القنيطرة تحت ضغط التوغلات.. قوات إسرائيلية تتحرك قرب زبيدة والحرية

عامر هلال - القنيطرة - وكالة أنباء آسيا

2026.09.29 - 15:15
Facebook Share
طباعة

توغل مع بداية اليوم الدراسي
تزامن توغل قوة عسكرية إسرائيلية جديدة في ريف القنيطرة، صباح الثلاثاء، مع توجه الطلاب إلى مدارسهم، في مشهد أعاد المخاوف إلى الواجهة في مناطق تشهد منذ أشهر تحركات عسكرية إسرائيلية متكررة.
وأفادت المعلومات الميدانية بتوغل قوة مؤلفة من عدة آليات باتجاه محيط قرية زبيدة، فيما ذكرت مصادر رسمية سورية أن القوات الإسرائيلية تحركت أيضاً في محيط قرية الحرية واعتقلت شاباً.

اقرأ أيضاً: دمشق تضبط الإنفاق.. هل يصل التقشف الحكومي إلى جيب المواطن؟


تحرك قرب زبيدة
جاء التحرك العسكري في وقت كان فيه الطلاب يسلكون طرقهم المعتادة نحو المدارس، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي، خصوصاً في ظل تكرار التوغلات في المنطقة الحدودية.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن القوات الإسرائيلية استخدمت عدة آليات خلال العملية، فيما لم تتضح حتى الآن ملابسات اعتقال الشاب أو مدة احتجازه.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من التحركات العسكرية التي شهدتها قرى وبلدات في القنيطرة وريف درعا الغربي خلال الأسابيع الأخيرة.

اقرأ أيضاً: 3 أسعار للمازوت في سوريا.. هل تحاصر الجودة السوق السوداء؟


نمط متكرر
تتضمن روايات سكان المناطق المتأثرة، وفق معطيات محلية، عمليات تفتيش للمنازل والمزارع، وتحركات للآليات العسكرية، وإقامة حواجز مؤقتة، إلى جانب توقيف أو احتجاز أشخاص في بعض الحالات.
كما تحدث سكان عن استخدام الكلاب البوليسية وإطلاق النار في الهواء وتفتيش الممتلكات خلال بعض المداهمات، بينما أدت هذه التحركات إلى زيادة المخاوف بين السكان، ولا سيما في المناطق القريبة من خطوط التماس.
وتتركز نسبة كبيرة من هذه التحركات في ريف القنيطرة وريف درعا الغربي، حيث شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية توغلات وعمليات تفتيش متكررة.

اقرأ أيضاً: جنوب سوريا تحت وطأة المداهمات الإسرائيلية.. منازل تُفتش وشبان يُحتجزون


أرقام لافتة
بحسب تقرير لمركز «سجل»، وثّق المركز 267 انتهاكاً داخل الأراضي السورية خلال آب/أغسطس، بزيادة نسبتها نحو 43 في المئة عن تموز/يوليو، الذي سجل 187 انتهاكاً.
ورفع ذلك إجمالي الانتهاكات التي وثقها المركز منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية آب إلى 1752 حالة، فيما سجل آب ثاني أعلى حصيلة شهرية خلال العام، بعد آذار الذي بلغ 321 حالة.
وأظهرت بيانات المركز أن القنيطرة سجلت العدد الأكبر من الحالات خلال آب، بواقع 193 انتهاكاً، تلتها درعا بـ63 حالة، بينما توزعت الحالات الأخرى على ريف دمشق وإدلب ودير الزور. كما وثق المركز 29 مداهمة خلال الشهر نفسه.


القنيطرة في الواجهة
تشير هذه المعطيات إلى استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، مع تركّز ملحوظ في القنيطرة وريف درعا الغربي. وفي حين تصف الجهات السورية هذه التحركات بأنها انتهاكات للسيادة، تقول إسرائيل في سياقات مختلفة إن عملياتها مرتبطة باعتبارات أمنية.
وبالنسبة إلى سكان القرى الحدودية، لا يقتصر أثر هذه التحركات على الجانب العسكري، إذ تمتد تداعياتها إلى الحياة اليومية، من حركة السكان والمزارعين إلى وصول الطلاب إلى مدارسهم، وسط حالة من الترقب مع كل تحرك للآليات العسكرية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9

اقرأ أيضاً