الجيش اللبناني يوقف شحنة متفجرات على الحدود مع سوريا

2026.10.01 - 22:51
Facebook Share
طباعة

أحبط الجيش اللبناني عملية تهريب شحنة كبيرة من المتفجرات والعبوات الناسفة من الأراضي السورية إلى لبنان، خلال عمليات الرصد والمراقبة التي ينفذها على الحدود الشمالية والشرقية، في وقت تواصل فيه السلطات اللبنانية تشديد الإجراءات الأمنية على المعابر والمسالك الحدودية غير الشرعية.

 

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، الخميس 1 أكتوبر، ضبط نحو 245 كلغ من مادة «TNT» شديدة الانفجار، إضافة إلى 4 عبوات ناسفة و8 مفجرات للعبوات وأسلاك كهربائية مخصصة للتفجير. وأوضحت أن المضبوطات كانت في طريقها من سوريا إلى الداخل اللبناني، فيما فرّ المهربون باتجاه الأراضي السورية فور وصول دورية الجيش إلى المكان.

 

سُلّمت المضبوطات إلى الجهات المختصة، فيما بدأت المتابعة والتنسيق بهدف تحديد هوية المتورطين وتوقيفهم، وفق بيان قيادة الجيش.

 

تكتسب عملية الضبط أهمية أمنية بالنظر إلى طبيعة المواد المصادرة، إذ تجمع الشحنة بين كمية كبيرة من مادة شديدة الانفجار وعبوات جاهزة للتفجير ومعدات مرتبطة بتشغيلها. ولا تتضمن المعطيات المعلنة حتى الآن تفاصيل عن الجهة التي كانت ستتولى استلام الشحنة أو الغرض من استخدامها داخل لبنان.

 

تأتي العملية في ظل استمرار الرقابة الأمنية على الحدود اللبنانية السورية، التي تشهد منذ سنوات نشاطاً لشبكات تهريب متنوعة، تشمل الأسلحة والمخدرات والأشخاص. وتركز الإجراءات الحالية على تعزيز المراقبة وتبادل المعلومات لمنع انتقال المواد الخطرة بين جانبي الحدود.

ارتفع مستوى التنسيق الأمني بين بيروت ودمشق خلال المرحلة الأخيرة، بالتوازي مع محاولات ضبط الحدود ومنع عمليات التهريب. وشهدت الحدود اللبنانية السورية تحركات عسكرية وأمنية متكررة بهدف الحد من النشاطات غير الشرعية، خصوصاً في المناطق التي تتداخل فيها المسالك الجبلية والطرق غير الرسمية.

 

يتزامن ضبط المتفجرات مع استمرار التوتر في العلاقة بين السلطات السورية و«حزب الله»، في ظل اتهامات سورية سابقة مرتبطة بعمليات تهريب عبر الحدود وفي هذا السياق، نقلت وكالة «رويترز» الخميس عن 6 مصادر مطلعة أن مسؤولين في الحكومة السورية وممثلين عن «حزب الله» عقدوا لقاءات مباشرة في تركيا خلال سبتمبر، في محاولة لاحتواء التوتر بين الطرفين.

 

وبحسب المصادر التي استندت إليها «رويترز»، تناولت المحادثات ملفات أمنية مرتبطة بالحدود، بينها منع التدخل العسكري السوري في لبنان، ووقف عمليات التهريب عبر الحدود وتفكيك خلايا مرتبطة بالحزب في مناطق سورية. ولم تؤد المحادثات، وفق التقرير، إلى اتفاق نهائي أو إعلان رسمي مشترك.

 

لكن الحكومة السورية نفت لاحقاً حصول الاجتماع، ووصفت المعلومات التي تحدثت عن المحادثات بأنها غير صحيحة، في حين لم يؤكد «حزب الله» وقوع اللقاء. وبذلك تبقى رواية الاجتماع قائمة على إفادات المصادر التي تحدثت إليها «رويترز» مقابل النفي الرسمي السوري.

يضع ضبط شحنة المتفجرات ملف الحدود اللبنانية السورية مجدداً أمام الأجهزة الأمنية، خصوصاً مع استمرار الحاجة إلى مراقبة مسارات التهريب ومنع انتقال الأسلحة والمواد المتفجرة إلى الداخل اللبناني. كما تفرض طبيعة الحدود وطولها وتعدد المسالك غير الرسمية تحديات إضافية أمام عمليات المراقبة والضبط.

 

وتستمر التحقيقات لتحديد مصدر الشحنة والجهة التي كانت ستتسلمها والوقوف على الشبكة التي تقف وراء عملية التهريب، فيما يشكل توقيف المتورطين الخطوة التالية بعد تسليم المضبوطات إلى المراجع المختصة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7