بعد إقراره.. قانون الإعلام اللبناني يدخل مرحلة الاختبار القضائي

2026.09.23 - 23:32
Facebook Share
طباعة

من النص إلى الممارسة
انتقل قانون الإعلام الجديد في لبنان إلى مرحلة التطبيق العملي، مع بدء بحث الآليات القضائية اللازمة لمواكبة أحكامه بعد إقراره ونشره، وسط تركيز رسمي على كيفية تحقيق التوازن بين حماية حرية الإعلام وتنظيم المسؤولية القانونية الناجمة عن المخالفات والجرائم المنصوص عليها في القانون.
وأقر مجلس النواب اللبناني قانون الإعلام في آب 2026، بعد سنوات من النقاشات التشريعية، ليدخل بذلك حيزاً جديداً ستكون فيه آليات الملاحقة القضائية وطريقة تفسير مواده أمام اختبار الممارسة الفعلية.

اقرأ أيضاً: من الكهرباء إلى المرافئ.. مسار كويتي جديد لدعم الاقتصاد اللبناني


تنسيق قضائي
في هذا السياق، عقد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص اجتماعاً مع المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، بحضور وفد قضائي من النيابة العامة التمييزية وعدد من المستشارين القانونيين، لبحث كيفية مواكبة التطورات التي أحدثها القانون الجديد.
وتناول الاجتماع الإجراءات القضائية المرتبطة بتطبيق أحكام القانون، والحاجة إلى مواءمة الممارسة القضائية مع نصوصه، إلى جانب بحث الإشكاليات التي قد تبرز عند التعامل مع الملاحقات المرتبطة بالعمل الإعلامي.

اقرأ أيضاً: جابر يطرح ملفات الكهرباء والإسكان والسكك مع البنك الدولي


الحرية والمسؤولية
خلال الاجتماع، جرى التأكيد على أهمية حماية حرية الرأي والتعبير والإعلام، بالتوازي مع تطبيق الأحكام المتعلقة بمكافحة خطاب الكراهية والجرائم المستحدثة في القانون.
كما طُرحت خلال النقاش مسائل مرتبطة بآليات الملاحقة وتفسير بعض النصوص، في محاولة لتحديد كيفية انتقال القانون من صياغته التشريعية إلى إجراءات قضائية واضحة ومتسقة مع أحكامه.


المادة 104
تبرز المادة 104 في النقاش القانوني باعتبارها إحدى المواد التي أثارت اهتماماً واسعاً منذ إقرار القانون، إذ تتناول التحريض على الكراهية والتمييز وبعض الأفعال المرتبطة بالمحتوى الإعلامي، وتتضمن عقوبات قد تشمل الحبس والغرامة في حالات محددة.
وكان وزير الإعلام قد أعلن سابقاً اعتراضه على إدراج عقوبة السجن في هذه المادة، معتبراً أن معاقبة الصحفيين بالحبس بسبب العمل الصحفي تستدعي المعالجة التشريعية.
ويضع ذلك المادة أمام اختبار عملي يتعلق بحدود تفسيرها وكيفية التمييز بين ممارسة حرية التعبير والأفعال التي يجرّمها القانون.


لا توقيف احتياطياً
في المقابل، تشكل المادة 114 إحدى أبرز الضمانات التي جرى التشديد عليها خلال الاجتماع، إذ تحظر التوقيف الاحتياطي في القضايا المشمولة بأحكام قانون الإعلام، بحسب ما أكده المجتمعون.
وشدد الحاج على أن تطبيق النصوص الجديدة لن يكون على حساب الحقوق والحريات، فيما أكد الجانبان أهمية الحفاظ على الضمانات التي أقرها القانون للعاملين في القطاع الإعلامي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6

اقرأ أيضاً