شهدت الضفة الغربية وقطاع غزة، اليوم الخميس، سلسلة من الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية، شملت اقتحامات واعتقالات واحتجاز مواطنين، إلى جانب مخططات استعمارية وأوامر عسكرية تستهدف الأراضي والأشجار، وسط تعزيز الانتشار العسكري في جنوب الضفة.
أقرا أيضاً:كلمة نتنياهو تواجه انسحاباً واستهجاناً داخل الأمم المتحدة
رام الله
في بلدة كوبر شمال غرب رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن محمد فلاح زيبار، وأجبرت عائلته على إخلائه، مع إبلاغها بمنع العودة إليه لمدة 24 ساعة، قبل استخدامه ثكنة عسكرية.
أما في دير نظام، فأصدر الاحتلال الأمر العسكري رقم 104/26، الذي يطال 94.79 دونمًا في منطقتي الحوضين 3 و4 بوادي الحماطة، ويتضمن إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون، مع منح أصحاب الأراضي مهلة 12 ساعة من إجراء الجولة.
بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، رفع القرار عدد الأوامر العسكرية التي ظهرت الأربعاء إلى 5، بمساحة إجمالية تبلغ 533.598 دونمًا في محافظتي جنين ورام الله والبيرة. ووصل عدد الأوامر الصادرة منذ بداية 2026 إلى 53 أمرًا، تستهدف 2,287.58 دونمًا، مقابل 47 أمرًا طالت 1,613 دونمًا خلال عام 2025.
أقرا أيضاً:قيود على الأونروا وتراجع التمويل يهددان شبكة الإغاثة
الخليل
في محافظة الخليل، صادقت سلطات الاحتلال على مخططين استعماريين يضمان 567 وحدة، بينها 342 وحدة في مستعمرة «عسائيل» المقامة على أراضي السموع ضمن المخطط رقم 525، و225 وحدة في مستعمرة «بيت حجاي» المقامة على أراضي الريحية ببلدة دورا ضمن المخطط رقم 517/4.
نُقل المخططان خلال جلسة ما يسمى «مجلس التخطيط» في 23 سبتمبر إلى مرحلة منح الصلاحية، بما يفتح المجال أمام استكمال إجراءات التنفيذ والبناء.
في مسافر يطا، أضرم مستعمرون مسلحون النار في مركبة المواطن محمود عبد المحسن رشيد بخربة هريبة النبي، بعد التسلل إلى محيط منزله، ما أدى إلى احتراقها.
تعزيز الانتشار العسكري
قرر رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير تفعيل قيادة الفرقة 98 في الضفة الغربية، وإسناد مناطق في جنوبها، بينها محافظة الخليل، إلى الفرقة التي تضم ألوية من المظليين ووحدات كوماندوز.
ترتبط الخطوة، وفق تقارير إسرائيلية، بتقديرات بشأن احتمال تصاعد التوتر خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع عيد «العرش» وموسم قطف الزيتون واقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
تشمل التعزيزات رفع كثافة القوات على الطرق الرئيسية ومحيط المستعمرات والمناطق التي تشهد احتكاكات، إلى جانب الاستعداد لاقتحامات محتملة ينفذها مستعمرون خلال فترة الأعياد.
بيت لحم والقدس
نصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا في منطقة الشولي غرب بيت لحم، عند المدخل المؤدي إلى بتير ونحالين وحوسان ووادي فوكين، حيث أوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات المواطنين.
عند حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس، اعتدى الجنود على عدد من الشبان أثناء مرورهم، كما منعوا أحدهم من دخول القرية دون توضيح الأسباب.
طوباس وطمون
في طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال مصطفى حمدان عويضات، البالغ 36 عامًا، عقب مداهمة منزل ذويه.
وخلال اقتحام طمون جنوب المدينة، احتُجز 17 مواطنًا وخضعوا لتحقيق ميداني داخل منزل حُوّل إلى مركز للتحقيق، قبل الإفراج عنهم جميعًا.
رافقت العملية في طوباس وطمون وتياسير قوات كبيرة وجرافة مدولبة، مع مداهمة منازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
رفح
في قطاع غزة، استشهدت مواطنة وأصيب آخرون، بينهم حالات خطيرة، جراء إطلاق النار الإسرائيلي على خيام النازحين في منطقة مواصي رفح جنوب القطاع.