«فجر اليمن» تدخل يومها الخامس وسط غارات مكثفة ومواجهات في تعز

2026.10.09 - 14:54
Facebook Share
طباعة

تتواصل المواجهات العسكرية في اليمن على جبهات عدة، مع دخول عملية «فجر اليمن» يومها الخامس، وسط تكثيف الغارات الجوية على مواقع جماعة أنصار الله وتعزيزاتها في عدد من المحافظات، بالتزامن مع استمرار المعارك في تعز ومأرب وتصاعد الهجمات الصاروخية باتجاه السعودية.

أقرا أيضاً:حاملة «أبراهام لينكولن» تعود إلى كاليفورنيا بعد انتشارها خلال حرب إيران

 


أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذ 1729 عملية عسكرية منذ بدء العملية، استهدفت خلالها مواقع عسكرية ونقاط مراقبة ومراكز قيادة وسيطرة ومخازن أسلحة وخطوط إمداد تابعة للجماعة، وفق بيان صدر مساء الخميس. وأشار البيان إلى استخدام أسلحة وصفها بالنوعية الحديثة في استهداف مواقع الجماعة وتعزيزاتها.

في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم أنصار الله إن الطيران الحربي السعودي شن 59 غارة وهجوماً صاروخياً خلال الساعات الـ24 الماضية على مواقع في محافظات يمنية عدة، مضيفاً أن إجمالي الغارات والهجمات منذ بدء التصعيد بلغ 1857.

أقرا أيضاً:نيويورك تايمز: الجيش الأميركي يعد خططاً لضرب إيران

 


كما أفادت وسائل إعلام تابعة للجماعة، فجر الجمعة، بتعرض مديرية كتاف والبقع في محافظة صعدة لهجوم صاروخي، إلى جانب غارات جوية استهدفت صنعاء.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد أعلن، الاثنين، إطلاق عملية «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة أنصار الله. وتأتي العملية في ظل تصعيد عسكري استؤنف في يوليو، بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل 2022.

غارات على عدة محافظات ومواجهات مستمرة في تعز


امتدت الغارات الجوية، وفق إفادات يمنية، إلى محافظات إب والبيضاء وصنعاء وريمة والحديدة. وشملت الضربات معسكراً في منطقة يريم بمحافظة إب، ومواقع في بني مطر بمحافظة صنعاء، إضافة إلى مخازن أسلحة في مناطق متفرقة من البيضاء.

في محافظة تعز، جنوب غربي البلاد، تستمر المواجهات بين القوات الحكومية وأنصار الله على جبهات عدة، وسط تصاعد العمليات العسكرية في المناطق الشرقية والشمالية والغربية من المحافظة.

وقالت القوات الحكومية إنها استهدفت بطائراتها عناصر تابعة للجماعة في مديريتي جبل حبشي والزيلعي غربي تعز، بالتزامن مع اشتباكات على الجبهتين الشرقية والشمالية.

 

وفي تطور ميداني آخر، أفادت وسائل إعلام بأن قائد مدفعية اللواء 25 مشاة، محمد محمود أحمد الشبلي، واثنين من أفراد اللواء، قُتلوا بصاروخ موجه من طراز «كورنيت» خلال مواجهات مع أنصار الله في جبهة الزريقة بمديرية الشمايتين جنوبي تعز، نقلاً عن «قوات المقاومة الوطنية».

كذلك، أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، أن قواتها استهدفت بصواريخ باليستية تجمعات عسكرية قال إنها تابعة للقوات السعودية في معسكر قعوة بمنطقة رأس العارة، مدعياً أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى واحتراق مخازن أسلحة.

وفي بيان نُشر في 8 أكتوبر، أعلن سريع إسقاط طائرة استطلاع مسلحة قال إنها تركية الصنع وتتبع للسعودية، أثناء تحليقها في أجواء محافظة تعز. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه الادعاءات.


هجمات صاروخية باتجاه السعودية واعتراضات جوية

 

 

بالتوازي مع المعارك داخل اليمن، أعلنت جماعة أنصار الله استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار نجران وقاعدة جوية في خميس مشيط بصواريخ، مدعية تحقيق إصابات مباشرة وتعطيل حركة الملاحة في المطارين.

من جهتها، قالت هيئة الطيران المدني السعودية إن مطار الملك خالد الدولي تعرض، الخميس، لاعتداءين؛ استهدف الأول مرافق المطار، فيما استهدف الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية. وأوضحت الهيئة أن الحادثتين أسفرتا عن مقتل 3 سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، تراوحت إصاباتهم بين الطفيفة والبليغة.

 

في السياق نفسه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية اعتراض 3 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المملكة، اثنان منها نحو الرياض والثالث باتجاه خميس مشيط.

كما أفادت السلطات السعودية بوقوع أضرار مادية في روضة أطفال ومجمع عيادات طبية بالرياض نتيجة سقوط شظايا صاروخ جرى اعتراضه، من دون تسجيل إصابات في الحادثة.

 

ويشير تزامن العمليات البرية والغارات الجوية والهجمات الصاروخية إلى اتساع نطاق المواجهة بين الأطراف المتحاربة، مع امتداد تداعياتها إلى الأراضي السعودية والمنشآت المدنية، وسط مخاوف من استمرار التصعيد خلال الأيام المقبلة.

 

ارتفاع أعداد النازحين وتزايد طلبات البحث عن المفقودين

 

على الصعيد الإنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأربعاء، ارتفاع عدد النازحين في اليمن جراء التصعيد العسكري منذ سبتمبر 2026 إلى 201,217 شخصاً، موزعين على 33,776 أسرة.

من جهتها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تلقت أكثر من 1800 طلب للبحث عن مفقودين في اليمن منذ استئناف التصعيد العسكري في يوليو الماضي. وأوضحت أن عائلات كثيرة لا تزال تجهل مصير ذويها، وسط احتمالات الوفاة أو الاحتجاز أو الاختفاء في ظروف أخرى.

 

وأكدت اللجنة استمرار جهودها لتسجيل بيانات المفقودين، ومساعدة الأسر على معرفة مصير أقاربها، وتسهيل التواصل ولمّ شمل العائلات التي فرّقها النزاع والنزوح.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة أنصار الله على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ومع استمرار التصعيد الحالي، تتزايد الضغوط العسكرية والإنسانية، في ظل

اتساع رقعة المواجهات وارتفاع أعداد النازحين والمفقودين.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2

اقرأ أيضاً