اقتربت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» (CVN-72) من الساحل الغربي للولايات المتحدة، لتدخل المرحلة الأخيرة من رحلة عودتها بعد انتشار استمر أكثر من 10 أشهر، أمضت نحو 7 منها ضمن نطاق عمليات القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط.
أقرا أيضاً: إيران تطالب بتوضيح أميركي بشأن «مصانع المخدرات»
أظهرت صور أقمار صناعية حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة وجود الحاملة يومي 3 و4 أكتوبر/تشرين الأول قبالة شبه جزيرة باخا كاليفورنيا، بعد عبورها المحيط الهادي باتجاه الشرق. وباتت الحاملة على مسافة تقارب 230 كيلومتراً من قاعدة نورث آيلاند في سان دييغو، التي انطلقت منها في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
أكدت بيانات ملاحية من منصة «مارين ترافيك» الرصد الفضائي، إذ واصلت الحاملة بث إشارتها عبر نظام التعريف الآلي (AIS) قبالة باخا كاليفورنيا، بينما أظهرت بيانات تحركاتها الأخيرة بقاءها في المنطقة نفسها بشرق المحيط الهادي.
ظهرت إلى جانب الحاملة قطعة بحرية أخرى تسير بمحاذاتها، إلا أن دقة الصور لا تسمح بتحديد هويتها بشكل مؤكد. وكانت البحرية الأميركية قد وثقت خلال رحلة العودة عمليات إمداد في البحر مع سفن دعم تابعة للمجموعة الضاربة.
أقرا أيضاً: واشنطن تعيد قاذفاتها من فيرفورد وسط تهديدات أمنية
بدأت رحلة الانتشار في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، عندما غادرت «أبراهام لينكولن» قاعدة نورث آيلاند في سان دييغو، قبل انتقالها إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية، حيث شاركت في مهام عسكرية استمرت عدة أشهر.
أعلن وزير البحرية الأميركي بالإنابة هونغ كاو في 14 أغسطس/آب الماضي أن الحاملة ستعود إلى الولايات المتحدة ضمن «تناوب مخطط»، بعد تمديد انتشارها نتيجة متطلبات العمليات. وأوضح أن الحاملة أمضت حتى ذلك التاريخ 266 يوماً في الانتشار، بينها 200 يوم في منطقة قتال، فيما نفذ جناحها الجوي أكثر من 10 آلاف طلعة وأسقط نحو 1.5 مليون رطل من الذخائر خلال العمليات.
رصدت وحدة المصادر المفتوحة تحركات الحاملة خلال الأشهر الماضية عبر صور الأقمار الصناعية، إذ ظهرت في 15 فبراير/شباط الماضي في بحر العرب، على مسافة نحو 280 كيلومتراً شرق سواحل عُمان وحوالي 700 كيلومتر جنوب السواحل الإيرانية.
انتقلت الحاملة بحلول 11 أبريل/نيسان إلى خليج عُمان برفقة مدمرتين حربيتين، وظهرت على مسافة نحو 192 كيلومتراً شمال شرقي ميناء تشابهار الإيراني، قبل بدء الحصار البحري الأميركي على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، وفق المصدر.
غادرت الحاملة خليج عُمان في أوائل يوليو/تموز، واتجهت جنوباً نحو بحر العرب، بعدما أظهرت صور الأقمار الصناعية تحركها لمسافة نحو 207 كيلومترات خلال أسبوعين.
بدأت «أبراهام لينكولن» بعد ذلك رحلة العودة شرقاً عبر المحيط الهادي، قبل أن تؤكد البحرية الأميركية مغادرة مجموعتها الضاربة نطاق عمليات القيادة المركزية بعد نحو 7 أشهر من العمل في المنطقة.
وصلت الحاملة إلى تايلاند في 2 سبتمبر/أيلول، ثم واصلت طريقها شرقاً إلى غوام، حيث توقفت في 19 سبتمبر/أيلول لفترة قصيرة لأغراض لوجستية، قبل استئناف رحلتها نحو الساحل الغربي الأميركي.
لا تعني عودة «أبراهام لينكولن» تراجع الانتشار البحري الأميركي في الشرق الأوسط، إذ تتزامن مع تحرك مجموعات بحرية أخرى باتجاه المنطقة. غادرت حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» سان دييغو في 27 سبتمبر/أيلول، فيما غادرت مجموعة الإنزال البرمائي بقيادة «يو إس إس ماكين إيلاند» في اليوم التالي.
أكد مسؤول أميركي توجه المجموعتين إلى الشرق الأوسط، فيما تضم مجموعة الإنزال أكثر من ألفي عنصر من مشاة البحرية الأميركية.
تأتي عودة «أبراهام لينكولن» بذلك ضمن عملية أوسع لإعادة توزيع القوات البحرية الأميركية، إذ تنهي وحدات انتشاراً طويلاً وتعود إلى قواعدها، بينما تتحرك مجموعات أخرى باتجاه الشرق الأوسط، في إطار تناوب للقوات وتغيير مواقع الانتشار وفق المتطلبات العملياتية.