العدالة الانتقالية توثق شهادات ضحايا مجزرة الجورة والقصور

2026.09.26 - 11:43
Facebook Share
طباعة

فتحت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في دير الزور مساراً جديداً لتوثيق أحداث مجزرة الجورة والقصور، من خلال الاستماع إلى شهادات الأهالي وزيارة عائلات الضحايا والمتضررين، في محاولة لجمع تفاصيل الوقائع وحفظ ذاكرتها ضمن المسار الرسمي للعدالة الانتقالية.

أقرا أيضاً:بـ 6 ملايين دولار.. حلب تبدأ إعادة تأهيل شبكات الكهرباء

 

 

التقى فريق فرع الهيئة في المحافظة أهالي منطقتي الجورة والقصور داخل جامع التوبة، الذي شهد جانباً من أحداث المجزرة، كما زار عدداً من العائلات في منازلها للاستماع إلى إفاداتها وما لديها من معلومات ووثائق وأدلة مرتبطة بما جرى.

شهادات الأهالي في مسار التوثيق

 

أوضحت الهيئة، في بيان الجمعة، أن الفريق استمع إلى روايات الأهالي وذاكرتهم بشأن الأحداث والآثار التي خلفتها المجزرة، إلى جانب تقديم شرح حول طبيعة عمل الهيئة وآليات استقبال الإفادات وتوثيق الانتهاكات.

لا تقتصر هذه العملية على تسجيل الشهادات، إذ تخضع الإفادات والمعلومات والوثائق المقدمة لعمليات التوثيق والتحقق وفق الإجراءات المعتمدة، بما يساعد على بناء ملف أكثر دقة للوقائع وتحديد المسؤوليات الفردية.

تشكل هذه الإفادات أيضاً جزءاً من عملية حفظ ذاكرة المتضررين، في ظل تأكيد الهيئة أن الاستماع إلى ذوي الضحايا وتوثيق ما لديهم من معلومات يمثلان إحدى حلقات المسار الوطني نحو الحقيقة والعدالة.

 

جامع التوبة.. المكان جزء من الذاكرة

 

يحمل اختيار جامع التوبة مكاناً للقاء الأهالي دلالة مرتبطة بأحداث المجزرة نفسها، بعدما شهد المسجد جانباً منها خلال الأيام التي شهدت وقوع الانتهاكات في حيي الجورة والقصور.

أقرا أيضاً:سوريا ودول الجوار.. شراكات جديدة تقودها المصالح المشتركة

 

إلى جانب الاستماع داخل المسجد، انتقل فريق الهيئة إلى منازل عدد من العائلات، في خطوة تتيح جمع الإفادات والوثائق المتوافرة لدى المتضررين بصورة مباشرة.

 

يواصل الفرع في دير الزور استقبال الضحايا وذويهم والمتضررين، بهدف تقديم إفاداتهم وما يتوافر لديهم من أدلة وفق الإجراءات المعتمدة.

 

مجزرة وقعت خلال ثلاثة أيام

 

وقعت أحداث الجورة والقصور في دير الزور خلال أيام 25 و26 و27 أيلول 2012، وأسفرت عن مئات القتلى والجرحى، وفق المعطيات الواردة في المادة.

بقيت أحداث تلك الفترة حاضرة في ذاكرة أهالي المنطقة، فيما يمثل جمع الشهادات بعد سنوات محاولة لتوثيق تفاصيل ما جرى من خلال روايات العائلات والمعلومات التي تحتفظ بها.

أسماء أمام مسار العدالة

 

قال مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، إن مجزرة الجورة والقصور تعد من أبرز المجازر التي شهدتها المنطقة.

وذكر مصطفى أن شخصين وصفهما بأنهما من أبرز مرتكبي المجزرة، وهما دعاس علي حسن، الذي قال إنه كان رئيس فرع أمن الدولة، وعادل عيسى، الذي وصفه بأنه كان قائد الفرقة 17، باتا في قبضة العدالة ويقتربان من المحاكمة العلنية.

 

تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استمرار جمع الإفادات والوثائق من الأهالي، فيما تخضع المعلومات المقدمة إلى عمليات تحقق وتوثيق قبل اعتمادها ضمن المسار المعتمد لدى الهيئة.

من الذاكرة إلى تحديد المسؤوليات

 

تكتسب شهادات الأهالي أهمية في مسار العدالة الانتقالية باعتبارها مصدراً لتوثيق الوقائع والآثار التي خلفتها الانتهاكات، إلى جانب الأدلة والوثائق التي يمكن تقديمها من قبل المتضررين.

 

تسعى الهيئة، وفق ما أعلنته، إلى استخدام هذه المواد في كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات الفردية وإنصاف الضحايا، مع التأكيد على أن حفظ الذاكرة يشكل جزءاً من مسار العدالة ومنع تكرار الانتهاكات.

 

بعد نحو 14 عاماً على أحداث أيلول 2012، تعود مجزرة الجورة والقصور إلى واجهة العمل المؤسسي من خلال شهادات الأهالي وعمليات التوثيق، بينما يواصل فرع الهيئة في دير الزور استقبال الإفادات والوثائق تمهيداً لاستكمال المسار المتعلق بالحقيقة والمساءلة والإنصاف.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2