الانتهاكات الإسرائيلية تتواصل في القنيطرة.. عودة أعمال «سوفا 53»

عامر هلال - القنيطرة - وكالة أنباء آسيا

2026.10.04 - 10:42
Facebook Share
طباعة

تحصينات تتقدم
استأنفت القوات الإسرائيلية أعمالها ضمن مشروع «سوفا 53» في ريف القنيطرة الجنوبي، مع دخول آليات حفر إلى محيط قرية العشة وبدء أعمال لشق الطريق وحفر الخنادق ورفع السواتر الترابية، في تطور جديد يضاف إلى سلسلة التحركات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب سوريا.
ويجري المشروع بمحاذاة خط الفصل في المنطقة الحدودية، وسط تصاعد التحركات العسكرية الإسرائيلية في القنيطرة وتسجيل توغلات وحواجز مؤقتة وعمليات تفتيش واحتجاز في عدد من قرى المحافظة خلال الأيام الأخيرة.

اقرأ أيضاً: السياحة السورية تستعيد الزخم.. أرقام قياسية وبنية تحت الاختبار


عودة الأعمال
تتركز الأعمال المستأنفة غرب قرية العشة، حيث تعمل الآليات على استكمال مسار «سوفا 53»، الذي يتضمن إنشاء طريق عسكري وتحصينات ترابية وخنادق ونقاط مراقبة على امتداد أجزاء من خط الفصل.
ويعود المشروع إلى عام 2022، ويمتد مساره من محيط بلدة حضر شمالاً، مروراً بعدد من قرى وبلدات ريف القنيطرة، وصولاً إلى المناطق الجنوبية من المحافظة. وتشير تقارير ميدانية إلى أن الطريق يبلغ نحو ثمانية أمتار عرضاً، فيما تصل ارتفاعات بعض السواتر الترابية إلى أكثر من خمسة أمتار.

اقرأ أيضاً: خطوات تنفيذية في الحسكة.. توحيد التعليم وعودة المهجرين


تجريف الأراضي
ترافقت مراحل تنفيذ المشروع مع أعمال تجريف وحفر طالت أراضي زراعية ومراعٍ، ما أثار مخاوف محلية بشأن تأثيرها على النشاط الزراعي وسبل عيش السكان.
وأفادت تقارير سابقة بأن أعمال المشروع أدت إلى عزل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في أجزاء من القنيطرة، فيما قدرت مصادر محلية المساحات المتضررة بنحو 12 ألف دونم في الريفين الشمالي والأوسط.


داخل المنطقة العازلة
يكتسب استئناف الأعمال أهمية إضافية لارتباطه بالمنطقة العازلة الخاضعة لاتفاق فض الاشتباك السوري-الإسرائيلي لعام 1974، الذي حدد مواقع انتشار القوات ونظم الفصل بينها.
وينص الاتفاق على بقاء القوات الإسرائيلية غرب خط محدد، مع وضع المنطقة الواقعة شرق الخط تحت الإدارة السورية، فيما تتولى قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك متابعة ترتيبات الفصل.


توغلات متواصلة
يتزامن استئناف «سوفا 53» مع تحركات إسرائيلية أخرى في القنيطرة، شملت خلال الأيام الماضية دخول آليات عسكرية إلى قرى في المحافظة، وإقامة نقاط تفتيش مؤقتة وتفتيش مركبات ومارة، إلى جانب احتجاز أحد السكان خلال توغل في بلدة الحميدية.
كما شهدت المنطقة المحيطة بسد المنطرة قصفاً إسرائيلياً مطلع الشهر الحالي، في سياق سلسلة من التحركات العسكرية التي تصفها دمشق بأنها انتهاكات للسيادة السورية وخرق لاتفاق فض الاشتباك.


انتهاكات متصاعدة
يضع استئناف المشروع أعمال «سوفا 53» في سياق أوسع من الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا، التي تشمل التوغلات العسكرية والتجريف وإنشاء التحصينات وفرض قيود على الحركة في مناطق قريبة من خط الفصل.
ولا يقتصر أثر هذه التحركات على الجانب العسكري، إذ تمتد تداعيات أعمال التجريف وشق الطرق إلى الأراضي الزراعية والمراعي، بما يزيد الضغوط على سكان القرى الحدودية ويحد من قدرتهم على الوصول إلى بعض أراضيهم واستثمارها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6

اقرأ أيضاً