صفقة "ديزل" مفاجئة بين ترامب وبوتين تثير غضب زيلينسكي

2026.10.09 - 23:56
Facebook Share
طباعة

تفاهم نفطي يثير الجدل
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين أبدى استعداداً لتوريد كميات كبيرة من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في خطوة قال إنها ستسهم في خفض أسعار الوقود، لكنها أثارت انتقادات حادة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي اعتبر أن السماح لروسيا بتوسيع مبيعاتها النفطية قد يطيل أمد الحرب بدلاً من المساعدة على إنهائها.

اقرأ أيضاً: حتى الجمهوريون مستاؤون.. تكاليف المعيشة تضغط على ترامب قبل انتخابات الكونغرس


إمدادات بملايين الأطنان
قال ترامب، عقب محادثة وصفها بالمثمرة مع بوتين، إن روسيا ستطرح أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل بصورة فورية، تليها 500 ألف طن خلال تشرين الثاني، ثم مليون طن إضافي، فضلاً عن كميات أخرى قد تصل إلى ثلاثة ملايين طن، وفقاً لتصريحاته المرتبطة بقدرة المصافي الروسية على الإنتاج.
وأضاف الرئيس الأميركي أن زيادة المعروض ستؤدي، بحسب توقعاته، إلى تراجع سريع في أسعار الديزل، مشيراً إلى أن تخفيف أعباء الوقود عن المزارعين ومربي الماشية وسائقي الشاحنات يمثل أولوية لإدارته.
من جهته، أكد بوتين استعداد روسيا لتوريد النفط والمنتجات النفطية إلى الأسواق الأميركية والعالمية، معتبراً أن دخول النفط الروسي إلى السوق الأميركية يمكن أن ينعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي.


زيلينسكي يرفض التفاهم
في المقابل، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخطوة، معتبراً أن منح روسيا فرصة لتوسيع مبيعاتها من المنتجات النفطية يمثل دعماً اقتصادياً لدولة تخوض حرباً ضد بلاده، بحسب تعبيره.
وقال الرئيس الأوكراني إن السماح ببيع المنتجات النفطية الروسية يشكل، وفق تقديره، استثماراً في حرب ينبغي إنهاؤها، محذراً من أن موسكو قد تستغل العائدات الإضافية لمواصلة عملياتها العسكرية.
ودعا زيلينسكي إلى خفض التصعيد على أساس متبادل، معتبراً أن التفاهمات الاقتصادية وحدها لا تكفي لتحقيق السلام ما لم تقترن بخطوات ملموسة لوقف الحرب.


اتصالات تشمل أوكرانيا وإيران
ذكر الكرملين أن الاتصال الهاتفي بين بوتين وترامب تناول آفاق تسوية الحرب في أوكرانيا، إلى جانب الملف الإيراني، مشيراً إلى اتفاق الجانبين على مواصلة الاتصالات المباشرة وتعزيز التواصل بين المؤسسات والأجهزة المعنية في البلدين.
ويأتي الإعلان بالتزامن مع استئناف محادثات أميركية أوكرانية في ولاية فلوريدا، بمشاركة أوروبية مرتقبة، لبحث سبل تسوية النزاع الروسي الأوكراني.


أزمة الوقود تضغط على واشنطن
يأتي التحرك الأميركي في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة ضغوطاً حادة بفعل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب على إيران والتوترات المحيطة بقطاع الطاقة العالمي.
وبحسب بيانات أميركية، بلغ متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة 6.28 دولار للغالون، فيما وصل متوسط سعر البنزين إلى نحو 4.37 دولار، وسط قلق من انعكاس ارتفاع تكاليف الوقود على النقل والزراعة وأسعار السلع.
وتشكل أسعار الطاقة تحدياً سياسياً لترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي لـ الكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني، إذ يمكن أن تؤثر تكاليف المعيشة والوقود في توجهات الناخبين.


تباين بين العقوبات والمصالح الاقتصادية
يثير الإعلان تساؤلات بشأن العلاقة بين سياسة الضغط الاقتصادي على موسكو ومحاولات زيادة إمدادات الطاقة. فالولايات المتحدة فرضت قيوداً على قطاع الطاقة الروسي عقب الحرب على أوكرانيا، بينما تحدث ترامب عن ترتيبات جديدة تسمح بوصول منتجات نفطية روسية إلى الأسواق.
وأشار تقرير أمريكي إلى أن وزارة الخزانة الأميركية منحت ترخيصاً مؤقتاً لطرح المنتجات النفطية المعنية في السوق، في خطوة تأتي وسط استمرار القيود المفروضة على روسيا.
ومن شأن أي تخفيف للقيود أو توسيع نطاق التعاملات النفطية أن يثير نقاشاً بشأن التوازن بين خفض أسعار الوقود للمستهلكين الأميركيين والحفاظ على الضغوط الاقتصادية المفروضة على موسكو. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6

اقرأ أيضاً