أزمة البنزين والمازوت تضغط على الحياة اليومية بالسويداء

لجين عزام - السويداء - وكالة أنباء آسيا

2026.09.24 - 10:06
Facebook Share
طباعة

تواصل محافظة السويداء في سوريا مواجهة نقص حاد في مادتي البنزين والمازوت، مع محدودية الكميات التي تدخل إلى المحافظة وعدم انتظام الإمدادات، الأمر الذي انعكس على حركة النقل والأسواق وعدد من القطاعات الخدمية، وأضاف أعباء جديدة إلى الظروف المعيشية للسكان.
وبدأت تداعيات نقص المحروقات تظهر بصورة واضحة في حركة التنقل اليومية، مع تراجع توفر وسائل النقل وارتفاع أجورها، ما يزيد الصعوبات أمام الأهالي في الوصول إلى أماكن عملهم وتأمين احتياجاتهم الأساسية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الخدمات والأنشطة التي تعتمد بصورة مباشرة على الوقود.

اقرأ أيضاً: 122 مواجهة عائلية وعشائرية توسع دائرة العنف بسوريا


أزمة مستمرة منذ 27 آب
تعود أزمة المحروقات الحالية في المحافظة إلى 27 آب الماضي، مع استمرار دخول كميات محدودة جداً من البنزين والمازوت خلال الفترة اللاحقة.
ومنذ أواخر آب، لم تدخل كميات منتظمة من مادة البنزين إلى محطات الوقود الخاصة، فيما اقتصرت الإمدادات المتوفرة إلى حد كبير على الكميات التي يجري توزيعها عبر المحطات الحكومية.
وأدى عدم انتظام التوريد إلى صعوبة إضافية في تأمين احتياجات السكان من الوقود، في وقت يعتمد فيه النقل والعديد من القطاعات الخدمية على توفر البنزين والمازوت بصورة مستمرة.

اقرأ أيضاً: اكتظاظ ونقص خدمات يضغطان على مدارس ريف الرقة


ارتفاع تكاليف النقل وتراجع الحركة
تظهر انعكاسات النقص بصورة مباشرة في قطاع المواصلات، حيث تراجعت حركة النقل داخل المحافظة، بالتزامن مع ارتفاع أجور التنقل، ما جعل الوصول إلى أماكن العمل وتأمين الاحتياجات اليومية أكثر كلفة وصعوبة بالنسبة للسكان.
كما تواجه القطاعات التي تعتمد على المحروقات لتشغيل الآليات والمولدات تحديات متزايدة، في ظل عدم انتظام الإمدادات وصعوبة الحصول على الكميات المطلوبة لتسيير أعمالها.
ولا تقتصر آثار النقص على المركبات ووسائل النقل، إذ تمتد إلى الأنشطة التجارية والخدمية التي ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بتكاليف الوقود والنقل.

اقرأ أيضاً: جرائم القتل تتوزع على المحافظات السورية وحلب تتصدر


الأسواق الموازية تتأثر بشح الوقود
في ظل تراجع كميات البنزين والمازوت المتاحة، تشهد الأسواق الموازية أيضاً انخفاضاً كبيراً في حركة البيع، مع فقدان المادتين في بعض الحالات أو توفرهما بكميات محدودة.
ويتزامن ذلك مع القرارات الأخيرة المتعلقة برفع الأسعار الرسمية للمشتقات النفطية، ما زاد من صعوبة تأمين الوقود بالنسبة للسكان، وانعكس على تكاليف النقل والخدمات المرتبطة باستخدام المحروقات.
ويأتي ارتفاع التكاليف في وقت تواجه فيه الأسر ضغوطاً معيشية متزايدة، ما يجعل أي زيادة في تكلفة التنقل أو الخدمات عبئاً إضافياً على ميزانياتها اليومية.


الوقود وسط أزمات الكهرباء والاتصالات والطحين
تتزامن أزمة المحروقات مع مشكلات أخرى في المحافظة، من بينها أزمة كهرباء حادة وانقطاعات متكررة في شبكات الاتصالات والإنترنت، إضافة إلى شح مادة الطحين.
ويثير تزامن هذه الأزمات مخاوف من انعكاسات إضافية على عمل الأفران والمرافق الأساسية، خصوصاً أن عدداً من القطاعات الخدمية يعتمد على الوقود لتشغيل الآليات والمولدات وضمان استمرار الخدمات.
وفي حال استمرار نقص المحروقات وعدم انتظام وصولها، قد تتزايد الضغوط على القطاعات المرتبطة بالنقل والطاقة والخدمات، في وقت تعاني فيه المحافظة أصلاً من تراجع في توفر عدد من المواد والخدمات الأساسية.


ضغوط معيشية متزايدة
يضيف استمرار أزمة البنزين والمازوت مزيداً من الأعباء إلى سكان السويداء، مع تراجع القدرة على تأمين الاحتياجات اليومية وارتفاع تكاليف التنقل والخدمات.
وتبقى معالجة نقص الإمدادات وتأمين كميات منتظمة من المحروقات من أبرز الاحتياجات المطروحة، في ظل ارتباط الوقود بصورة مباشرة بحركة السكان والنقل والأسواق، إضافة إلى عدد من المرافق والقطاعات التي تحتاج إلى المحروقات لضمان استمرار عملها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6

اقرأ أيضاً