10 صواريخ و30 هجومًا بالمسيّرات تهز ملاحة هرمز أسبوعياً

2026.10.02 - 12:35
Facebook Share
طباعة

كثفت إيران، منذ مطلع أغسطس/آب، هجماتها على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، في تصعيد يضغط على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة، بالتزامن مع استمرار المواجهة غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وبحسب بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز»، تنفذ إيران نحو 30 هجومًا بالطائرات المسيّرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن أسبوعيًا. وأفاد المسؤول بإصابة 4 سفن تجارية على الأقل خلال الأيام العشرة الماضية، فيما تشير بيانات مجموعة مراقبة تابعة للبحرية البريطانية إلى إصابة 13 سفينة على الأقل بمقذوفات أو حطامها منذ 10 سبتمبر/أيلول، معظمها ناقلات نفط.

 

الحرس الثوري يعلن استهداف السفن

 

بعد أسابيع من انفجارات شبه يومية قبالة السواحل الإيرانية، أعلن الحرس الثوري الإيراني الأربعاء مسؤوليته عن العمليات، في إقرار علني بنشاطه ضد حركة الملاحة في المضيق.

وقال متحدث باسم الحرس الثوري إن قواته تمنع السفن من المرور، مشيرًا إلى عدم وجود رد عسكري أميركي مباشر خلال الفترة الأخيرة، وفق ما نقلته الصحيفة.

 

حماية أميركية للممرات البحرية

 

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة عمليات مرافقة وحماية للسفن التجارية في المنطقة، مع اعتماد بعض السفن مسارات عبر المياه الإقليمية العُمانية بإرشاد من البحرية الأميركية، وبمساندة مقاتلات ومروحيات هجومية.

تعكس هذه الإجراءات استمرار التوتر حول حرية الملاحة من دون انتقال المواجهة حتى الآن إلى حرب بحرية مفتوحة بين الطرفين.

 

هرمز ورقة ضغط متبادلة

 

يكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية بسبب دوره في حركة شحن النفط والطاقة عالميًا، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة داخله عاملًا مؤثرًا في أسواق الطاقة وتكاليف النقل والتأمين.

منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط، استخدمت طهران قدرتها على تهديد حركة الملاحة في المضيق ضمن أدوات الضغط على واشنطن، بينما ردت الولايات المتحدة بإجراءات بحرية وتشديد العقوبات على إيران.

 

ويرى محللون أن استمرار الهجمات والإجراءات المقابلة يعكس حالة من الردع المتبادل؛ إذ تحاول طهران إبقاء الضغط على حركة الملاحة، في حين تسعى واشنطن إلى حماية السفن والحفاظ على حرية المرور من دون الانجرار إلى مواجهة أوسع.

وتضع هذه المعادلة مضيق هرمز أمام مواجهة منخفضة السقف لكنها متواصلة، حيث تتداخل العمليات البحرية مع العقوبات والمفاوضات والتهديدات العسكرية، بينما يبقى اتساع نطاق الهجمات واحتمال استهداف مزيد من السفن من أبرز مصادر القلق بالنسبة لحركة التجارة والطاقة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6