موسم الزيتون الفلسطيني يصطدم بقيود الوصول وتضرر الحقول

2026.10.01 - 16:55
Facebook Share
طباعة

يواجه المزارعون الفلسطينيون موسماً صعباً للزيتون، مع تزايد القيود على الوصول إلى الأراضي واعتداءات المستوطنين والأضرار التي لحقت بالحقول والأشجار، ما يهدد محصولاً يرتبط بمصدر دخل آلاف الأسر وبعلاقتها بالأرض.

ففي سهل بلدة أودلا جنوب شرقي نابلس، هاجم مستوطنون مزارعين خلال قطاف الزيتون ومنعوهم من مواصلة عملهم، بحسب ما نقلته وكالة «وفا».

 

تتجاوز الخسارة في مثل هذه الحالات قيمة الثمار التي يتعذر قطافها، إذ يؤدي منع الوصول إلى الحقول إلى تعطيل موسم العمل ورفع كلفته، بينما قد يؤدي تأخير القطاف إلى فقدان جزء من المحصول. ويكتسب الزيتون أهمية اقتصادية واجتماعية في القرى الفلسطينية، حيث يشكل إنتاجه مصدراً للدخل ووسيلة أساسية لاستثمار الأراضي الزراعية.

لا تقتصر الضغوط على منع الوصول إلى الأشجار، بل تمتد إلى ظروف تحيط بالأرض الزراعية طوال العام. ففي مناطق بينها الخليل وبرقة شمال غربي رام الله، أفادت تقارير بوقوع حالات لإطلاق أغنام في أراضٍ زراعية فلسطينية، فيما يواجه النشاط الزراعي في الضفة الغربية قيوداً

على الحركة والوصول واعتداءات من المستوطنين وعمليات عسكرية وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن هذه العوامل ما زالت من أبرز مسببات الاحتياجات الإنسانية في الضفة الغربية.

 

وتتخذ خسائر موسم الزيتون شكلاً مختلفاً في قطاع غزة، حيث لا ترتبط الصعوبات بالوصول إلى الحقول فقط، بل تشمل الأضرار التي لحقت بالأراضي والأشجار وتراجع القدرة على توفير مستلزمات الإنتاج وتشغيل المعاصر.

تضررت مساحات زراعية وأشجار زيتون خلال الحرب، فيما يواجه القطاع صعوبات في توفير الأسمدة والأدوية ومستلزمات الزراعة، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والعصر والتسويق. وأدى تضرر الأشجار والأراضي إلى تقليص قدرة عدد من المناطق الزراعية على الحفاظ على مستويات الإنتاج السابقة.

 

ولا تمثل الخسائر في غزة تراجعاً في كمية المحصول فحسب، إذ تؤثر الأضرار التي لحقت بالأشجار المثمرة في مواسم لاحقة أيضاً. فالزيتون محصول طويل الأمد يحتاج إلى سنوات من الرعاية حتى يصل إلى إنتاج مستقر، ما يجعل فقدان الأشجار أو تضررها خسارة تتجاوز الموسم الحالي.

 

تختلف الظروف بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها واقعة واحدة، لكنها تكشف مسارات متعددة للضغط على الزراعة الفلسطينية: صعوبة الوصول إلى الأراضي، والاعتداءات على النشاط الزراعي، وتضرر الحقول والأشجار، ونقص مستلزمات الإنتاج.

 

تتصل حماية الموسم كذلك بقدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم في الوقت المناسب، والحفاظ على الأشجار واستمرار الإنتاج وتسويق المحصول. وتزداد أهمية هذه المسألة في المناطق التي يعتمد فيها السكان على الزراعة كمصدر للدخل وعلى الأراضي الزراعية للحفاظ على نشاطهم الاقتصادي.

 

يضع موسم الزيتون هذه العام القطاع الزراعي الفلسطيني أمام تحديات تتجاوز عملية القطاف، لتطال استمرارية الإنتاج وحماية الأراضي والأشجار، في ظل ضغوط مختلفة تواجه المزارعين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6

اقرأ أيضاً