ملفات المرحلة المقبلة
فتح وزير المالية اللبناني ياسين جابر مع السفير الفرنسي في لبنان باتريك دوريل حزمة واسعة من الملفات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، بدءاً من تطورات الجنوب ودعم الجيش اللبناني، مروراً بالإصلاحات المالية والطاقة، وصولاً إلى إعادة الإعمار، في ظل تحديات أمنية واقتصادية متشابكة.
وجاء البحث خلال اجتماع جمع جابر ودوريل، بمشاركة مسؤولين ماليين واقتصاديين، تناول الأوضاع اللبنانية ومسار التعاون بين بيروت وباريس، وسبل استمرار الدعم الفرنسي في الملفات الحيوية.
اقرأ أيضاً: اجتماع وزاري يبحث أزمة النقل وكلفة التنقل في لبنان
الجنوب والجيش
حضر جنوب لبنان في صلب النقاش، ولا سيما مستقبل مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل». وشدد المجتمعون على أهمية أن يتم إنهاء المهمة بصورة تدريجية ومنظمة، بما يحول دون حدوث فراغ أمني، بالتوازي مع تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتمكينه من الاضطلاع بالمهام المطلوبة.
اقرأ أيضاً: تعديل جديد لأسعار المحروقات في لبنان
إصلاحات تحت الضغط
كما تناول اللقاء أزمة قطاع الطاقة وتأثر لبنان بتقلبات أسعار النفط العالمية، مع التأكيد على مواصلة الإصلاحات اللازمة للحد من الأعباء التي راكمها القطاع على المالية العامة ووضعه على مسار أكثر استدامة.
وفي الجانب المالي، عرض جابر مسار الإصلاحات الحكومية والجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، مؤكداً أهمية استمرار الدعم الفرنسي لمسار التعافي والاستقرار الاقتصادي.
اقرأ أيضاً: الرياض وبيروت.. علاقات تاريخية ودعم سعودي متجدد
فاتورة الإعمار
أشاد جابر بمساهمة فرنسا البالغة 75 مليون يورو في صندوق أطلقه البنك الدولي لدعم إعادة إعمار لبنان، إلى جانب دعمها للجيش ومواكبتها للإصلاحات.
وتأتي هذه الجهود فيما تقدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار المرتبطة بأضرار نزاع 2023-2024 بنحو 11 مليار دولار، ما يضع التمويل الدولي في صدارة تحديات المرحلة المقبلة.
تنسيق مستمر
اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق في ملفات الاستقرار والإصلاح وإعادة الإعمار، في وقت تتداخل فيه متطلبات تعزيز دور الجيش مع الحاجة إلى معالجة الاختلالات المالية وتأمين الموارد اللازمة لمرحلة التعافي.
مرحلة ما بعد اليونيفيل.