الاقتتال العائلي والعشائري يحصد أرواحاً في سوريا خلال أيلول

وكالة أنباء آسيا

2026.10.01 - 12:14
Facebook Share
طباعة

سجلت خمس محافظات سورية خلال أيلول/سبتمبر 20 حادثة اقتتال ذات طابع عائلي أو عشائري أو ناجمة عن خلافات فردية، أسفرت وفق حصيلة منشورة في نهاية الشهر عن مقتل 19 شخصاً وإصابة 28 آخرين، بينهم أطفال وسيدة، إضافة إلى أضرار طالت ممتلكات مدنية، بينها إحراق وهدم منازل.

اقرأ أيضاً: الليرة السورية تفقد جزءاً من قيمتها.. هل يقترب الاقتصاد من نقطة حرجة؟


وتوزعت الحوادث بين حلب ودير الزور والحسكة ودرعا وريف دمشق، فيما تراوحت خلفياتها بين مشاجرات وخلافات عائلية وثارات عشائرية، قبل أن تتطور في عدد من الحالات إلى استخدام الأسلحة النارية والرشاشات وقذائف «آر بي جي» والقنابل اليدوية والأسلحة البيضاء.
وفي بعض الوقائع، لم تتوقف التداعيات عند سقوط قتلى وجرحى، بل امتدت إلى إحراق منازل وأعمال انتقامية وحالات تحشيد واستنفار، ما أبقى احتمالات تجدد المواجهات قائمة في بعض المناطق.

اقرأ أيضاً: توغل إسرائيلي جديد في القنيطرة.. 12 آلية تدخل صيدا الجولان


حلب تتصدر حصيلة الضحايا
سجلت حلب العدد الأكبر من الضحايا بين المحافظات الخمس، مع توثيق 5 اقتتالات أسفرت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 3 آخرين.
وفي دير الزور، وقعت 6 اقتتالات أدت إلى مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين، بينما شهدت درعا 3 اقتتالات أسفرت عن مقتل سيدة وإصابة 9 أشخاص، بينهم 4 أطفال.
أما ريف دمشق فسجل اقتتالين، أسفرا عن مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين، في حين شهدت الحسكة 4 اقتتالات أسفرت عن مقتل شخص واحد.
وتظهر الحصيلة تفاوتاً واضحاً في نتائج الحوادث بين محافظة وأخرى، مع بروز حلب ودير الزور بصورة خاصة من حيث عدد القتلى والاقتتالات المسجلة خلال الشهر.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 30-9-2026


حوادث متفرقة تتكرر وتتجدد
بدأت حوادث الشهر في كناكر بريف دمشق في الأول من أيلول، عندما أدى اقتتال إلى مقتل شخص وإصابة 6 آخرين إثر إلقاء قنبلة.
وفي الثاني من الشهر، قُتل شاب خلال اشتباك بين أبناء عمومة في البجارية بريف القامشلي، أعقب الحادث إحراق عدد من المنازل. وفي اليوم التالي، أصيب شخصان، أحدهما طفل، خلال مشاجرة عائلية في ريف درعا، بينما قُتل شخص وأصيب اثنان آخران في جرمانا إثر مشاجرة تطورت إلى إطلاق نار.


وفي الرابع من أيلول، تحول خلاف عشائري في الزر بريف دير الزور إلى اشتباكات استخدمت فيها الرشاشات وقذائف «آر بي جي»، وأسفرت عن مقتل شخص، فيما شهدت الذيبة بريف الحسكة في اليوم التالي اشتباكات مسلحة أعقبت مقتل شاب.
أما في ريف حلب، فقُتل شابان خلال اقتتال عائلي في ترحين في السادس من الشهر، قبل أن تسجل الطامورة في التاسع منه اقتتالاً أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين.
وفي السابع عشر من أيلول، أدى اقتتال عائلي في حلب إلى مقتل شخصين، بينما أصيب في اليوم التالي 5 أشخاص، بينهم طفلة، خلال اشتباكات عشائرية في إنخل بريف درعا.


تجدد الاشتباكات في أكثر من منطقة
في 19 أيلول، تجددت الاشتباكات في البجارية وتل العيد بريف القامشلي على خلفية مقتل شاب، بالتزامن مع إصابة شابين بجروح خطيرة خلال اقتتال عائلي في حطلة بريف دير الزور.
وفي الزر، تجدد الاقتتال في اليوم التالي، مع استخدام الرشاشات وقذائف «آر بي جي»، في مؤشر على استمرار التوتر بعد الحادثة الأولى.
وفي 22 أيلول، قُتل شاب خلال اقتتال عائلي في الجفرة بريف دير الزور، بينما وصلت حصيلة اقتتال الحلبية شرقي حلب إلى 5 قتلى.
وبعد يومين، قُتل شاب في منبج، فيما أصيب شخصان آخران خلال اقتتال في الكشمة بريف دير الزور.
وفي 26 أيلول، أصيب 4 أشخاص خلال اقتتال عشائري في طب هرابش بدير الزور، قبل أن تتجدد في 28 الشهر الاشتباكات في البجارية وتل العيد، بالتزامن مع إحراق وهدم منازل.
واختتمت حوادث الشهر في 30 أيلول باقتتال في بيت آرة بحوض اليرموك، أدى إلى وفاة سيدة وإصابة طفل وطفلة، وسط حالة من الخوف بين المدنيين.


من الخلاف إلى السلاح
تشير الوقائع المسجلة خلال الشهر إلى أن عدداً من الخلافات التي بدأت على مستوى عائلي أو فردي تطورت إلى مواجهات مسلحة، فيما أسهم وجود السلاح في تحويل نزاعات محلية إلى حوادث ذات خسائر بشرية وأضرار في الممتلكات.
وتتجاوز آثار هذه المواجهات الأشخاص الذين يسقطون قتلى أو جرحى، إذ يمكن أن تمتد إلى أفراد العائلات والمناطق المحيطة، عبر إحراق المنازل أو تهديد الممتلكات أو دفع السكان إلى مغادرة أماكنهم مؤقتاً، فضلاً عن زيادة التوتر بين العائلات والعشائر المعنية.
ويبرز في هذا السياق ملف معالجة النزاعات قبل وصولها إلى مرحلة استخدام السلاح، سواء من خلال الوساطة المحلية أو المؤسسات الأمنية والقضائية، بما يحد من تحول الخلافات إلى مواجهات مفتوحة أو عمليات انتقام متبادلة.
وتدعو جهات حقوقية إلى تعزيز قدرة المؤسسات المعنية على التدخل المبكر في النزاعات، وفتح تحقيقات في حوادث القتل والإصابة والاعتداء على الممتلكات، ومحاسبة المتورطين وفق القانون، بعيداً عن الاعتبارات العائلية أو العشائرية أو المناطقية.
كما تحذر من أن استمرار استخدام السلاح خارج الأطر القانونية، بالتوازي مع ضعف آليات الوساطة والمساءلة والاحتواء، قد يؤدي إلى استمرار دورة الثأر والانتقام وتكرار الاقتتالات، بما يضيف تحدياً جديداً أمام حماية المدنيين وترسيخ سيادة القانون. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3