مئات المرضى يومياً.. المستشفى الوطني باللاذقية يواجه ضغطاً متصاعداً

عبير حمود - اللاذقية - وكالة أنباء آسيا

2026.09.27 - 18:14
Facebook Share
طباعة

ضغط يتزايد
يواجه المستشفى الوطني في مدينة اللاذقية شمال غرب سوريا ضغطاً متزايداً مع ارتفاع أعداد المراجعين في قسم الإسعاف وتوسع الإحالات الطبية القادمة من خارج المحافظة، بالتزامن مع تزايد الإشغال في قسم العناية المشددة.
ويستقبل قسم الإسعاف بين 200 و300 مراجع يومياً، وقد يرتفع العدد إلى نحو 400 في بعض الأيام، فيما تتزامن هذه الزيادة مع إقبال أكبر على الخدمات الطبية المجانية، في ظل ارتفاع تكاليف العلاج في القطاع الخاص.

اقرأ أيضاً: بعد سقوط الأسد.. كيف غيّر داعش نمط تهديده في سوريا؟


ازدحام الإسعاف
تتركز فترات الذروة في قسم الإسعاف بين ساعات الظهر وبعد ساعات المساء، ما يرفع الضغط على الكوادر الطبية ويجعل عملية فرز المرضى وتحديد الأولويات عاملاً أساسياً في تنظيم العمل.
ولا تعني زيادة مدة الانتظار بالضرورة تأخر جميع المرضى، إذ تعطى الأولوية للحالات التي تتطلب تدخلاً فورياً، مثل الجلطات الدماغية والقلبية وحالات الاختناق، بينما قد ينتظر المرضى المستقرة حالتهم إلى حين انتهاء التعامل مع الحالات الأكثر إلحاحاً.
ويضم القسم نحو عشرة أطباء مقيمين في اختصاص الأمراض الداخلية، إلى جانب أعداد مماثلة تقريباً في الجراحة والجراحة العظمية، ويعمل الأطباء المقيمون تحت إشراف اختصاصيين.

اقرأ أيضاً: قطاع النفط السوري أمام اختبار الرقابة.. أرقام بالملايين وتحقيقات مفتوحة


حالات متفاوتة
تختلف طبيعة الحالات التي تصل إلى الإسعاف بين الطارئة والبسيطة، إذ يمكن لبعض المراجعين تلقي العلاج والمتابعة عبر العيادات الخارجية بدلاً من قسم الإسعاف.
وتؤكد إدارة القسم أن ارتفاع أعداد المراجعين خلال العامين الماضيين ارتبط، من بين عوامل أخرى، بتحسن توفر الأطباء والخدمات داخل المستشفى، إضافة إلى زيادة اعتماد المرضى على الخدمات المجانية بسبب الظروف الاقتصادية وارتفاع كلفة العلاج خارج القطاع الحكومي.

اقرأ أيضاً: إعادة إعمار سوريا.. مليارات معلقة وحقوق متضررين مهددة


إحالات من الخارج
لا يقتصر الضغط على سكان محافظة اللاذقية، إذ يستقبل المستشفى إحالات من مناطق خارج المحافظة، بينها مناطق في ريف إدلب.
وتصل بعض الحالات بعد رحلات تستغرق بين ساعة وساعة ونصف، فيما ترى الجهات المحلية أن الوصول إلى المستشفى الوطني في اللاذقية قد يكون الخيار الأنسب لبعض المرضى.
ويؤدي تدفق هذه الإحالات إلى زيادة الضغط على الأقسام المتخصصة، ولا سيما العناية المشددة، التي أصبحت أسرّتها مشغولة في معظم الأيام مقارنة بفترات سابقة كانت تشهد توافر أسرّة شاغرة.


العناية المشددة
تشير المعطيات إلى أن ارتفاع إشغال العناية المشددة يرتبط بزيادة أعداد المرضى والإحالات، وليس بانخفاض عدد الأسرّة المتاحة.
ويضع ذلك المستشفى أمام تحدي الحفاظ على قدرته الاستيعابية، في ظل استمرار تدفق الحالات من داخل المحافظة وخارجها، بالتوازي مع ارتفاع الطلب على الخدمات الطبية المجانية.


مراجعة إدارية
في آب الماضي، أجرى وزير الصحة ومحافظ اللاذقية جولة تفقدية في المستشفى، تخللتها ملاحظات تتعلق بآلية العمل والإدارة والبيروقراطية.
وبعد الجولة بنحو خمسة أيام، غادر مدير صحة اللاذقية منصبه، من دون إعلان رسمي يربط مغادرته بنتائج الجولة أو يوضح أسبابها.


ضغط يتجاوز الإسعاف
يكشف ارتفاع أعداد المراجعين والإحالات الخارجية وامتلاء أسرّة العناية المشددة عن ضغط متزايد على المستشفى الوطني باللاذقية، في وقت باتت فيه المؤسسات الصحية الحكومية تستقبل شريحة أكبر من المرضى الباحثين عن خدمات أقل كلفة.
ومع استمرار هذا التدفق، يبقى التحدي الأساسي أمام المستشفى متمثلاً في تحقيق التوازن بين قدرته الاستيعابية والطلب المتنامي على خدماته، خصوصاً في أقسام الإسعاف والعناية المشددة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6

اقرأ أيضاً