عون يطرح أمام الكونغرس شروط تهدئة الجنوب اللبناني

2026.09.29 - 16:45
Facebook Share
طباعة

ربط رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون تهدئة الجنوب وتمكين الدولة من بسط سلطتها فيه بتنفيذ إسرائيل «اتفاق الإطار»، داعيًا الولايات المتحدة إلى الضغط من أجل التزامها ببنوده.

أقرا أيضاً:بين الإصلاح والملاحقة المالية.. ماذا طلب بيسنت من لبنان؟

 


جاء ذلك خلال استقباله عضوَي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر والوفد المرافق، حيث تناول اللقاء التطورات الجنوبية والعلاقات اللبنانية الأميركية، إلى جانب الملفات الداخلية.

عون يحمّل إسرائيل مسؤولية تعطيل الاتفاق

 

أكد عون أن لبنان يعلّق أهمية كبيرة على الدور الأميركي، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تزال تمتنع عن تنفيذ الاتفاق، في حين يلتزم لبنان ببنوده.

طالب بوقف أعمال التفجير والجرف والتدمير في القرى الجنوبية التي لا تزال القوات الإسرائيلية تحتلها، معتبرًا أن استمرار هذه الأعمال يعرقل عودة الهدوء إلى المنطقة.

 

أقرا أيضاً:التربية اللبنانية تضع معايير جديدة لتجميع المدارس الرسمية

 

 

حدد رئيس الجمهورية الخطوات المطلوبة لتفعيل الاتفاق، وتشمل استكمال إعادة الأسرى اللبنانيين، وتصحيح النقاط المختلف عليها على طول الخط الأزرق، ثم الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

 

الجيش اللبناني في صدارة المرحلة المقبلة

 

يرى عون أن انسحاب القوات الإسرائيلية ينبغي أن يترافق مع انتشار الجيش اللبناني وصولًا إلى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليًا، بما يسمح للدولة بتعزيز حضورها الأمني في المنطقة.

حذر من أن استمرار التأخير سيبقي التوتر قائمًا ويعطل عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، إضافة إلى استكمال إزالة المظاهر المسلحة وبسط سلطة المؤسسات الرسمية.

طالب كذلك بتوفير الإمكانات اللازمة للجيش، في ظل مسؤولياته على الحدود الجنوبية والشرقية والشمالية، فضلًا عن مكافحة الجماعات المسلحة والتهريب وحفظ السلم الأهلي وحماية المؤسسات.

 

إصلاحات مالية واقتصادية وقضائية

 

في الملف الداخلي، أكد عون التزام الحكومة مواصلة الإصلاحات المالية والاقتصادية والقضائية.

أشار إلى صدور قوانين تتعلق بتعديل السرية المصرفية وإعادة هيكلة المصارف والإعلام، مع استمرار العمل لاستكمال المسار الإصلاحي.

تأتي هذه الملفات ضمن جهود الدولة لمعالجة التداعيات المتراكمة للأزمة المالية والاقتصادية وتنظيم عدد من القطاعات وفق التشريعات الجديدة.

 

إشادة أميركية بجهود عون

 

أشاد عضو الكونغرس دارين لحود بجهود عون للحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه، إلى جانب تعزيز سلطة الدولة.

نوّه لحود بنتائج لقاء عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أن لبنان والمنطقة أمام فرصة لإعادة الاستقرار، ومشددًا على عدم إضاعتها.

 

لم يتضمن الموقف الأميركي المعلن خلال اللقاء تفاصيل بشأن آلية الضغط على إسرائيل، بينما يواصل الجانب اللبناني التعويل على الدور الأميركي لدفع تنفيذ الاتفاق.

 

الخلفيات: اتفاق الإطار ومسار التهدئة

 

يشكل «اتفاق الإطار» محور الاتصالات المرتبطة بالجنوب، خصوصًا في ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة السكان إلى المناطق الحدودية.

تتداخل هذه الملفات مع الخلافات المتعلقة بالخط الأزرق والنقاط الحدودية، إلى جانب ملف الأسرى اللبنانيين، ما يجعل تنفيذ الاتفاق مرتبطًا بمجموعة من الإجراءات الأمنية والسياسية المتزامنة.

 

يمثل دعم الجيش أحد عناصر هذا المسار، باعتبار أن تعزيز قدراته وانتشاره يرتبطان بقدرة الدولة على إدارة الوضع الأمني في المناطق الحدودية.

 

الجنوب بين التفاهمات والتنفيذ

 

تتوقف ترجمة الاتفاق إلى تهدئة ميدانية على تنفيذ البنود المتفق عليها ومعالجة النقاط العالقة بين الأطراف.

يركز الموقف اللبناني على انسحاب القوات الإسرائيلية، انتشار الجيش، معالجة الخلافات الحدودية، وتهيئة الظروف لعودة الأهالي، فيما تسعى بيروت إلى استخدام القنوات الأميركية لدفع هذا المسار.

 

يبقى مستوى الالتزام بهذه الخطوات العامل الأساسي في تحديد قدرة الاتفاق على الانتقال من التفاهمات السياسية إلى ترتيبات ميدانية مستقرة في الجنوب.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4