شهد مطار تفتناز العسكري بريف إدلب، صباح الجمعة، عدة انفجارات مجهولة المصدر، تزامنت مع تحليق طائرة استطلاع في أجواء الموقع، وسط تصاعد دخان كثيف من داخل المطار.
أقرا أيضاً:توغل إسرائيلي جديد في الحميدية وبريقة بريف القنيطرة
وبحسب مراسل «سوريا الآن»، نقلًا عن شهود عيان، بدأت الانفجارات عند الساعة 8 صباحًا واستمرت نحو ساعة ونصف، فيما أظهرت مقاطع مصورة متداولة أعمدة من الدخان تتصاعد من داخل المطار.
رجّح سكان من المنطقة أن تكون الانفجارات ناجمة عن مخلفات الحرب الموجودة داخل المطار، خصوصًا أن الموقع شهد في فترات سابقة حوادث مماثلة، دون توفر معلومات رسمية تحدد طبيعة الانفجارات أو أسبابها.
موقع عسكري شهد تحولات متكررة
كان مطار تفتناز ثاني أكبر مطار للطائرات المروحية في سوريا قبل أن تطاله العمليات العسكرية خلال سنوات الحرب، قبل أن تسيطر عليه فصائل المعارضة، ثم يتحول إلى نقطة مراقبة تركية عقب اتفاق خفض التصعيد المبرم في مارس/آذار 2020 بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين.
أقرا أيضاً:أمطار غزيرة تحاصر حلب وإدلب والطوارئ تتدخل في 34 موقعاً
وتعيد انفجارات الجمعة إلى الواجهة مخاطر مخلفات الحرب في المنشآت والمواقع العسكرية السابقة، خصوصًا مع استمرار وجود ذخائر ومواد قابلة للانفجار في عدد من المناطق شمال غربي سوريا.
سلسلة انفجارات في الشمال الغربي
تأتي الحادثة بعد سلسلة انفجارات شهدتها مناطق متفرقة من شمال غربي سوريا خلال سبتمبر/أيلول الماضي.
ففي 9 سبتمبر/أيلول، انفجر مخزن مؤقت للأسلحة ومخلفات الحرب في سرمدا بريف إدلب، ما أسفر عن مقتل 14 من عناصر وزارة الدفاع وإصابة آخرين.
كما أدى انفجار سيارة محملة بالذخائر في مدينة بنش بريف إدلب، مطلع الشهر ذاته، إلى مقتل 5 أشخاص.
وشهد موقع عسكري قرب بلدة العيس بريف حلب الجنوبي انفجارًا آخر خلال سبتمبر، ضمن سلسلة حوادث أعادت تسليط الضوء على مخاطر الذخائر ومخلفات الحرب في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية خلال السنوات الماضية.
ولا تزال ملابسات انفجارات مطار تفتناز الأخيرة غير محسومة، في ظل غياب إعلان رسمي يحدد مصدرها أو طبيعة المواد التي تسببت بها.