أكد رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حركة حماس علي بركة في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا الى ان "عملية طوفان الأقصى بعد مرور ثلاثة أعوام على تنفيذها جاءت ردا على جرائم العدو الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني وأرضنا ومقدساتنا فهذه المعركة هي عملية مقاومة كبرى ردا على جرائم الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث كان العدو يعمل على حسم الصراع من خلال مصادرة الأراضي وتهجير السكان الأصليين وبناء مستوطنات جديدة، كما تم وضع مخطط لتهويد مدينة القدس وتهجير أهلها العرب منها وتقسيم المسجد الأقصى زمنيا ومكانيا تمهيدا لهدمه واقامة الهيكل المزعوم مكانه، فجات عملية الطوفان لتقول للعدو الصهيوني كفى جرائم كفى تهويد كفى احتلال بحق شعبنال فلسطيني، ولتؤكد ان المقاومة الفلسطينية بالمرصاد للرد على كل جرائم العدو على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا".
وأضاف بركة:" إن شعبنا الفلسطيني الذي قاتل الاحتلال الإنجليزي منذ عام 1917 منذ وعد بيلفور إلى عام 1948 وهو يواصل المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني على مدار 78 سنة مضت، ومنذ نكبة فلسطين عام 1948 المقاومة هي الخيار الطبيعي لشعب تحت الاحتلال والمقاومة هي خيارنا الاستراتيجي للتحرير والعودة والاستقلال. لذلك الشعب الفلسطيني يقود حرب تحرر وطني ضد الاحتلال الصهيوني وحرب التحرر وطني هي حرب عصابات ليست حرب جيوش، فشعبنا يقوم بالمقاومة موجة وراء موجة أحيانا تكون الموجة كبيرة وأحيانا تكون منقبضة وهذا ما حصل منذ عشرينات القرن الماضي، وكل المعارك التي جرت في غزة هذه كلها معارك مقاومة من حق الشعب الفلسطيني أن يدافع عن نفسه وعن أرضه وعن مقدساته لذلك الشعب الفلسطيني لا يتعب، قد يستريح قليلا لكن من حقه أن يواصل المقاومة بكل أشكالها لأن المقاومة حق كفلته كل الشرائع السماوية والأرضية".
كما اعتبر بركة أن "مجلس السلام فشل في تنفيذ خريطة الطريق التي وضعها الرئيس الأمريكي وسلمها مبعوثهم ملادينوف إلى مجلس السلام إلى قطاع غزة، لافتا الى ان فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس وافقت على النقاط الخمسة عشر من خريطة الطريق، ولكن حكومة نتنياهو رفضت هذه الخريطة ولا تزال هذه الحكومة تواصل القتل والإجرام والعدوان بحق شعبنا الفلسطيني".
أقرا أيضاً:الحشيمي لـ"آسيا": لبنان لا يزال ورقة بيد إيران.. وقرار منع سقوط الحكومة
لذلك نحن نطالب الإدارة الأمريكية والوسطاء قطر وتركيا ومصر بأن يضغطوا على الكيان الصهيوني، من أجل تنفيذ هذه الخريطة وانسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، ودخول اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة أما أن يستمر العدوان وأن يستمر الحصار، فهذا الأمر يتعارض مع اتفاق شرم الشيخ الذي مضى عليه سنة كاملة، ويتعارض مع خريطة الطريق التي قدمها مبعوث مجلس السلام من ملادينوف إلى المقاومة وإلى الكيان الصهيوني.
وعلى صعيد العلاقة بين الفصائل يقول بركة: "حماس حريصة على أفضل العلاقات مع الفصائل الفلسطينية، وتعتبر أن الأولوية اليوم هي لمواجهة الاحتلال والاستيطان والتهويد والحصار المفروض على قطاع غزة، وهذا يستدعي إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية، بحيث يتم إجراء انتخابات مجلس وطني فلسطيني في الداخل والخارج، وكذلك انتخابات تشريعية ورئاسية متفق عليها".
ويتابع:"لذلك حركة حماس أعلنت مشاركتها في الانتخابات الفلسطينية بالرغم من أن الرئيس محمود عباس لم يستشر أحد من الفصائل الفلسطينية، ولم يأخذ القرار بعد الحوار الوطني أو بعد توافق فلسطيني، الآن جرت لقاءات في القاهرة قبل يومين وخصوصا مع وفد حركة فتح برئاسة جبريل الرجوب أمير سر اللجنة المركزية للحركة، وكان هناك توافق على ضرورة تأجيل الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني لحين إجراء حوار وطني شامل يشمل جميع الفصائل والقوى الفلسطينية، من أجل بحث مجمل الوضع الفلسطيني ومنها ترتيب البيت الداخلي، وإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية عبر صندوق الاقتراع، هذا ما اتفقنا عليه في القاهرة".
ونأمل أن تتخذ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في اجتماعها المقبل القرار بتأجيل هذه الانتخابات والشروع في حوار وطني شامل، من أجل ترتيب بيتنا الداخلي وكذلك تحديد مواعيد جديدة للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني، باعتبار أن صندوق الاقتراع هو الوسيلة الحضارية من أجل اختيار قيادة الشعب الفلسطيني واختيار ممثلي الشعب الفلسطيني في المؤسسات الوطنية".
ويشير بركة أن "حركة حماس شكلت لجان مركزية وفي الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج من أجل متابعة ملف الانتخابات التشريعية والمجلس الوطن الفلسطيني وشكلنا وفود، التقت مع الفصائل الفلسطينية وأجلت حوار مع معظم الفصائل الفلسطينية من أجل بحث ملف الانتخابات، وكذلك قمنا بتشكيل تحالف وطني فلسطيني انتخابي من أجل المشاركة في الانتخابات التشريعية وكذلك شكلنا لجان في الخارج من أجل مواجهة مسألة التعيين والإقصاء والتفرد، حيث بدأت عمليات تعيين في الكويت وقطر والبحرين وأوروبا وكان هناك محاولة للتعيين في لبنان لكن التحركات التي قمنا بها مع حلفائنا من الفصائل الفلسطينية، أسفرت عن تجميد مسألة التعيينات في الخارج".
من جهة ثانية يعتبر بركة أن "الضفة الغربية دخلت في حالة الخطر قبل طوفان الأقصى، فهذه الحكومة الإسرائيلية، حكومة اليمين المتطرف، بدأت بخطة حسم الصراع في الضفة الغربية بحيث بدأت بتهجير سكان شمال القطاع وخصوصا المخيمات والتضييق على وكالة الأنوروا، وتهجير القرى النائية في مناطق الضفة الغربية وبناء مزيد من المستوطنات، في سياق إفراغ الضفة الغربية من سكانها الأصليين وضم الضفة إلى ما يسمى الكيان الصهيوني، باعتبار أن المسمى العبري للضفة الغربية هو يهودة والسامرة، وساد هذا المصطلح لدى الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية، لذلك نحن نحذر من خطة ترانسفير جديدة بحق أهلنا في الضفة الغربية باتجاه الأردن، لذلك ندعو الأردن والدول العربية إلى دعم صمود أهلنا في الضفة الغربية، وإلى دعم صمود الشعب الفلسطيني بشكل عام لمواجهة هذا الاحتلال الغاشم، ولمواجهة الاستيطان التهويل ومواجهة الحصار في قطاع غزة".
ويختم رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حركة حماس علي بركة حديثه مؤكداً أن "أي عدوان على الشعب الفلسطيني يستدعي وحدة صف ووحدة موقف فلسطيني للأسف حصل عدوان على غزة على مدار ثلاث سنوات، وجدنا أن السلطة الفلسطينية كانت تتفرج ولم تقدم شيئا لأهلنا في القطاع، ونأمل أنه من خلال الحوار الوطني الفلسطيني القادم أن نرتب أوضاعنا الداخلية وأن نرص الصفوف ونضع استراتيجية فلسطينية واحدة لمواجهة الاحتلال والعدوان على الشعب الفلسطيني".
ويضيف: "آن الآوان كي نتوحد في الميدان أمام هذا العدوان وحرب الإبادة وأن نشكل لجان مقاومة في الضفة الغربية للدفاع عن القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية، فلا بد من تشكيل قيادة وطنية موحدة في الضفة الغربية لقيادة المقاومة الشعبية كمرحلة أولى حتى لا يستفرد الاحتلال بأهلنا في الضفة الغربية، كما استفرد بأهلنا في قطاع غزة، لذلك نحن ندعو التكتل الوطني الفلسطيني، إلى توحيد الصفوف ورصها وبناء استراتيجية واحدة لمواجهة الاحتلال والاستيطان والتهويد والحصار والعدوان".