نائب محافظ الحسكة: مطالب وطنية وحقوق مشروعة للمتظاهرين

2026.10.03 - 13:52
Facebook Share
طباعة

أكد نائب محافظ الحسكة، عباس الحسين، أن المظاهرات السلمية التي شهدتها المحافظة، الجمعة، عبّرت عن مطالب وطنية وحقوق مشروعة، مشددًا على أنها لم تستهدف أيًا من مكونات المجتمع.

أقرا أيضاً:المباحث الجنائية تفك لغز جريمة قتل بريف اللاذقية

 


وأوضح الحسين، في تصريح لتلفزيون سوريا، أن مطالب المشاركين جاءت ضمن إطار احترام جميع المكونات والحفاظ على وحدة المحافظة وسلْمها الأهلي.

وشدد نائب المحافظ على أن الحسكة «لجميع أبنائها ومكوناتها»، مؤكدًا أن أمن المحافظة واستقرارها مسؤولية مشتركة، وأن الحفاظ على السلم الأهلي يتطلب احترام مختلف المكونات وحقوقها.

 

شهدت مدينة الحسكة، الجمعة، مظاهرة حاشدة انطلقت عقب صلاة الجمعة من حي غويران باتجاه ساحة المحافظة وسط المدينة. وطالب المشاركون بتعزيز حضور مؤسسات الدولة، وفرض الأمن، وبسط سلطة الحكومة على مختلف مناطق المحافظة.

وردد المحتجون هتافات تطالب بإنهاء ما وصفوه بوجود «الميليشيات المنفلتة» التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مؤكدين مطالب مرتبطة بوحدة البلاد وسيادة الدولة.

أقرا أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 2-10-2026

 

رافقت التظاهرة إجراءات أمنية في محيط أماكن التجمع والطرق الرئيسية بهدف الحفاظ على الأمن، وفق وكالة الأنباء السورية «سانا». كما شهدت مدينة رأس العين في ريف المحافظة وقفة احتجاجية طالبت بفرض الأمن وبسط سلطة الدولة وتأمين عودة المهجرين إلى مناطقهم.

 

تأتي التحركات في ظل استمرار مسار دمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية التابعة لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية. وينص اتفاق 10 مارس 2025 بين الحكومة السورية و«قسد» على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، بما يشمل المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، إلى جانب ضمان حقوق السوريين ورفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية.

 

شهد الملف تطورًا إضافيًا مع اتفاق يناير 2026، الذي استهدف استكمال عملية الدمج وترتيب العلاقة بين مؤسسات الحكومة و«قسد»، بما يشمل المؤسسات المدنية في الحسكة وإدارة عدد من الملفات الخدمية والأمنية. وتبقى آليات التنفيذ وتوزيع الصلاحيات من أبرز الملفات المرتبطة بمستقبل الإدارة في شمال شرقي سوريا.

 

تزامنت التطورات السياسية مع مطالب محلية تتعلق بتفعيل الدوائر الحكومية والخدمات والمؤسسات القضائية والبلديات، إلى جانب تسهيل إنجاز المعاملات الرسمية داخل المحافظة. وأشارت تقارير محلية إلى أن جزءًا من المطالب يرتبط بتعزيز حضور مؤسسات الدولة في الحياة اليومية للسكان.

 

تكتسب الحسكة أهمية خاصة بسبب تركيبتها السكانية المتنوعة وارتباطها بملفات أمنية واقتصادية وخدمية متعددة، ما يجعل أي تحرك شعبي فيها مرتبطًا بصورة مباشرة بملف إدارة المحافظة وترتيبات الأمن والسيطرة على المؤسسات.

من جهته، شدد نائب المحافظ على أن المطالب الشعبية يجب أن تبقى ضمن إطار يحفظ وحدة المجتمع، مؤكدًا أن أمن الحسكة واستقرارها مسؤولية مشتركة بين أبنائها ومكوناتها.

 

تأتي المظاهرات في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى استكمال ترتيبات دمج مؤسسات الدولة في شمال شرقي البلاد، وسط استمرار النقاش بشأن الصلاحيات المحلية، وآليات دمج القوات والمؤسسات، وضمان حقوق مختلف المكونات، بما يحافظ على وحدة المحافظة ويحد من التوترات المجتمعية.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2

اقرأ أيضاً