أزمة البنزين في سوريا تتفاقم.. أعطال بالمركبات وتحقيقات لكشف المصدر

2026.10.11 - 11:12
Facebook Share
طباعة

شكاوى تفتح باب التحقيق
تتواصل في سوريا شكاوى مواطنين من أعطال أصابت مركباتهم عقب التزود بالبنزين، وسط مطالبات بالكشف عن أسباب الخلل وتحديد المسؤوليات، في وقت بدأت فيه وزارة الطاقة السورية مراجعة مراحل إمداد الوقود، من الاستيراد والفحص إلى التخزين والنقل والتوزيع.
وتزامنت الإجراءات الرسمية مع تداول رواية إعلامية غير مؤكدة تتحدث عن احتمال ضخ كميات من وقود عسكري قديم في الأسواق. ولم تُعلن الجهات المختصة حتى الآن نتائج نهائية تثبت هذه الرواية أو تحدد طبيعة المادة التي يُشتبه في تسببها بالأعطال.

اقرأ أيضاً: مدينة صناعية في دير الزور.. مشروع واعد لإنعاش الإنتاج وتوفير الوظائف


أعطال وخسائر مادية
تداول مواطنون خلال الأيام الماضية شكاوى ومقاطع مصورة تحدثوا فيها عن أعطال في محركات سياراتهم بعد تعبئة الوقود، مطالبين بفحص البنزين المتداول ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات محتملة.
وأثارت هذه الشكاوى تساؤلات بشأن جودة الوقود وآليات الرقابة على توزيعه، فضلاً عن الجهة التي ستتحمل تكاليف إصلاح المركبات إذا أثبتت الفحوص وجود صلة بين الأعطال واستخدام بنزين غير مطابق للمواصفات.


رواية عن مخزون عسكري سابق
في سياق المعلومات المتداولة حول مصدر الخلل، نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر خاصة رواية تفيد باكتشاف مستودعات قبل نحو ثلاثة أشهر تضم كميات من البنزين الأحمر المخصص لآليات عسكرية قديمة تابعة لـ الجيش السوري السابق.
وبحسب الرواية، جرى التوصل إلى اتفاق بين وزارتي الدفاع والطاقة لضخ هذه الكميات في الأسواق، مع تخصيص الجزء الأكبر من العائدات لوزارة الدفاع بهدف دفع رواتب العسكريين. ولم يصدر تأكيد رسمي مستقل لهذه المعلومات حتى الآن.
وأضافت المصادر أن الوقود وُزّع على محطات في مناطق عدة، من بينها الساحل السوري وحلب، مع ضخ كميات محدودة في محافظات أخرى، وفق ما أوردته تلك الوسائل.
وتضمنت الرواية أيضاً ادعاءات بشأن محاولات لمعالجة المشكلة بعد ظهور الشكاوى، عبر خلط الوقود بمواد أخرى، بينها ما وصفته المصادر بالتنر، بهدف تغيير لونه من الأحمر إلى الأصفر. غير أن هذه المزاعم لم تُدعَم حتى الآن بنتائج فنية معلنة تثبت طبيعة المواد المستخدمة أو علاقتها بالأعطال المسجلة.


فحوص متباينة وتحقيق مستمر
كانت الشركة السورية للمشتقات النفطية «سادكوب» قد أعلنت، في السادس من تشرين الأول، إجراء فحوص لعينات من مراحل مختلفة في سلسلة إمداد البنزين، بدءاً من المصدر وصولاً إلى عدد من محطات الوقود.
وقالت الشركة إن العينات التي فُحصت مطابقة للمواصفات المعتمدة، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى رصد حالات لبنزين غير مطابق للمواصفات في السوق، موضحة أن التحقيق يركز على تحديد مصدر المادة والحلقة التي تسربت عبرها إلى المستهلكين.


مراجعة سلسلة الإمداد
في خطوة لاحقة، أعلنت وزارة الطاقة بدء متابعة ميدانية بإشراف معاون الوزير لشؤون النفط غياث دياب، وبمشاركة مختصين فنيين، لمراجعة مراحل استيراد البنزين وفحصه واستلامه وتخزينه ونقله وتوزيعه ضمن منظومة الشركة السورية للبترول.
وأكدت الوزارة أن الإجراءات تهدف إلى تحديد أسباب الخلل وأوجه القصور المحتملة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التلاعب أو الفساد أو الإهمال أو التقصير، وفق الأصول القانونية.


النتائج النهائية لم تُعلن
حتى الآن، لم تكشف الجهات المختصة عن النتائج النهائية للتحقيق، أو تحدد حجم كميات الوقود التي قد تكون غير مطابقة للمواصفات، أو تعلن المسؤولية الفنية والإدارية عن وصولها إلى المستهلكين.
ويبقى حسم أسباب الأعطال مرتبطاً بنتائج الفحوص المخبرية والتحقيقات الرسمية، إلى جانب تحديد مصدر الوقود ومسار توزيعه. كما تبرز الحاجة إلى توضيح آلية التعامل مع شكاوى المتضررين، والتعويض عن الخسائر إذا ثبت ارتباطها بوقود مخالف للمواصفات.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9

اقرأ أيضاً