه التجاري زياد غندور، في المشروع، رغم وجود ارتباط مالي بين براك ومشروع عقاري تديره الشركة. ولم يتوافر، وفق التقرير، دليل على أن المبعوث الأميركي سيحقق أرباحاً مباشرة من خط الأنابيب نفسه.

اقرأ أيضاً: صفقة الديزل الروسي تفجر الخلاف بين ترمب وزيلينسكي


تحركات لإشراك الشركة
ووفقاً للمعلومات التي نقلتها رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة، طرح براك فكرة إشراك الشركة خلال لقاءات مع مسؤولين سوريين وعراقيين، كما أشار أحد المصادر إلى أنه أثار المسألة خلال مؤتمر لمعهد ميلكن في لوس أنجلوس، في أيار الماضي.
وكان العراق وسوريا قد وقّعا، في تموز 2026، مذكرات تفاهم مع تحالف يضم شركة «تي.آي كابيتال» وشركة «شيفرون» الأميركية و«يو.سي.سي القابضة» القطرية، لإجراء دراسات فنية ومالية تمهيداً لإعادة تأهيل خط كركوك – بانياس.
ويهدف المشروع إلى إعادة فتح مسار لنقل النفط العراقي إلى الساحل السوري على البحر المتوسط، بما قد يمنح البلدين منفذاً إضافياً لتصدير النفط ويعزز خيارات النقل الإقليمي للطاقة.


تساؤلات بشأن تضارب المصالح
تتمحور التساؤلات حول العلاقة التجارية بين براك وغندور، إذ يمتلك المبعوث الأميركي حقوقاً مالية تتيح له الحصول على نسبة تصل إلى 20% من أرباح مشروع عقاري تديره الشركة، بحسب التقرير.
ونقلت رويترز عن خبراء في أخلاقيات العمل الحكومي الأميركي أن هذه العلاقة قد تثير مخاوف بشأن الحياد واستغلال المنصب الرسمي لدعم مصالح تجارية خاصة، حتى في حال عدم وجود دليل على تحقيق منفعة مالية مباشرة من مشروع خط الأنابيب.


واعتبر ريتشارد بينتر، المسؤول السابق عن شؤون الأخلاقيات في البيت الأبيض، أن سعي براك لإشراك شركة شريكه التجاري في المشروع يثير إشكالية جدية. كما رأى دون فوكس، المستشار العام السابق والقائم بأعمال مدير مكتب الأخلاقيات في الحكومة الأميركية، أن الخطوة تطرح تساؤلات بشأن القواعد التي تحظر استخدام المنصب الحكومي لتعزيز المصالح التجارية الخاصة.
وبحسب السجلات التي اطلعت عليها رويترز، لم يتقدم براك بطلب إعفاء من قواعد تضارب المصالح يتعلق بصلاته بالشركة خلال مشاركتها في المشروع. وكان قد تعهد، ضمن اتفاق للأخلاقيات وقّعه قبل المصادقة على تعيينه عام 2025، بالتنحي عن المسائل التي تمس مباشرة المصالح المالية للمشروع العقاري، ما لم يحصل على إعفاء مسبق.


واشنطن تنفي وجود مصلحة مباشرة
في المقابل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن براك لا تربطه أي صلة أو دور أو مصلحة مالية في مشروع خط أنابيب كركوك – بانياس، مؤكداً أن مواقفه بشأن المشروع تنسجم مع توجه السياسة الأميركية نحو تعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، وأنه التزم بقواعد الأخلاقيات المهنية.
وأقرت الوزارة بوجود علاقة مالية بين براك والمشروع العقاري الذي تديره شركة «تي.آي كابيتال»، فيما لم يعلّق مكتب المبعوث الأميركي وشركة «شيفرون» على المسألة. كذلك، لم تستجب الشركة ومؤسسها زياد غندور و«يو.سي.سي القابضة» لطلبات التعقيب، وفق التقرير.


خط قديم يعود إلى الواجهة
يعود خط أنابيب كركوك – بانياس إلى عقود سابقة، لكنه متوقف عن العمل منذ عام 2003. وعادت خطط إعادة تأهيله إلى الواجهة وسط اضطرابات طرق الملاحة الإقليمية، والمخاوف المرتبطة بأمن صادرات النفط، ولا سيما في ظل التوترات التي أثرت في حركة المرور عبر مضيق هرمز.
ووفق تقديرات نقلتها رويترز عن مصادر في آب الماضي، قد تستغرق إعادة بناء الخط أربع سنوات على الأقل، بكلفة تقديرية تبلغ نحو 15 مليار دولار، ما يجعل المشروع أحد المشروعات الكبرى المطروحة لتعزيز البنية التحتية الإقليمية للطاقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1

اقرأ أيضاً