الكرملين يكشف مضمون اتصال بوتين وترامب بشأن إيران

2026.10.10 - 18:04
Facebook Share
طباعة

 أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أطلع نظيره الأميركي دونالد ترامب على موقف طهران من إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين الرئيسين الجمعة، من دون الكشف عن مضمون المقترح الإيراني أو رد الجانب الأميركي عليه.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، السبت، إن بوتين نقل إلى ترامب وجهات نظر الجانب الإيراني بشأن تسوية محتملة للنزاع، بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفق ما أوردته وكالة «ريا نوفوستي» الروسية الرسمية.

 

موسكو تعرض نقل المواقف بين طهران وواشنطن

ويأتي الاتصال في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب تواجه صعوبات، بعدما دخل المسار التفاوضي مرحلة من الجمود منذ الصيف، رغم محاولات سابقة للتوصل إلى تفاهم يوقف المواجهة المستمرة منذ شباط/فبراير 2026.

وكان بوتين قد التقى بزشكيان على هامش قمة إقليمية استضافتها تركمانستان هذا الأسبوع، وأبدى استعداد موسكو للقيام بدور الوساطة بهدف التوصل إلى تسوية. ويتيح نقل الموقف الإيراني إلى واشنطن لروسيا مواصلة تحركها الدبلوماسي، في ظل غياب اختراق واضح في الاتصالات المباشرة وغير المباشرة بين الطرفين.

لكن الكرملين لم يوضح ما إذا كان الموقف الذي نقله بوتين يتضمن تعديلات على شروط طهران السابقة، أو مقترحات جديدة يمكن أن تساعد في تجاوز الخلافات القائمة.

اقرأ أيضا:
معاريف: أميركا أرادت ضربة إسرائيلية لإيران قبل الانتخابات
الجيش الإيراني يتمسك بالانتشار الحدودي وسط تعثر المفاوضات
 

تفاهم انهار والمفاوضات لم تحقق اختراقاً

وسبق أن توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم في حزيران/يونيو الماضي بهدف إنهاء النزاع، إلا أن التفاهم انهار في تموز/يوليو، عقب تجدد الهجمات الإيرانية على سفن في مضيق هرمز، ورد واشنطن بشن ضربات عسكرية.

ومنذ ذلك الحين، لم تنجح الجهود الدبلوماسية في إعادة المسار التفاوضي إلى نقطة تسمح بإبرام اتفاق نهائي. كما لم تسفر المحادثات غير المباشرة الأخيرة بين واشنطن وطهران، التي جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن تقدم ملموس.

واندلعت الحرب في شباط/فبراير 2026 إثر هجمات أميركية وإسرائيلية استهدفت إيران، قبل أن تتوسع المواجهة وتتداخل معها ملفات الأمن الإقليمي والملاحة في مضيق هرمز.

 

الوساطة الروسية أمام اختبار الخلافات

وتواجه أي وساطة جديدة تحدي تجاوز الخلافات التي أدت إلى انهيار التفاهم السابق، ولا سيما ما يتصل بوقف العمليات العسكرية وضمانات عدم تجددها وترتيبات الملاحة البحرية.

وفي حين أكد الكرملين نقل وجهة النظر الإيرانية إلى ترامب، لا تزال الخطوات التالية غير واضحة، إذ لم يُعلن عن موعد لجولة تفاوض جديدة أو عن رد أميركي على الموقف الذي نقله الرئيس الروسي.

وبذلك، يبقى التحرك الروسي قناة دبلوماسية محتملة لنقل الرسائل بين الطرفين، من دون مؤشرات معلنة حتى الآن على أنه أفضى إلى تغيير في مواقفهما أو إلى استئناف مفاوضات قادرة على إنهاء الحرب.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2

اقرأ أيضاً