أكد وزير العدل اللبناني عادل نصار، اليوم السبت، أن التحقيق في قضية المتفجرات المضبوطة عند حاجز ضهر البيدر سيستمر حتى النهاية، مشدداً على أن نزع السلاح غير الشرعي ومكافحة الإرهاب وملاحقة الخارجين عن القانون تمثل مساراً ثابتاً لا رجعة فيه.
وقال نصار، في منشور عبر منصة «إكس»، إن «نزع السلاح غير الشرعي، ومكافحة الإرهاب، وملاحقة جميع الخارجين عن القانون، مسار لا رجعة فيه، وسيتسارع»، مؤكداً أن التحقيق المتعلق بالمتفجرات المضبوطة، وكل ما يتفرع عنه، سيُستكمل حتى النهاية.
جاء تصريح وزير العدل عقب توقيف شخصين عند حاجز لقوى الأمن الداخلي في منطقة ضهر البيدر، الأحد الماضي، بعد العثور على كمية من المتفجرات داخل السيارة التي كانا يستقلانها. وتتولى الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني التحقيق مع الموقوفين لكشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات المحتملة.
بحسب معلومات أوردتها صحيفة «النهار» اللبنانية، فإن الموقوفين عنصران في حزب الله، فيما بلغت كمية المتفجرات المضبوطة نحو نصف طن. وأثارت هذه المعطيات تساؤلات بشأن مصدر الشحنة والجهة التي كانت متجهة إليها، فضلاً عن الغرض من نقلها عبر طريق ضهر البيدر الحيوي.
أشارت المعلومات المتداولة إلى وجود شبهات بشأن احتمال استخدام المتفجرات في التحضير لعملية اغتيال، استناداً إلى حجم الكمية المضبوطة وظروف نقلها. غير أن هذه الفرضية لم تُحسم رسمياً، ولا تزال في إطار الشبهات التي يتعين على التحقيق التثبت منها، من دون اعتبارها دليلاً نهائياً على وجود مخطط محدد.
تركز التحقيقات على تحديد مصدر المتفجرات، والكشف عن وجهتها، والتحقق من الغرض من نقلها، فضلاً عن معرفة ما إذا كان أشخاص آخرون على صلة بالقضية. كما يُنتظر أن تكشف الإجراءات الجارية تفاصيل إضافية بشأن ظروف حيازة المواد المضبوطة والمسار الذي سلكته السيارة قبل توقيفها.
تأتي القضية في ظل استمرار النقاش في لبنان بشأن السلاح خارج إطار الدولة، ودور المؤسسات الأمنية والقضائية في فرض القانون ومكافحة الأنشطة التي تهدد الأمن والاستقرار. وشدد نصار على أن التحقيق لن يقتصر على واقعة الضبط، بل سيشمل جميع المسارات المتفرعة عنها حتى استكمال الإجراءات اللازمة.
لم تُعلن حتى الآن نتائج نهائية تحسم ملابسات القضية أو تثبت الشبهات المتعلقة باحتمال التخطيط لعملية اغتيال. ومن المنتظر أن تحدد التحقيقات طبيعة الواقعة والمسؤوليات القانونية المحتملة، استناداً إلى الأدلة والمعطيات التي تجمعها الجهات المختصة.