اتفاق معارض على وقف الخلافات ومواجهة نتنياهو انتخابياً

2026.09.27 - 09:00
Facebook Share
طباعة

 وقّعت خمسة أحزاب إسرائيلية معارضة وثيقة مبادئ مشتركة لتنسيق تحركاتها قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، متعهدة بوقف الهجمات المتبادلة والعمل معاً لزيادة نسبة التصويت والسعي إلى تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات.

وجاء الاتفاق خلال اجتماع استضافه زعيم المعارضة يائير لبيد في منزله بمدينة تل أبيب، السبت، بمشاركة غادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت، وأفيغدور ليبرمان، ويائير غولان، إلى جانب لبيد.

وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، ركز الاجتماع على توحيد الجهود الانتخابية واستقطاب ناخبين إضافيين إلى معسكر المعارضة، في ظل خلافات سابقة بين قادته بشأن استراتيجية الانتخابات والشخصية التي يمكن أن تتولى رئاسة الحكومة في حال تشكيل ائتلاف جديد.

 

اتفاق على تجميد الهجمات

ونصت وثيقة المبادئ التي وقّعها قادة الأحزاب الخمسة على التزامهم بعدم مهاجمة أي حزب شريك في الكتلة أو رئيسه، سواء بشكل مباشر أو عبر أشخاص يعملون باسمهم، وذلك من الآن وحتى تشكيل الحكومة.

كما تعهد القادة بالعمل بصورة مشتركة فور انتهاء الانتخابات بهدف تشكيل الحكومة المقبلة، فيما اتفق كل حزب على حشد مؤيديه وزيادة المشاركة الانتخابية وجذب أصوات من شرائح مختلفة.

ويأتي هذا التنسيق بعد أسابيع من التنافس والخلافات داخل معسكر المعارضة، خصوصاً بشأن آلية اختيار المرشح الذي يمكن أن يمثل الكتلة في المنافسة على رئاسة الحكومة.

اقرأ أيضا:
أردوغان يدعو لإنهاء الفيتو فهل يصبح ذلك ممكناً
إخفاقات أكتوبر تعود للواجهة وسط خلاف حول التحقيق

 

ثلاث مجموعات للعمل قبل الانتخابات

واتفق قادة الأحزاب على إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة خلال 48 ساعة.

وستتولى المجموعة الأولى رفع نسبة المشاركة الانتخابية داخل الكتلة، والاستعداد ليوم الاقتراع، إلى جانب العمل على ما تصفه الأحزاب بالحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية.

أما المجموعة الثانية، فستعمل على وضع الخطوط الأساسية للحكومة التي تسعى المعارضة إلى تشكيلها، وتشمل قضايا مثل المساواة في تحمل الأعباء، وإنشاء لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتحديد مدة ولاية رئيس الوزراء، وإعداد دستور، إلى جانب وضع خطة لأول 100 يوم من عمل الحكومة.

في المقابل، ستتولى المجموعة الثالثة تنسيق النشاط الإعلامي بين الأحزاب، والعمل المشترك في مواجهة ما تصفه الوثيقة بالأخبار الكاذبة وحملات التشهير.

اقرأ أيضا: انسحاب الوفود يحرج نتنياهو ودانون يشكك بالمشهد الأممي

خلافات حول مرشح رئاسة الحكومة

ورغم اتفاق الأحزاب على العمل المشترك، لم تتضمن الوثيقة حسم مسألة المرشح الذي سيتولى قيادة الكتلة في المنافسة على رئاسة الحكومة.

وكان آيزنكوت قد انتقد في وقت سابق بينيت وليبرمان لعدم وضع قواعد واضحة لاختيار مرشح موحد، معتبراً أن استمرار الخلاف بشأن هذه المسألة يضر بالكتلة المعارضة.

أما ليبرمان، فدعا إلى التركيز على النتيجة الإجمالية التي يمكن أن تحققها الأحزاب المتحالفة في الانتخابات، بدلاً من الانشغال مبكراً بترتيب المرشحين على قيادة الحكومة.

 

نتنياهو يرد بهجوم سياسي

وأثار الاتفاق رد فعل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي هاجم قادة الأحزاب المعارضة، مدعياً أن تحالفهم قد يقود إلى تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية.

ونشر نتنياهو عبر منصة «إكس» صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي للصورة الجماعية التي ظهر فيها قادة المعارضة، وأضاف إليها رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس ورئيس القائمة المشتركة أحمد الطيبي، في محاولة لربط معسكر المعارضة بإمكان التعاون مع الأحزاب العربية.

ويأتي ذلك في وقت صوّتت فيه لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية الأسبوع الماضي على استبعاد القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة من خوض انتخابات الكنيست، إلا أن هذه القرارات لا تزال قابلة للطعن أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.

وكان حزب الليكود قد تحرك في وقت سابق لمنع القائمتين العربيتين من المشاركة في الانتخابات، فيما استمرت القضية ضمن المسار القضائي الإسرائيلي.

من جهته، وصف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش اتفاق قادة المعارضة بأنه «خطير»، في حين قال بينيت إنه يعتقد أن أحزاب المعارضة قادرة على الحصول على أغلبية برلمانية وتشكيل حكومة جديدة.

ويحتاج أي ائتلاف حكومي في إسرائيل إلى دعم 61 نائباً على الأقل من أصل 120 نائباً في الكنيست.

كما تعهد ليبرمان باستبدال حكومة نتنياهو في الانتخابات المقبلة، داعياً إلى إعادة البلاد إلى ما وصفه بـ«المسار الصحيح».

 

انتخابات في ظل منافسة محتدمة

ومن المقرر أن يتوجه الناخبون الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع في 27 أكتوبر/تشرين الأول لاختيار أعضاء الكنيست، في أول انتخابات عامة منذ حل الكنيست وتحديد موعد الانتخابات الحالية.

وتأتي الانتخابات في ظل إعادة ترتيب واسعة داخل المعسكرات السياسية، مع سعي قوى المعارضة إلى تنسيق قوائمها وتحركاتها، في مقابل محاولات نتنياهو وحلفائه المحافظة على تماسك المعسكر المؤيد للحكومة.

وكانت الأحزاب المعارضة قد بدأت بالفعل في إبرام تفاهمات انتخابية لتقليل تشتت الأصوات، فيما بقيت مسألة القيادة النهائية للمعسكر مفتوحة.

ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022، بينما تصف مصادر إسرائيلية حكومته بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2

اقرأ أيضاً