ملاك أراضي قدسيا يطالبون بوقف إجراءات الاستملاك

2026.09.26 - 15:32
Facebook Share
طباعة

نظم أهالٍ في ضاحية قدسيا بريف دمشق، اليوم السبت، وقفة احتجاجية رفضًا لقوانين الاستملاك وتسليم أراضٍ يملكونها لمشروعات التطوير العقاري، مطالبين بوقف الإجراءات المرتبطة بأراضيهم والكشف عن الأسس القانونية التي تستند إليها عمليات الاستثمار.

أقرا أيضاً:العدالة الانتقالية توثق شهادات ضحايا مجزرة الجورة والقصور

 


وتجمع المحتجون أمام مقار شركتي «ثرا» و«أبيات» للتطوير العقاري في ضاحية قدسيا، ورددوا هتافات من بينها «الشعب يريد إسقاط الاستملاك»، قبل أن يدخل عدد منهم إلى مقار الشركتين، وفق مقاطع مصورة تداولتها صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي.

أقرا أيضاً: سوريا ودول الجوار.. شراكات جديدة تقودها المصالح المشتركة

 


أظهرت تسجيلات أخرى تجمع الأهالي في مواقع العمل وإيقاف آليات تستخدم في أعمال الحفر، وسط اعتراضات على استمرار تنفيذ المشروعات فوق أراضٍ يقول أصحابها إنها استُملكت خلال عهد النظام السابق.

 

احتجاج على مشروعي «شام فيو» و«أبيات هيلز»

 

تركزت الاحتجاجات على مشروعي «شام فيو» و«أبيات هيلز»، اللذين أطلقتهما المؤسسة العامة للإسكان بالتعاون مع شركات سعودية للتطوير والاستثمار العقاري.

وأطلقت المؤسسة العامة للإسكان وشركة «ثرا» السعودية مشروع «شام فيو» في أغسطس الماضي، ويقع بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر بريف دمشق، على مساحة تبلغ نحو 178 هكتارًا، أي ما يعادل 1.78 مليون متر مربع، مع مدة تنفيذ تقديرية تصل إلى خمس سنوات.

 

وبحسب ما أعلنته المؤسسة العامة للإسكان، يضم المشروع أكثر من 10 آلاف وحدة عقارية، بينها نحو 7500 شقة سكنية وأكثر من ألفي وحدة تجارية وفندقية، مع قدرة استيعابية تتجاوز 22 ألف نسمة.

أما مشروع «أبيات هيلز»، فأطلقته المؤسسة العامة للإسكان بالتعاون مع شركة «أبيات» السعودية في يونيو الماضي، ويقام على مساحة تقارب 380 ألف متر مربع، ويضم نحو ألفي وحدة سكنية مخصصة لاستيعاب قرابة 10 آلاف نسمة، وفق مدة تنفيذ تقديرية تبلغ أربع سنوات.

 

ويشمل المشروع مرافق خدمية وتجارية وتعليمية وترفيهية، في إطار مشروعات عقارية يجري العمل على تنفيذها بعد استكمال الإجراءات الفنية والتنظيمية والقانونية.

 

الاستملاك وإشكالية الملكية العقارية

 

تعود جذور الجدل الذي يحيط بعمليات الاستملاك إلى تشريعات صدرت خلال عهد النظام السابق، من أبرزها المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 والقانون رقم 10 لعام 2018.

وأحدث المرسوم رقم 66 منطقتين تنظيميتين في دمشق؛ الأولى في جنوب شرق المزة ضمن مناطق مزة وكفرسوسة، وعرفت لاحقًا باسم «ماروتا سيتي»، والثانية جنوب المتحلق الجنوبي ضمن مناطق مزة وكفرسوسة وقنوات بساتين وداريا والقدم، وعرفت لاحقًا باسم «باسيليا سيتي».

 

أما القانون رقم 10 لعام 2018، فوسّع الإطار التنظيمي ليشمل مناطق في مختلف أنحاء سوريا، وأثار جدلًا واسعًا بشأن حقوق الملكية العقارية وإثباتها، خصوصًا في ظل ظروف الحرب والنزوح وتضرر قدرة كثير من أصحاب العقارات على الوصول إلى وثائقهم أو متابعة معاملاتهم.

وتحوّل ملف الملكيات العقارية خلال سنوات الحرب إلى قضية معقدة، مع تعرض مناطق واسعة للدمار والنزوح وتغير الواقع السكاني، ما جعل قضايا الاستملاك والتنظيم وإعادة الإعمار مرتبطة بشكل مباشر بحقوق أصحاب الأراضي والعقارات.

 

وتضع احتجاجات أهالي ضاحية قدسيا مشروعات التطوير العقاري الجديدة أمام ملف قديم يتعلق بالملكية والاستملاك، في وقت تتسع فيه خطط الاستثمار وإعادة الإعمار، بينما يطالب أصحاب الأراضي بتوضيح وضع ملكياتهم وضمان حقوقهم قبل المضي في تنفيذ المشروعات.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 7

اقرأ أيضاً