التربية تحسم مصير حصارات.. من يبقى ومن يغادر؟

2026.10.01 - 21:05
Facebook Share
طباعة

حسمت وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان مصير المراحل الثانوية في بلدة حصارات، بعد حسم صيغة تضمن استمرار التعليم للصفين الأول والثاني الثانوي داخل البلدة، مقابل انتقال طلاب الصف الثالث بفروعه كافة إلى ثانوية جبيل.

جاءت الصيغة الجديدة عقب اجتماع وزيرة التربية ريما كرامي مع مسؤولي الإدارة ومديري التعليم الأساسي والثانوي، في ضوء مطالب الأهالي بالحفاظ على التعليم الثانوي في حصارات، إلى جانب الحاجة لمعالجة الجوانب القانونية والإدارية المرتبطة بالمؤسسة.

 

أقرا أيضاً:محطة جبيل تكسر عقدين من التعطيل وتستعد للتشغيل

 


الصفان الأول والثاني يبقيان في حصارات

 

 

يستمر تدريس الصفين الأول والثاني الثانوي في مبنى متوسطة حصارات، بعدما تبين أن أعداد المسجلين فيهما تستوفي الحد الأدنى المطلوب قانونًا لفتح الصفوف.

أما الصف الثالث الثانوي بفروعه المختلفة، فسيتابع طلابه دراستهم في ثانوية جبيل، نتيجة عدم بلوغ عدد المسجلين المستوى الذي يسمح بفتح هذه المرحلة وفق المعايير المعتمدة.

 

يرتبط توزيع المراحل كذلك باعتبارات تتعلق بكلفة التشغيل واستخدام الموارد التعليمية، بعدما تجاوزت الكلفة السنوية 8 آلاف دولار للطالب الواحد في السابق، عند احتساب نفقات المبنى وأجور الأساتذة والموظفين والمصاريف التشغيلية.

 

 

مبنى واحد وتوزيع جديد للكوادر

 

 

تسمح الصيغة المعتمدة بالاستفادة من مبنى واحد بدل تشغيل مبنيين، مع إعادة توزيع ساعات التدريس بين مؤسستي حصارات وجبيل، بما يتلاءم مع أعداد التلامذة وحاجات كل مرحلة.

أقرا أيضاً:عون يحذر من أضرار الفوسفور على زراعة جنوب لبنان

 


يشمل الترتيب أيضًا حصر الإدارة بثانوية جبيل، في إطار إعادة تنظيم العمل الإداري والتعليمي المرتبط بالمؤسسة الموجودة في حصارات.


تعمل وزارة التربية على تأمين نقل مدعوم لطلاب الصف الثالث إلى جبيل، بما يخفف الأعباء المترتبة على انتقالهم اليومي، إلا أن آلية النقل لم تُستكمل بصورة نهائية حتى الآن.

 

ثانوية حصارات بحاجة إلى معالجة قانونية

 

تعود جذور الإشكال الإداري إلى طبيعة المؤسسة نفسها، إذ تُعد ثانوية حصارات فرعًا تابعًا لثانوية جبيل، فيما لا يزال وضعها القانوني بحاجة إلى تسوية، خصوصًا لناحية الترخيص والهيكل الإداري.

 

يدخل ضمن هذا الملف وضع الإدارة السابقة، إذ إن المديرة التي جرى تعيينها عند تأسيس الثانوية بقرار من وزير التربية آنذاك أحيلت أخيرًا إلى التقاعد، ما يفرض معالجة عدد من المسائل المرتبطة بالإدارة والصفة القانونية للمؤسسة.


تسوية هذه الجوانب تشكل جزءًا أساسيًا من المسار الذي يسمح بتثبيت وضع الثانوية وتحديد مستقبلها بصورة أكثر وضوحًا.

 

 

فرصة لاستعادة التعليم الثانوي كاملًا

 

لا تغلق الصيغة الحالية الباب أمام إعادة فتح الصف الثالث الثانوي في حصارات، إذ تربط وزارة التربية ذلك بارتفاع أعداد المسجلين واستيفاء الشروط القانونية المطلوبة.

 

تعتزم الوزارة إطلاق التسجيل في وقت مبكر للعام الدراسي المقبل، بهدف منح الأهالي وفاعليات المنطقة فرصة دعم المؤسسة وزيادة أعداد المنتسبين إليها.

 

يمكن لارتفاع أعداد المسجلين أن يوفر الأساس المطلوب لإعادة تشغيل الصفوف الثانوية بمراحلها كافة، شرط تحقيق الحد الأدنى المنصوص عليه في القوانين والأنظمة التعليمية.


بين مطالب الأهالي وكلفة التشغيل

 

تضع الخطوة مطالب سكان حصارات أمام معادلة تجمع بين استمرار التعليم داخل البلدة من جهة، ومتطلبات الإدارة الرشيدة للموارد البشرية والمالية من جهة أخرى.

 

الحفاظ على الصفين الأول والثاني يضمن استمرار جزء من التعليم الثانوي محليًا، بينما يتيح نقل الصف الثالث إلى جبيل تجميع أعداد التلامذة في مؤسسة تستوفي شروط فتح المرحلة، بدل تحمل كلفة تشغيل صفوف بأعداد لا تحقق المتطلبات القانونية.


تسعى الصيغة كذلك إلى معالجة مسألة توزيع ساعات الأساتذة والموظفين، والاستفادة بصورة أكبر من الأبنية المدرسية والموارد المتاحة.

 

مراجعة مستقبلية مرتبطة بالأرقام

 

تترك المعطيات الحالية المجال مفتوحًا أمام تعديل الترتيب إذا تغيرت أعداد المسجلين وظهرت إمكانية قانونية وتعليمية لإعادة فتح المراحل التي نُقلت إلى جبيل.

وتقوم مقاربة الوزارة على مراجعة القرارات استنادًا إلى البيانات الفعلية وحاجات التلامذة، مع مراعاة القوانين والمعايير التربوية وكلفة تشغيل المؤسسات الرسمية.

 

يبقى الحوار مع الأهالي وفاعليات المنطقة جزءًا من المسار المقبل، خصوصًا في ما يتعلق بتعزيز التسجيل، وتسوية الوضع القانوني، وتأمين الظروف التي تسمح باستعادة التعليم الثانوي الكامل في حصارات.

في المقابل، يواجه طلاب الصف الثالث خلال المرحلة الانتقالية تحديًا إضافيًا يتعلق بالوصول إلى ثانوية جبيل، ما يجعل توفير النقل المدعوم عاملًا أساسيًا في تخفيف الأعباء عن الأسر وضمان انتظام الدراسة.

 

تتحدد الخطوة التالية وفق نتائج التسجيل والمعالجة القانونية، على أن يبقى الهدف المعلن هو تأمين تعليم مستقر ومستدام للطلاب، ضمن إطار يوازن بين حقهم في التعليم وحسن إدارة الموارد العامة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8