القنيطرة تتصدر الانتهاكات الإسرائيلية وتوغلات جديدة بريف درعا

2026.10.10 - 16:17
Facebook Share
طباعة

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي تحركاتها الميدانية في ريفي دمشق ودرعا الغربيين، عبر توغلات جديدة تخللتها إقامة حواجز مؤقتة وتفتيش المارة والمركبات واستجواب المزارعين، إلى جانب فرض قيود على الحركة في محيط وادي الرقاد، في استمرار للتحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.


أقرا أيضاً: صور فضائية ترصد انحسار المياه وتوسعها في سدود درعا

 


وشملت التحركات دورية إسرائيلية مؤلفة من 3 سيارات دخلت إلى طريق عرنة–در بل في ريف دمشق الغربي، حيث نصبت حاجزاً مؤقتاً وأوقفت المارة والمركبات، قبل إخضاعهم لعمليات تفتيش شملت الأشخاص ومحتويات السيارات.

 


وبحسب ما أفاد به مراسل تلفزيون سوريا، أنزل عناصر الدورية عدداً من الأشخاص من مركباتهم وفتشوهم، كما عبثوا بمحتويات السيارات ونبشوها خلال عملية التفتيش، في إجراء أثار مخاوف بشأن سلامة التنقل على الطريق الذي شهد التوغل.

 


في ريف درعا الغربي، توغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من سيارتين في أطراف قرية جملة، حيث استجوبت عدداً من المزارعين الموجودين في المنطقة، بالتزامن مع منع الحركة من وادي الرقاد وإليه.

أقرا أيضاً: خطة تنموية لحي التضامن تصل إلى مجلس الشعب السوري

 


تؤثر هذه الإجراءات في حركة السكان والمزارعين، ولا سيما العاملين في الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بالوادي، إذ تؤدي القيود المفروضة على التنقل إلى تعطيل الأعمال اليومية وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع. كما تثير عمليات التفتيش والاستجواب مخاوف الأهالي من اتساع نطاق التحركات العسكرية لتشمل مناطق إضافية في الريف الغربي.


280 انتهاكاً إسرائيلياً في سوريا خلال سبتمبر

تزامنت التوغلات الأخيرة مع استمرار تسجيل انتهاكات إسرائيلية في مناطق سورية مختلفة. وفي هذا السياق، وثّق مركز «سجل» 280 انتهاكاً إسرائيلياً خلال سبتمبر/أيلول 2026، مقارنة بـ267 انتهاكاً في أغسطس/آب، بزيادة بلغت نحو 5%.

 

 

وبحسب بيانات المركز، حلّ سبتمبر في المرتبة الثانية من حيث عدد الانتهاكات المسجلة منذ بداية العام، بعد مارس/آذار الذي شهد توثيق 321 انتهاكاً، ما يشير إلى استمرار وتيرة التحركات والانتهاكات خلال الأشهر الماضية، رغم تفاوت أعدادها من شهر إلى آخر.

ارتفع إجمالي الانتهاكات الإسرائيلية التي وثقها المركز منذ مطلع عام 2026 إلى 2032 انتهاكاً، وفق الأرقام الواردة في تقريره. ويبرز هذا الإجمالي اتساع نطاق الوقائع المسجلة خلال العام، بين التوغلات البرية والإجراءات الميدانية التي تستهدف مناطق مأهولة وأراضي زراعية.

 

القنيطرة تتصدر المحافظات المتضررة

 

سجلت محافظة القنيطرة العدد الأكبر من الانتهاكات الإسرائيلية خلال سبتمبر، بواقع 192 انتهاكاً، فيما جاءت محافظة درعا في المرتبة الثانية بـ67 انتهاكاً، تلاها ريف دمشق بـ21 انتهاكاً.

 

وتوضح هذه الأرقام تركز الجزء الأكبر من الانتهاكات في القنيطرة، مع استمرار تسجيل وقائع في درعا وريف دمشق، بما يشمل مناطق قريبة من الحدود ومناطق ريفية تشهد تحركات عسكرية إسرائيلية.

يمثل توثيق الانتهاكات مؤشراً على حجم النشاط الميداني المسجل في تلك المناطق، لكنه لا يوضح وحده الأثر الكامل لهذه التحركات في حياة السكان، خصوصاً في ظل القيود على الحركة والتفتيش المتكرر واستجواب المدنيين والمزارعين.

 

 

قيود ميدانية ومخاوف بين السكان

 

 

تكتسب التوغلات في ريفي دمشق ودرعا أهمية إضافية بسبب وقوعها في مناطق ريفية يعتمد سكانها على التنقل اليومي والوصول إلى الأراضي الزراعية، فضلاً عن ارتباط بعض الطرق بحركة الأهالي بين القرى والمناطق المحيطة بها.

وتؤدي إقامة الحواجز المؤقتة وتفتيش المركبات إلى إبطاء حركة المرور وتعقيد تنقل المدنيين، بينما قد ينعكس منع الوصول إلى مناطق زراعية أو الخروج منها على أعمال المزارعين ومصادر دخلهم. كما يضيف استجواب العاملين في الحقول حالة من القلق، في ظل عدم وضوح مدة

الإجراءات أو نطاق المناطق التي قد تشملها.

 

تأتي هذه التحركات ضمن سلسلة من الانتهاكات التي وثقتها جهات متابعة خلال عام 2026، وسط استمرار التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا ومناطق أخرى. وتبقى متابعة التطورات الميدانية وأعداد الانتهاكات الموثقة ضرورية لفهم نطاق هذه التحركات وتأثيرها في السكان، مع التمييز بين الوقائع التي جرى توثيقها والتقديرات المتعلقة بتداعياتها المستقبلية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9