سجال يتجدد
عاد ملف الجولان إلى واجهة التوتر بين دمشق وتل أبيب، بعد تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الهضبة ستبقى أرضاً سورية، وردّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالتمسك بالسيادة الإسرائيلية عليها ورفض الانسحاب من مواقع عسكرية في جبل الشيخ والمنطقة الأمنية.
وجاء تبادل المواقف في وقت يشكل فيه الانتشار العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا وملف الجولان أبرز القضايا الخلافية بين الجانبين.
اقرأ أيضاً: الرئيس السوري من الأمم المتحدة: الجولان أرض سورية والضم باطل
موقف دمشق
قال الشرع، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الجولان سيبقى أرضاً سورية، معتبراً أن محاولات فرض واقع جديد على الأرض لا يمكن أن تنتقص من سيادة سوريا أو من قواعد القانون الدولي.
وأكد الرئيس السوري تمسك دمشق باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، داعياً إلى انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخطوط التي كانت قائمة قبل 8 كانون الأول 2024.
كما اتهم الشرع إسرائيل بتنفيذ مئات الغارات والتوغلات والاعتقالات داخل سوريا منذ سقوط النظام السابق، معتبراً أن هذه التحركات تؤثر في استقرار البلاد.
اقرأ أيضاً: من الغارات إلى الإعمار.. العريضة يستعد لفتح شريان لبنان وسوريا
رد إسرائيلي
ردّ كاتس على تصريحات الشرع بتأكيد أن إسرائيل تعتبر الجولان جزءاً منها، قائلاً إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جبل الشيخ أو المنطقة الأمنية التي تنتشر فيها داخل الأراضي السورية.
وبرر الوزير الإسرائيلي استمرار الانتشار العسكري باعتبارات أمنية، قائلاً إن إسرائيل لن تسمح بتحول المنطقة الحدودية إلى مصدر تهديد لها، كما حذر من أن أي هجوم على القوات أو الأراضي الإسرائيلية سيقابل برد عسكري.
مرجعية أممية
يستند الموقف السوري إلى قرارات أممية تعتبر الجولان أرضاً سورية واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
فقد اعتمد مجلس الأمن بالإجماع القرار 497 عام 1981، ونص على أن قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل باطل ولاغٍ ولا أثر قانونياً دولياً له، وطالب إسرائيل بإلغاء القرار.
كما واصلت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارات لاحقة التأكيد على عدم الاعتراف بإجراءات الضم الإسرائيلية للجولان.
انتشار بعد سقوط الأسد
تصاعدت حساسية الملف بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، عندما وسعت القوات الإسرائيلية انتشارها في المنطقة المحاذية للجولان، بما في ذلك مواقع في جبل الشيخ والمنطقة العازلة.
ومنذ ذلك الحين، تكرر إسرائيل أن وجود قواتها في هذه المواقع مرتبط باعتبارات أمنية، فيما تطالب دمشق بإنهاء الانتشار والعودة إلى الترتيبات التي نص عليها اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.