أثارت هزتان أرضيتان في تركيا حديثًا عن احتمال تأثر المناطق الواقعة على امتداد الصدوع الزلزالية جنوبًا، وصولًا إلى لبنان وفلسطين، بعدما نشر الهولندي فرانك هوغربيتس قراءة رجّح فيها ارتفاع احتمالات وقوع هزة أقوى في المنطقة خلال المستقبل القريب.
أشار هوغربيتس، في منشور على منصة «إكس»، إلى أن الهزة التي ضربت جنوب شرقي تركيا الخميس سبقتها هزة شمال أضنة قبل 3 أيام، معتبرًا أن تتابع النشاط الزلزالي قد يكون مؤشرًا يستدعي الانتباه، ومتحدثًا عن إمكانية وقوع هزة أقوى.
لكن هذه التقديرات لا تمثل إنذارًا علميًا بوقوع زلزال وشيك في لبنان. فالنشاط الزلزالي المسجل في تركيا لا يتيح تحديد موعد الزلزال المقبل أو موقعه أو قوته بدقة، كما لا توجد حتى الآن وسيلة علمية موثوقة تستطيع التنبؤ بهذه العناصر مسبقًا.
يقع لبنان أصلًا ضمن نطاق نشط زلزاليًا، ما يجعل احتمال حدوث الهزات الأرضية قائمًا من الناحية الجيولوجية، لكنه لا يعني أن هزة كبيرة باتت وشيكة.
وتبقى الهزات الأخيرة في تركيا جزءًا من النشاط الزلزالي الإقليمي، من دون أن تشكل بمفردها دليلًا علميًا على قرب وقوع زلزال كبير في لبنان. لذلك، فإن الحديث عن «زلزال يقترب» يحتاج إلى التمييز بين التحذيرات العامة والتنبؤ العلمي، الذي لا يزال غير ممكن بموعد ومكان وقوة الزلازل بدقة.