من الكهرباء إلى الرواتب.. موجة احتجاجات في 3 محافظات سورية

2026.10.04 - 17:18
Facebook Share
طباعة

غضب يتجاوز المطالب المعيشية
تزامنت في سوريا، الأحد، احتجاجات وتحركات مطلبية في حلب والحسكة والسويداء، تمحورت حول انقطاع الكهرباء وتأخر صرف المستحقات وتسوية الأوضاع الوظيفية، في مشهد يعكس ضغوطاً متزايدة على قطاعات الإنتاج والخدمات، بالتزامن مع إعادة تنظيم عدد من المؤسسات ودمج كوادرها ضمن مؤسسات الدولة.
وبينما طالب صناعيون في ريف حلب بتأمين كهرباء مستقرة للحفاظ على الإنتاج، احتج عمال في قطاع المياه بالحسكة والسويداء على تأخر الرواتب وعدم حسم أوضاعهم الوظيفية، ما وضع ملفات التشغيل والدخل والخدمات الأساسية في صدارة المطالب المحلية.

اقرأ أيضاً: مجلس جديد يشعل الخلاف بالسويداء.. «الحرس الوطني» يغلق بلدية حبران


الكهرباء تعطل الإنتاج
في المدينة الصناعية بمدينة الراعي بريف حلب الشمالي، احتج عدد من الصناعيين وأصحاب المعامل على الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، مؤكدين أن عدم استقرار التغذية أدى إلى توقف مصانع وتعطيل خطوط إنتاج.
وطالب المحتجون بتأمين تغذية كهربائية مستقرة تساعد المنشآت على مواصلة نشاطها، محذرين من أن استمرار الانقطاعات يرفع تكاليف التشغيل ويزيد الخسائر ويهدد قدرة المصانع على الوفاء بالتزاماتها، بما فيها دفع أجور العمال.
وتكتسب المشكلة أهمية خاصة في مدينة تضم تجمعاً صناعياً كبيراً، ما يجعل انتظام الكهرباء عاملاً أساسياً لاستمرار الإنتاج والحفاظ على فرص العمل.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 3-10-2026


10 أشهر من الانتظار
في مدينة الشدادي وريفها جنوبي الحسكة، نظم عاملون في مؤسسة المياه ومحطاتها وقفة احتجاجية أمام مقر المؤسسة، مطالبين بتسريع إجراءات دمجهم ضمن مؤسسات الحكومة السورية وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة.
وقال المحتجون إن بعض مستحقاتهم تأخرت لنحو عشرة أشهر، وسط مطالب بحسم أوضاعهم الوظيفية وضمان انتظام صرف الرواتب، بعد أن أدى تأخر إجراءات الدمج إلى إبقاء مستقبلهم المهني والمالي في حالة من عدم اليقين.
وأكد العاملون أن استمرار التأخير انعكس بصورة مباشرة على أوضاعهم المعيشية، في وقت يعتمد فيه كثير منهم على هذه المستحقات كمصدر رئيسي لدخل أسرهم.

اقرأ أيضاً: التوغلات الإسرائيلية تدفع دمشق و«الأندوف» لتعزيز التنسيق الميداني


إضراب بلا تعطيل للمياه
في السويداء، واصل متعاقدون جرى إنهاء عقودهم في مؤسسة المياه، إلى جانب عاملين لم يتقاضوا مستحقاتهم منذ نحو خمسة أشهر، إضرابهم أمام مقر المؤسسة، مطالبين بمعالجة أوضاعهم الوظيفية وصرف الأموال المتأخرة.
وأغلق المحتجون الأقسام الإدارية، لكنهم أبقوا الفنيين وورشات الصيانة والإصلاح في مواقعهم، بهدف استمرار معالجة الأعطال وعدم انعكاس التحرك الاحتجاجي على خدمة المياه المقدمة للسكان.
وتأتي الخطوة في سياق احتجاجات متواصلة منذ أسابيع على إنهاء عقود مئات العاملين، إلى جانب المطالبة بتوضيح أسس القرارات وتسوية المستحقات المالية المتأخرة.


أزمة واحدة.. ملفات متعددة
ورغم اختلاف أسباب التحركات بين المحافظات الثلاث، تجمعها مطالب مرتبطة باستقرار العمل والدخل والخدمات.
ففي حلب، أصبحت الكهرباء عاملاً ضاغطاً على الإنتاج الصناعي، بينما تواجه كوادر قطاع المياه في الحسكة تأخراً طويلاً في الرواتب وتسوية الوضع الوظيفي، في حين تصطدم السويداء بملف إنهاء العقود وتراكم المستحقات.
ويشير تزامن هذه التحركات إلى أن إعادة ترتيب المؤسسات والخدمات لا تزال تواجه تحديات مالية وإدارية، خصوصاً في القطاعات التي تعتمد عليها حياة السكان بصورة مباشرة، مثل الكهرباء والمياه والإنتاج الصناعي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7

اقرأ أيضاً