مخلفات الحرب تواصل حصد الضحايا.. حملة لإزالة الألغام شمالي حماة

2026.10.11 - 15:35
Facebook Share
طباعة

تحرك بعد المأساة
تستعد فرق هندسية تابعة لوزارة الدفاع السورية لإطلاق حملة جديدة لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة في بلدة الحماميات بريف حماة الشمالي، اعتباراً من يوم الاثنين، استجابة لمطالب الأهالي عقب مقتل طفل بانفجار جسم من مخلفات الحرب، في وقت لا تزال فيه الذخائر المدفونة تحت الأنقاض تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين.

اقرأ أيضاً: المركزي السوري يلاحق الصرافة غير المرخصة


تجهيزات ميدانية
أفادت مصادر مطلعة بأن كاسحة ألغام دخلت البلدة صباح الأحد، تمهيداً لبدء عمليات المسح والإزالة، على أن تصل معدات وآليات إضافية لدعم الفرق المختصة قبل انطلاق العمل.
وتهدف الحملة إلى الحد من المخاطر التي تهدد السكان، وتأمين المناطق الملوثة بالألغام ومخلفات العمليات العسكرية السابقة، في ظل استمرار وجود ذخائر غير منفجرة داخل الأحياء السكنية ومحيطها.

اقرأ أيضاً: واشنطن تربط فرص الاستثمار في سوريا بإصلاح قوانين العمل


ألغام مدفونة تحت الأنقاض
قال رئيس اللجنة المجتمعية في الحماميات، محمد الحسين، إن الفرقة 74 التابعة لوزارة الدفاع سبق أن نفذت عمليات مسح وإزالة للألغام ومخلفات الحرب في البلدة، لكن كميات كبيرة منها لا تزال منتشرة في المنطقة.
وأوضح أن كثافة الذخائر ووجود أجسام متفجرة مدفونة تحت الأنقاض يزيدان صعوبة الكشف عنها والتخلص منها بصورة كاملة، ما يبقي السكان أمام مخاطر مستمرة رغم عمليات الإزالة السابقة.

اقرأ أيضاً: هل فُرضت ضرائب جديدة في سوريا؟ وزارة المالية توضح


مطالب بحماية السكان
كان أهالي الحماميات قد نظموا وقفة احتجاجية الأسبوع الماضي، عقب وفاة طفل متأثراً بإصابته جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل وتأمين البلدة.
ودعا المشاركون إلى إجراء مسح شامل للمناطق الملوثة وإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، بالتوازي مع تكثيف حملات التوعية بمخاطرها، ولا سيما بين الأطفال، الذين يواجهون خطراً متزايداً عند التعامل مع أجسام مجهولة أو الاقتراب منها.


حصيلة متصاعدة
لا تقتصر مخاطر مخلفات الحرب على ريف حماة، إذ لا تزال مناطق سورية عدة تواجه تهديدات ناجمة عن الألغام والذخائر التي خلفتها العمليات العسكرية، خصوصاً في المناطق السكنية والأراضي الزراعية ومحيط خطوط التماس السابقة.
وكان الدفاع المدني السوري قد أعلن إزالة أكثر من 29 ألف ذخيرة غير منفجرة حتى نيسان الماضي، من بينها أكثر من 24 ألف ذخيرة عنقودية.


وفي تقرير سابق، وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 329 مدنياً، بينهم 65 طفلاً، جراء انفجار مخلفات الحرب منذ سقوط النظام السابق، مع تسجيل حوادث في محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة.
كما وثّقت مقتل 47 شخصاً خلال عمليات تفكيك وإزالة مخلفات الحرب، معظمهم من عناصر فرق الهندسة التابعة لوزارة الدفاع، ما يعكس المخاطر التي تواجه المدنيين والفرق العاملة في إزالة الذخائر. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2

اقرأ أيضاً