اكتظاظ ونقص خدمات يضغطان على مدارس ريف الرقة

وكالة أنباء آسيا

2026.09.24 - 09:31
Facebook Share
طباعة

يبدأ أكثر من 11 ألف طالب وطالبة في مدينة معدان وريفها الشرقي في محافظة الرقة العام الدراسي الجديد وسط تحديات تعليمية متعددة، في ظل أوضاع متردية لعدد من الأبنية المدرسية، ونقص في التجهيزات الأساسية، واكتظاظ كبير داخل الصفوف، إضافة إلى تراجع مستوى بعض الخدمات الضرورية داخل المدارس.
وتضم معدان والقرى المحيطة بها نحو 38 مدرسة، تستقبل أكثر من 11 ألف طالب وطالبة، يتوزعون على مختلف المراحل التعليمية، بينهم نحو 7500 طالب في المرحلة الابتدائية، و2300 في المرحلة الإعدادية، و1200 في المرحلة الثانوية والمهنية.

اقرأ أيضاً: جرائم القتل تتوزع على المحافظات السورية وحلب تتصدر


اكتظاظ يتجاوز 50 طالباً في الصف
يشكل الاكتظاظ أحد أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية في المنطقة، إذ يتجاوز عدد الطلاب في بعض الصفوف 50 تلميذاً، بالتزامن مع نقص في الكوادر التعليمية والمستلزمات اللازمة لسير العملية الدراسية بصورة منتظمة.
ولا تقتصر الصعوبات على أعداد الطلاب، إذ تعاني عشرات الغرف الصفية من أضرار في الأبواب والنوافذ، ما يجعلها أقل قدرة على توفير ظروف مناسبة للطلاب خلال فصلَي الصيف والشتاء، في وقت تحتاج فيه الأبنية المدرسية إلى أعمال صيانة وتأهيل.
كما تعاني بعض المدارس من نقص في السبورات ومستلزمات الكتابة، فيما يضطر عدد من التلاميذ إلى الجلوس على الأرض نتيجة عدم توفر العدد الكافي من المقاعد، الأمر الذي يضيف عبئاً آخر على الطلاب والمعلمين داخل الصفوف.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 23-9-2026


نقص المياه وتضرر المرافق الصحية
تشمل المشكلات أيضاً المرافق الخدمية داخل المدارس، إذ تعرضت بعض المرافق الصحية للتضرر، إلى جانب غياب المياه الصالحة للشرب في عدد من المدارس.
ويثير هذا الواقع مخاوف من انعكاسات صحية على الطلاب، خصوصاً مع استمرار النقص في الخدمات الأساسية، في وقت يفترض أن توفر فيه المؤسسات التعليمية الحد الأدنى من الشروط الصحية اللازمة لاستقبال الأطفال والطلاب خلال ساعات الدوام.
ويزيد اجتماع هذه العوامل من صعوبة توفير بيئة تعليمية مناسبة، سواء من ناحية البنية التحتية أو التجهيزات أو الخدمات الأساسية، ما ينعكس بصورة مباشرة على ظروف الدراسة اليومية.


المرحلة الثانوية أمام مخاطر التسرب
تبدو التحديات أكثر وضوحاً في المرحلة الثانوية، حيث تساهم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه الأسر، إلى جانب بُعد المدارس المؤهلة عن بعض المناطق، في زيادة احتمالات انقطاع الطلاب عن التعليم وعدم مواصلة دراستهم.
ويشكل التسرب في هذه المرحلة تحدياً إضافياً أمام الطلاب الراغبين في استكمال تعليمهم، خصوصاً في ظل تعدد العوامل التي قد تدفع بعض الأسر إلى عدم القدرة على تحمل تكاليف الوصول إلى المدارس أو الاستمرار في الدراسة.
ولا تقتصر تداعيات هذه الظروف على المرحلة الحالية من العام الدراسي، إذ إن استمرار الصعوبات المرتبطة بالأبنية المدرسية والتجهيزات والخدمات، بالتزامن مع العوامل الاقتصادية، قد يزيد من الضغوط على العملية التعليمية في معدان وريفها الشرقي.


مطالب بإعادة تأهيل المدارس
تبرز الحاجة إلى معالجة واقع المدارس في معدان والقرى المحيطة بها من خلال إعادة تأهيل الأبنية المتضررة، وتأمين المقاعد والسبورات ومستلزمات الدراسة، إلى جانب توفير مياه صالحة للشرب وتحسين المرافق الصحية داخل المدارس.
كما تبرز دعوات إلى تدخل الحكومة والمنظمات الإنسانية والدولية لمعالجة النقص في التجهيزات والكوادر، والعمل على توفير بيئة تعليمية آمنة ولائقة تتيح للطلاب متابعة تحصيلهم الدراسي.
ويُنظر إلى معالجة هذه الاحتياجات باعتبارها خطوة أساسية للحد من تفاقم التسرب، وضمان استمرار أكثر من 11 ألف طالب وطالبة في التعليم، ولا سيما في المناطق التي تواجه فيها المدارس نقصاً في الخدمات والتجهيزات الأساسية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6

اقرأ أيضاً