احتفلت السفارة السعودية في لبنان بالعيد الوطني الـ96 للمملكة، بحفل استقبال أقامه السفير فهد بن عبد الرحمن الدوسري في دارته بمنطقة اليرزة، بحضور رسمي لبناني، تخلله تأكيد الرياض استمرار مساندة بيروت في استعادة سيادتها وتعزيز التعاون بين البلدين.
أقرا أيضاً:هزة أرضية بقوة 2.9 درجة تضرب بعلبك
شارك في المناسبة وزير الدفاع الوطني ميشال منسى ممثلاً رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية النائب فادي علامة ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الثقافة غسان سلامة ممثلاً رئيس الحكومة نواف سلام.
استُهل الحفل بعزف النشيدين الوطني اللبناني والملكي السعودي، ثم تناول الدوسري ذكرى توحيد بلاده على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود، وهي المناسبة التي تحييها السعودية في 23 سبتمبر/أيلول من كل عام.
تطرق الخطاب إلى مرتكزات السياسة الخارجية السعودية منذ تأسيس الدولة، والتي قال إنها تقوم على العدالة والمساواة والسعي إلى الأمن والسلم الدوليين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. كما استعاد مرحلة تأسيس وزارة الخارجية في عهد الملك عبدالعزيز، انطلاقاً من أهمية التواصل مع الدول الشقيقة والصديقة.
مرّ السفير على مراحل بناء الدولة السعودية خلال عهود الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله، وصولاً إلى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، قبل التوقف عند «رؤية السعودية 2030» التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عام 2016.
دخلت الرؤية خلال عام 2026 مرحلتها الثالثة، المخصصة لتعزيز المكتسبات وتسريع التنفيذ، وفق ما ورد في الكلمة، مع التركيز على جودة الحياة وتنمية الاقتصاد ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وتوسيع فرص الاستثمار.
محطات تاريخية تجمع الرياض وبيروت
وصف الدوسري الصلة بين السعودية ولبنان بأنها علاقة أخوة تاريخية، مستذكراً اعتراف المملكة باستقلال لبنان عام 1943، إلى جانب محطات من التواصل بين قيادتي البلدين.
أقرا أيضاً:كلفة البنزين في لبنان تتجاوز 10% من الراتب
من أبرز تلك المحطات استقبال الملك عبدالعزيز للرئيس اللبناني الأسبق كميل شمعون في الرياض، فضلاً عن زيارة الملك سعود إلى لبنان خلال فترة توليه ولاية العهد.
خلال الحرب الأهلية اللبنانية، اضطلعت الرياض بأدوار سياسية ودبلوماسية شملت استضافة قمم ومؤتمرات ومساعي وساطة بهدف الوصول إلى تسوية للأزمة.
توجت هذه المساعي باجتماع الطائف عام 1989، الذي أُقرت خلاله وثيقة الوفاق الوطني، لتصبح المدينة السعودية لاحقاً مرتبطة بأحد أبرز المسارات التي قادت إلى إنهاء الحرب الأهلية وإعادة تنظيم النظام السياسي اللبناني.
السيادة والصادرات في صدارة الموقف
جدد الدوسري في ختام كلمته مساندة بلاده للبنان «من أجل استعادة سيادته على أراضيه ومقدراته كافة»، موضحاً أن قرار رفع تعليق الصادرات اللبنانية إلى السعودية جاء على خلفية الجهود التي تبذلها القيادة والحكومة اللبنانيتان.
يعيد هذا القرار ملف التجارة إلى واجهة الشراكة الثنائية، بعد فترة من القيود التي أثرت في دخول المنتجات اللبنانية إلى السوق السعودية، ليشكل استئناف التصدير أحد الملفات الاقتصادية المهمة في المرحلة المقبلة.