إيران تعرض فتح المنشآت النووية مقابل تخفيف العقوبات

2026.10.02 - 11:31
Facebook Share
طباعة

عرضت إيران السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول مجددًا إلى منشآت نووية تضررت جراء القصف، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها، في وقت تتزايد فيه الخلافات بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي ومسار التفاوض.

وبحسب وكالة «بلومبيرغ»، نقلًا عن مصادر مطلعة، ألمح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال محادثات خاصة في نيويورك إلى استعداد بلاده لاستئناف وصول المفتشين إلى المنشآت المتضررة، مقابل تخفيف العقوبات. وطرح عراقجي الفكرة خلال اجتماعات عقدها مع دبلوماسيين أوروبيين ومن الشرق الأوسط على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.

 

كما حثّ الوزير الإيراني الجانب الأوروبي على التراجع عن قرار إعادة فرض عقوبات واسعة النطاق على إيران، لكن المسؤولين الأوروبيين رفضوا الطلب، وفق 4 أشخاص مطلعين على المحادثات.

 

عودة المفتشين إلى المنشآت المتضررة

 

كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن الأسبوع الماضي استعداد بلاده للسماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال مقابلة مع برنامج «واجه الأمة» على شبكة «سي بي إس». إلا أن طرح عراقجي لهذه المسألة خلال اجتماعات نيويورك لم يكن معروفًا قبل ما أوردته «بلومبيرغ».

في المقابل، نقلت وكالة «إرنا» عن مصدر مطلع قوله إن الاجتماعات الأخيرة مع الوسطاء لم تتضمن محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، ما يعكس تباينًا في الروايات حول طبيعة الاتصالات التي جرت خلال الفترة الماضية.

 

مسار تفاوضي وسط تصعيد

 

تتزامن هذه التطورات مع تراجع الآمال بإبرام تفاهم بين طهران وواشنطن، بالتوازي مع تصاعد التهديدات المتبادلة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إن إيران قد تواجه «ضربة قوية جدًا» إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرض له قائد طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» خلال الرحلة، مضيفًا أنه يرجح فرضية تورطها.

في المقابل، نقلت «رويترز» عن 3 مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع على المناقشات أن القيادة الإيرانية تراجع خططًا لرد أوسع في حال استئناف الولايات المتحدة هجمات عسكرية واسعة على إيران. وتشمل الخطط، وفق المصادر، توسيع نطاق الأهداف المحتملة لتتجاوز المواقع المرتبطة بالولايات المتحدة، لتطال دولًا تدعم العمليات العسكرية الأميركية، مع احتمال استهداف مواقع خارج الشرق الأوسط.

هرمز والعقوبات في صلب الخلاف

 

يأتي ذلك بعد طرح إيراني سابق ربط إعادة فتح مضيق هرمز بمسار تفاوضي مع واشنطن. وبحسب المعطيات الواردة في المقترح، كانت طهران قد عرضت فتح المضيق خلال 7 أيام مقابل رفع الحصار البحري الأميركي، وإنهاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط واستئناف المفاوضات النووية.

رفض ترامب المقترح في 26 سبتمبر/أيلول، معتبرًا أن إيران تتعرض لضغوط شديدة وتسعى إلى التوصل لاتفاق.

 

ويضع هذا المسار الملف النووي ومضيق هرمز والعقوبات ضمن حزمة مترابطة من القضايا الخلافية بين الطرفين، بينما تبقى عودة المفتشين إلى المنشآت المتضررة إحدى النقاط المطروحة في أي مسار تفاوضي محتمل.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10