مسيرة مؤيدة لفلسطين في لندن بذكرى 7 أكتوبر

2026.10.04 - 10:09
Facebook Share
طباعة

موعد شديد الحساسية
تستعد العاصمة البريطانية لندن لأسبوع حافل بالاحتجاجات والفعاليات العامة، في وقت دعت فيه شرطة العاصمة منظمي مسيرة طلابية مؤيدة لـ فلسطين إلى تغيير موعدها المقرر في 7 تشرين الأول، نظراً لتزامنه مع الذكرى الثالثة لهجمات 7 تشرين الأول 2023 وما تحمله المناسبة من حساسية خاصة لدى قطاعات واسعة من سكان المدينة، ولا سيما أفراد الجالية اليهودية.
وأكدت الشرطة أنها ستسمح بالاحتجاجات السلمية وفق القانون، لكنها ستفرض شروطاً على توقيت المسيرة ومسارها إذا قرر المنظمون المضي بها في موعدها المحدد.

اقرأ أيضاً: الصحة العالمية: تأخر المساعدات يفاقم الأزمة الصحية في غزة


مسيرة طلابية
تعتزم مجموعة طلابية تطلق على نفسها اسم «ائتلاف جامعة لندن» تنظيم مسيرة ظهر الأربعاء، تنطلق من محيط كلية كينغز لندن في منطقة ستراند، وتتجه إلى كلية لندن الجامعية في هولبورن.
ويطالب المشاركون بإنهاء الحرب في غزة، ويصفون ما يجري هناك بأنه «إبادة جماعية»، في توصيف يعكس موقف المنظمين للمسيرة.
وقال نائب مساعد مفوض شرطة العاصمة لشؤون العمليات جيمس هارمان إن الشرطة حاولت التواصل مع منظمي المسيرة وحثهم على اختيار موعد آخر، إلا أن الوصول إليهم كان صعباً حتى الآن.


تحرك داخل الجامعات
بالتوازي مع ذلك، خاطبت الشرطة الجامعات الأربع التي ينتمي إليها الطلاب المشاركون، مطالبة إداراتها باتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان استمرار النشاط الأكاديمي والاحتجاجي من دون أن يشعر الطلاب أو الموظفون اليهود بأنهم مستهدفون أو غير آمنين أو مستبعدون من الحياة الجامعية.
وأكد هارمان أن حرية التعبير والاحتجاج السلمي والنقاش الأكاديمي حقوق تحظى بالحماية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن توقيت المسيرة يفرض اعتبارات أمنية ومجتمعية إضافية، مع تنظيم فعاليات لإحياء ذكرى 7 تشرين الأول في اليوم نفسه.


شروط قانونية
أوضحت الشرطة أنها لا تملك صلاحية منح الإذن بالمظاهرات أو رفضها بصورة مباشرة، لكنها تستطيع، بموجب قانون النظام العام، فرض شروط تتعلق بالمسار والتوقيت عندما ترى أن هناك مخاطر مرتبطة باضطرابات خطيرة أو تعطيل كبير للحياة العامة.
وفي حال تجاوز مستوى المخاطر قدرة الشروط والإجراءات الشرطية على احتوائه، يمكن للشرطة طلب حظر المسيرة من وزير الداخلية، إلا أن هذا الإجراء يخضع لمعيار قانوني مرتفع ويُستخدم بصورة نادرة.
وأكدت الشرطة أنها ستعلن شروطها مسبقاً، محذرة من أن مخالفتها أو تشجيع الآخرين على خرقها قد يؤدي إلى الاعتقال.


تحذير من الكراهية
في إطار استعداداتها، قالت الشرطة إنها ستتعامل بحزم مع جرائم الكراهية والتحريض على العنف، بما في ذلك الإساءات المعادية لليهود أو المسلمين، فضلاً عن أي عبارات أو مظاهر يمكن أن تُفسر بوضوح على أنها دعم لجماعات إرهابية أو محظورة.
وقالت شرطة العاصمة إنها نفذت أكثر من 17 ألف عملية اعتقال على خلفية جرائم كراهية منذ تشرين الأول 2023، في سياق التعامل مع الاحتجاجات والأحداث العامة التي شهدتها لندن خلال السنوات الثلاث الماضية.


أسبوع مزدحم
تأتي المسيرة الطلابية في وقت تستعد فيه لندن لعدد من الاحتجاجات والفعاليات خلال أسبوع واحد، ما دفع الشرطة إلى إعداد خطة أمنية واسعة تشمل أكثر من 600 ضابط، بينهم عناصر من وحدات متخصصة.
كما تتوقع الشرطة مشاركة ما يصل إلى 10 آلاف شخص في مسيرة أخرى ينظمها «ائتلاف فلسطين» في 10 تشرين الأول، مع احتمال تنظيم احتجاج مضاد في المكان نفسه، ما يزيد من الحاجة إلى الفصل بين المجموعات المختلفة والحفاظ على النظام العام.


كلفة الاحتجاجات
منذ تشرين الأول 2023، شهدت لندن 35 تظاهرة كبيرة نظمتها مجموعات منضوية تحت «ائتلاف فلسطين»، وقالت الشرطة إن تكلفة تأمين هذه الفعاليات بلغت نحو 26.6 مليون جنيه إسترليني.
وترتفع الكلفة إلى نحو 90 مليون جنيه عند احتساب ما وصفته الشرطة بـ«تكلفة الفرصة»، أي قيمة الموارد الشرطية التي جرى تحويلها من مهامها اليومية إلى تأمين الاحتجاجات والفعاليات العامة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4