أطباء بلا حدود: إسرائيل تضيق الخناق وتدمر مقومات الحياة في غزة

2026.10.05 - 18:50
Facebook Share
طباعة

حذرت منظمة أطباء بلا حدود، الاثنين، من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، متهمة إسرائيل بمواصلة ما وصفته بـ«حرب الإبادة الجماعية» وتقويض المقومات الضرورية لبقاء الفلسطينيين على قيد الحياة.

وقالت المنظمة إن المساحات المتاحة للفلسطينيين تتقلص بصورة متواصلة، بالتزامن مع تصاعد أعمال العنف وتشديد القيود على الاحتياجات الضرورية وتدمير المنشآت الطبية والبنية التحتية، ما يحد من قدرة المدنيين على الحصول على العلاج والخدمات الحيوية.

أشارت أطباء بلا حدود إلى أن القيود الميدانية ازدادت خلال العام الماضي مع إنشاء ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، الذي طُرح في البداية باعتباره خطًا مؤقتًا للانسحاب العسكري خلال المرحلة الأولى من ترتيبات وقف إطلاق النار، قبل أن يتحول إلى منطقة تضم مواقع عسكرية وسواتر ترابية وتترافق مع عمليات هدم متواصلة. ووفق المنظمة، امتد الخط تدريجيًا نحو الغرب، ما دفع الفلسطينيين إلى مناطق أضيق، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية حاليًا على نحو 65% من مساحة القطاع.


لفتت المنظمة إلى أن أعمال العنف لا تقتصر على المناطق المحيطة بالخط، موضحة أن فرقها الطبية عالجت أكثر من 1200 شخص أصيبوا جراء أحداث مرتبطة بالعنف في أنحاء مختلفة من غزة خلال يونيو ويوليو الماضيين، رغم سريان وقف إطلاق النار.

أقرا أيضاً:اقتحامات إسرائيلية واسعة في الضفة.. جامعة بيرزيت تحت المداهمة

 

 

تنوعت الإصابات بين جروح ناجمة عن انفجارات وحروق واعتداءات جسدية، بحسب المنظمة، التي أشارت إلى بقاء المدنيين عرضة لمخاطر أمنية وصحية في مناطق متعددة من القطاع.

أفادت أطباء بلا حدود بأن الحصول على الرعاية الطبية تراجع بصورة حادة خلال السنوات الثلاث الماضية، في ظل نقص متنامٍ في المستلزمات والأدوية داخل المستشفيات. وأضافت أن مرضى يواجهون صعوبة في تلقي العلاجات الضرورية، بينما تعمل المرافق الصحية بإمكانات محدودة.

ذكرت المنظمة أن أكثر من 80% من مباني غزة تعرضت لأضرار، محذرة من أن تبعات الدمار والنزوح المتكرر ستستمر لفترة طويلة، وقد تعرقل استعادة الخدمات وإعادة بناء المرافق الحيوية.

 

حذرت كذلك من أن آثار الحرب لا تقتصر على الإصابات والخسائر المادية، إذ يواجه الفلسطينيون تبعات نفسية وجسدية قد تمتد لسنوات، في ظل تكرار عمليات النزوح وتضرر المنازل والمرافق العامة.

اندلعت الحرب في غزة في أكتوبر 2023، وأدت منذ ذلك الحين إلى موجات نزوح واسعة وأضرار كبيرة بالمنازل والمنشآت الصحية وشبكات المياه والصرف الصحي والخدمات العامة.

أقرا أيضاً:إحراق المركبات وسرقة المحاصيل.. تصعيد المستوطنين يضرب الضفة

 

اضطر مئات الآلاف إلى مغادرة مناطقهم أكثر من مرة بحثًا عن أماكن أكثر أمنًا، ما ضاعف الضغط على المناطق التي استقبلت النازحين، في ظل محدودية المساكن وتراجع القدرة على توفير الخدمات.

تعرضت المنظومة الطبية لخسائر كبيرة نتيجة القتال، شملت مرافق علاجية ومراكز صحية ومعدات وإمدادات، في وقت ارتفعت فيه الاحتياجات بسبب الإصابات والأمراض المزمنة والحالات التي تتطلب تدخلات متخصصة.

 

يشكل حجم الخراب تحديًا أمام مرحلة التعافي، إذ تتطلب إعادة تأهيل غزة إصلاح المستشفيات وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق والمساكن، إلى جانب توفير الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين.

 

تشدد المنظمات الإنسانية على ضرورة ضمان تدفق منتظم للمساعدات والمستلزمات الطبية، وتأمين الظروف التي تتيح للطواقم الصحية أداء عملها وتمكين المرضى من الوصول إلى العلاج.

ترى أطباء بلا حدود أن القيود المفروضة على الاحتياجات الضرورية، إلى جانب المخاطر الأمنية، تزيد حدة الأزمة الإنسانية، فيما ستظل تبعات الحرب حاضرة عبر الدمار والإصابات وآثار النزوح، ما يجعل التعافي وإعادة الإعمار مهمة بالغة الصعوبة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9

اقرأ أيضاً