الذهب يتراجع إلى 4270 دولاراً وسط صعود الدولار

2026.09.25 - 08:45
Facebook Share
طباعة

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل صعود الدولار وتزايد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بهدف السيطرة على التضخم.

انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4270.40 دولاراً للأوقية، بحلول الساعة 00:35 بتوقيت غرينتش، مسجلاً تراجعاً بأكثر من 2% منذ بداية الأسبوع. في المقابل، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4304.80 دولارات للأوقية.

 

الدولار يضغط على أسعار الذهب

 

ساهم ارتفاع الدولار في زيادة الضغوط على المعدن النفيس، إذ تتجه العملة الأميركية إلى تحقيق مكاسب أسبوعية، ما يرفع تكلفة شراء الذهب والمعادن الأخرى المسعرة بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

تزامن ضعف الذهب مع توقعات بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية، بعدما أشار اثنان من صانعي السياسة في مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى احتمال الحاجة لرفع أسعار الفائدة مجدداً للحد من التضخم الذي لا يزال عند مستويات يرون أنها مرتفعة بصورة غير مقبولة.

كان البنك المركزي الأميركي قد رفع الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية قبل أسبوع، في خطوة تعزز جاذبية الأصول التي تحقق عوائد مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائداً ثابتاً.

 

عادة ما يستفيد الذهب من ارتفاع المخاوف التضخمية باعتباره أداة للتحوط، إلا أن تشديد السياسة النقدية وارتفاع العوائد على الأصول المنافسة يمكن أن يقللا الإقبال عليه، خصوصاً عندما تزداد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن غير المدِر للعائد.

 

بيانات سوق العمل تحت المراقبة

 

أظهرت بيانات اقتصادية أميركية أن الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة بقيت خلال الأسبوع الماضي قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، في مؤشر على تحسن قوة سوق العمل بعد فترة من الضعف خلال معظم فصل الصيف.

تعزز هذه البيانات التوقعات المتعلقة بمسار الفائدة، إذ يراقب المستثمرون أداء سوق العمل والتضخم لتحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة لمجلس الاحتياطي الاتحادي.

تطورات مضيق هرمز تضيف عاملاً جيوسياسياً

 

على الصعيد الجيوسياسي، أفادت مصادر مطلعة بأن مفاوضين أميركيين وإيرانيين في نيويورك يبحثون مساراً تدريجياً لإنهاء الحرب، يتضمن إعادة طهران فتح مضيق هرمز مقابل رفع واشنطن الحصار الاقتصادي المفروض على إيران.

يمثل المضيق أحد أهم الممرات البحرية المرتبطة بتجارة الطاقة العالمية، لذلك تظل أي تطورات بشأن حركة الملاحة فيه عاملاً مؤثراً في الأسواق، إلى جانب انعكاساتها المحتملة على أسعار النفط والعملات والأصول التي ينظر إليها المستثمرون كملاذات في أوقات التوتر.

 

المعادن النفيسة الأخرى

 

امتد التراجع إلى عدد من المعادن النفيسة، إذ انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 63.58 دولاراً للأوقية.

استقر سعر البلاتين عند 1749.61 دولاراً للأوقية، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1257.70 دولاراً.

 

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الاتحادي وتطورات الدولار، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه أسعار الذهب والمعادن النفيسة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4