غضب ترمب من خسارة نوبل للسلام يتجدد بعد فوز بيلاي

2026.10.10 - 10:01
Facebook Share
طباعة

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجومه على جائزة نوبل للسلام والنرويج، معرباً عن استيائه من عدم فوزه بالجائزة لعام 2026، ومعتبراً أن منحها لشخصية أخرى يطعن في مصداقيتها ومعايير اختيار الفائزين بها.

 

خلال تجمع جماهيري في مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك، الجمعة، قال ترمب إن الولايات المتحدة، ممثلة برئيسها، كانت تستحق الجائزة، واصفاً قرار حرمانه منها بأنه «وصمة عار لا تُمحى» على النرويج والجهات المسؤولة عن الاختيار.

 


وصعّد الرئيس الأميركي انتقاداته، قائلاً إن جائزة نوبل للسلام «فقدت مصداقيتها إلى الأبد»، متهماً من وصفهم بأصحاب الأيديولوجيات المتطرفة والمعادين للديمقراطية باتخاذ قرار مخزٍ ومحرج. كما اعتبر أن عدم منحه الجائزة دليل إضافي على استغلال أطراف أخرى للولايات المتحدة.

 


نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026

 

 

جاءت تصريحات ترمب عقب إعلان فوز نافي بيلاي، المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة والقاضية في محكمة العدل الدولية، بجائزة نوبل للسلام لعام 2026.


وترأست بيلاي لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، التي خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة. وقد رفضت إسرائيل هذه الاتهامات، وسط خلافات دولية بشأن توصيف العمليات العسكرية وتداعياتها على المدنيين.

 


ويأتي فوز بيلاي في سياق الجدل الدولي المتواصل بشأن الحرب على غزة، وما رافقها من تحقيقات حقوقية واتهامات بانتهاكات جسيمة. وقد جعلت مواقفها الحقوقية والنتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق ملف غزة حاضراً في النقاشات المرتبطة بالجائزة.

 

خلال تعليقها على فوزها، مازحت بيلاي الحاضرين بشأن احتمال تقاسم الجائزة مع ترمب، قائلة إن زيادة التصفيق قد تدفعها إلى مشاركته إياها، في تعليق أثار تفاعل الجمهور عقب إعلان النتيجة.

 

 

ترمب يواصل السعي للفوز بالجائزة

 

منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025، لم يُخفِ ترمب رغبته في الحصول على جائزة نوبل للسلام، مستنداً إلى ما يصفه بجهوده لإنهاء النزاعات والتوصل إلى اتفاقات بين أطراف متنازعة.

 

لكن سياساته الخارجية أثارت انتقادات بشأن مدى انسجامها مع أهداف الجائزة، خصوصاً في ظل الحرب على إيران، ومواقفه المتعلقة بغرينلاند، فضلاً عن نهجه المتشدد تجاه الهجرة وهجماته المتكررة على وسائل الإعلام.

 

 

وقبل إعلان الفائز بالجائزة، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خبراء في أوسلو تقديرات بشأن تأثير هذه الملفات على فرص ترمب، في ظل الجدل المحيط بسياساته الخارجية وتحركاته الدولية.

 

 

الجدل يتجدد بشأن معايير نوبل للسلام


تعكس تصريحات ترمب استمرار اعتراضه على قرار لجنة نوبل، إذ يرى أن تحركاته السياسية والدبلوماسية تؤهله للحصول على التكريم، بينما تستند عملية الاختيار إلى تقييم اللجنة للمرشحين وأعمالهم وفق المعايير المعتمدة لديها.

 

تتضمن الجائزة ميدالية ذهبية وشهادة ومبلغاً مالياً قدره 1.2 مليون دولار، وتُمنح سنوياً تقديراً للجهود المرتبطة بالسلام.

 

 

وسبق أن أثارت الجائزة نقاشات سياسية واسعة بشأن الشخصيات الفائزة بها والملفات المرتبطة بجهودها. كما أعاد تعليق بيلاي بشأن احتمال تقاسم جائزتها مع ترمب إلى الواجهة موقف الرئيس الأميركي من التكريم، بعدما قدمت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو ميداليتها الذهبية إليه، عقب فوزها بالجائزة في العام الماضي، وفق المعلومات الواردة في النص الأصلي.

 


وبين إصرار ترمب على أحقيته بالجائزة وانتقاداته لقرار منحها لبيلاي، يستمر الجدل بشأن العلاقة بين السياسة الدولية وتكريم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10

اقرأ أيضاً