باريس تصوغ قراراً أممياً بشأن حرية الملاحة بهرمز

2026.09.26 - 11:02
Facebook Share
طباعة

تجري فرنسا مناقشات دبلوماسية سرية لإعداد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يؤكد ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وسط استمرار التوتر بين واشنطن وطهران وتداعيات تعطّل حركة الشحن والطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية.


أقرا أيضاً:ترمب يرفض مقترح إيران لهدنة لمدة 7 أيام

 

ونقلت وكالتا «أسوشيتد برس» و«رويترز» عن مصادر دبلوماسية أن باريس تعمل على صياغة المسودة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، فيما أجرت اتصالات مع دول عربية وإيران بشأن مضمونها.

مشروع القرار تحت النقاش

قال دبلوماسي للأمم المتحدة، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب سرية المناقشات، إن المسودة الفرنسية ستعيد التأكيد على «الضرورة الماسة لاحترام حرية الملاحة» في المضيق، نظراً لدوره في حركة الشحن المرتبطة بالأمن الغذائي وأمن الطاقة عالمياً.


أقرا أيضاً:بزشكيان يرحب بدعم بكين لإحياء تفاهم إسلام آباد وإنهاء أزمة هرمز

 

 

بحسب المصدر، يتضمن المشروع تأكيد ضرورة احترام قانون البحار ودعم المبادرات السلمية الرامية إلى ضمان المرور الآمن عبر هرمز.

كانت «رويترز» قد أفادت قبل أيام بأن باريس بدأت إعداد مشروع قرار بالتنسيق مع واشنطن، مع طرح فكرة تشكيل بعثة دولية للمساعدة في استعادة حركة الملاحة بالمضيق.

يركز الطرح، وفق الوكالة، على التعامل مع أمن هرمز بصورة منفصلة عن التوترات الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران، مع التشديد على المصالح المشتركة للدول في حماية حرية الملاحة وضمان تدفق إمدادات الطاقة.

 

تحرك دبلوماسي فرنسي أميركي

 

ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ملف المضيق على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، كما طُرح الموضوع خلال اتصالات مع دول عربية وإيران.

وتكتسب الأزمة أهمية دولية بسبب موقع هرمز في حركة تجارة النفط والغاز، إذ كان يمر عبر المضيق قبل الحرب نحو خمس الإمدادات المتداولة عالمياً من هذين الموردين.

أدى تعطل الحركة البحرية إلى توسيع تداعيات الأزمة خارج المنطقة، مع انعكاسات على أسواق الطاقة وحسابات الحكومات المعنية بأمن الإمدادات.

 

طهران تربط فتح المضيق بالمفاوضات

 

في طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للالتزام بأي تعهدات يتم التوصل إليها، في حال وافقت الولايات المتحدة على المقترح الإيراني المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات.

وقال بزشكيان، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» ضمن برنامج «واجه الأمة»، إن تنفيذ المقترح سيبدأ فور قبول واشنطن به، مشيراً في الوقت نفسه إلى استمرار حالة «انعدام الثقة» بين الجانبين.

ويأتي الموقف الإيراني في ظل اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن عبر وسطاء، تشمل الملف النووي ومسائل مرتبطة بالحرب وحركة الملاحة.

 

واشنطن ترفض مقترح وقف إطلاق النار

 

في الجانب الأميركي، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب رفض مقترحاً إيرانياً لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام، قدمه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

بحسب المسؤولين، أبلغ ترمب مساعديه بأنه يتوقع استئناف القصف على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في ظل تشككه خلال الاجتماعات المغلقة في استعداد طهران لتلبية مطالبه.

 

أكد المسؤولون في الوقت نفسه أن الموقف الأميركي الحالي قد يتغير مع استمرار الصراع، وأن تطورات الأسابيع المقبلة ونتائج انتخابات التجديد النصفي يمكن أن تؤثر في الحسابات السياسية.

 

هرمز بين التفاوض وتأمين الملاحة

 

تستمر الاتصالات بين واشنطن وطهران عبر وسطاء، فيما تعمل الولايات المتحدة على ضمان عبور ناقلات النفط من مضيق هرمز.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن هذه الجهود ساهمت في تخفيف الحاجة الملحة إلى التوصل لاتفاق سريع بشأن المضيق، في وقت تحاول فيه باريس الدفع نحو إطار دولي يركز على حرية الملاحة وأمن الممر البحري.

ويضع التحرك الفرنسي ملف هرمز أمام مجلس الأمن في حال تحولت المسودة إلى مشروع قرار رسمي، بينما تبقى فرص اعتماد أي نص مرتبطة بمواقف أعضاء المجلس ومسار التفاوض بين القوى المعنية بالأزمة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 10