حذّر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي من أن أي هجوم جديد على بلاده سيقابل برد مختلف، يشمل تغيير جغرافية الاشتباك واستخدام أسلحة ومعدات جديدة واستهداف مواقع أخرى، مؤكدًا جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديد.
ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية، الجمعة، عن محبي قوله إن الحرب توقفت بصورتها السابقة، لكن المواجهة لم تنتهِ، وإن طهران مستعدة لدخول مراحل جديدة منها. وأضاف أن بلاده وصلت إلى مستوى من الردع يمكّنها، وفق تقديره، من الرد على استهداف مواقع إيرانية بضرب عدد أكبر من أهداف الطرف المقابل، مشيرًا إلى أن إيران لم تستخدم سوى جزء من قدراتها الاستراتيجية وستوظفها وفق تطورات الموقف.
واعتبر المسؤول الإيراني أن المواجهة الأخيرة لم تكن عسكرية فقط، بل شملت أبعادًا سياسية واقتصادية وتقنية، مضيفًا أن الولايات المتحدة أخطأت في تقدير القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية وقدرة البلاد على الصمود، فضلًا عن إمكاناتها الصاروخية والمسيّرة.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال محبي إن القدرات الإيرانية أثرت في تحركات الأسطول الأميركي، مدعيًا أن القطع البحرية التابعة لواشنطن ابتعدت عن نطاق المضيق والخليج. ويُعد الممر البحري نقطة رئيسية لشحن النفط والطاقة من الخليج إلى الأسواق العالمية.
طهران تلوّح بامتداد الصراع إلى المحيط الهندي
تزامنت تصريحات محبي مع تحذير يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، من احتمال امتداد النزاع إلى المحيط الهندي إذا شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل هجمات جديدة على إيران.
وقال صفوي، في مقطع مصور بثته وكالة «فارس»، إن نطاق المواجهة يمتد من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، وقد يصل إلى المحيط الهندي أو أبعد منه. ويكتسب هذا التحذير أهمية إضافية مع وجود قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأميركية البريطانية في المحيط الهندي، على بعد نحو 4,000 كيلومتر من الساحل الإيراني.
اتصالات بشأن هرمز وخفض التصعيد
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع مؤشرات إلى اتصالات أميركية إيرانية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لبحث تفاهم تدريجي يخفف التصعيد ويعيد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتتضمن المقترحات المتداولة إعادة فتح المضيق أمام السفن مقابل خطوات أميركية تتعلق بالحصار الاقتصادي المفروض على إيران، مع احتمال السماح لطهران بالوصول إلى جزء من أصولها المجمدة.
وبذلك تتزامن الرسائل العسكرية الصادرة من طهران مع مسار دبلوماسي يبحث ترتيبات خفض التصعيد ومستقبل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.