توغلت قوة إسرائيلية، الخميس، في قريتي الحميدية وبريقة بريف القنيطرة جنوب سوريا، ونفذت عمليات تفتيش شملت عددًا من المنازل، في تحرك جديد يضاف إلى سلسلة التوغلات الإسرائيلية المتكررة في المحافظة، وفق ما أفاد به مراسل تلفزيون سوريا.
أقرا أيضاً:تفجيرات الغاز تفتح معركة جديدة على ممرات الطاقة السورية
دخلت دورية إسرائيلية قرية الحميدية وفتشت عددًا من المنازل، قبل أن تقتاد شابًا من القرية، بحسب المصدر ذاته. وبالتزامن، توغلت قوة مؤلفة من 6 آليات في قرية بريقة، وأقامت حاجزًا عسكريًا داخلها، ثم شرعت في تفتيش عدد من المنازل.
انسحبت القوة من بريقة بعد انتهاء عمليات التفتيش، فيما لم ترد معلومات عن وقوع إصابات أو تسجيل أضرار مادية جراء التوغلين.
ويأتي التحرك في وقت تشهد فيه القنيطرة تكثيفًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية، شملت خلال الفترة الماضية توغلات داخل قرى وبلدات، وتفتيش منازل، وإقامة حواجز، واحتجاز أشخاص، ما يجعل توغلي الحميدية وبريقة امتدادًا لنمط ميداني متكرر في المنطقة.
أقرا أيضاً:سوريا تطلق مفاضلة جامعية جديدة ببطاقة إلكترونية موحدة
ويكتسب التوغلان أهمية إضافية في ضوء بيانات التوثيق الخاصة بالشهر نفسه، إذ سجلت القنيطرة العدد الأكبر من الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا خلال سبتمبر/أيلول، وفق مركز «سجل».
ووثّق المركز 280 انتهاكًا ارتكبتها القوات الإسرائيلية في سوريا خلال سبتمبر، بزيادة نحو 5% مقارنة بأغسطس/آب الذي سجل 267 انتهاكًا. وجاء الشهر في المرتبة الثانية من حيث عدد الانتهاكات منذ بداية العام، بعد مارس/آذار الذي سجل 321 انتهاكًا.
سجلت القنيطرة 192 انتهاكًا خلال سبتمبر، مقابل 67 في درعا و21 في ريف دمشق، ليرتفع إجمالي الانتهاكات التي وثقها المركز في سوريا منذ بداية 2026 إلى 2032 انتهاكًا.
وبذلك يأتي توغل الحميدية وبريقة ضمن محافظة سجلت وحدها أكثر من ثلثي الانتهاكات التي وثقها المركز خلال سبتمبر، ما يربط التطور الميداني الأخير بسياق أوسع من التحركات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب سوريا، من دون توفر معلومات رسمية إسرائيلية عن أسباب التوغل الأخير أو أهداف عمليات التفتيش.