الرئيس السوري من الأمم المتحدة: الجولان أرض سورية والضم باطل

2026.09.23 - 17:37
Facebook Share
طباعة

الجولان في صدارة الخطاب
وضع الرئيس السوري أحمد الشرع ملف الجولان في صدارة كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر، مؤكداً أن المنطقة ستبقى أرضاً سورية، وأن دمشق ترفض الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بضمها.
وقال الشرع إن إسرائيل تواصل، وفق وصفه، التوغلات والضربات داخل الأراضي السورية، داعياً إلى انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، ومؤكداً رفض ما وصفه بمحاولات فرض أمر واقع جديد على الأراضي السورية.

اقرأ أيضاً: الرئيس السوري يفصل بين التسوية والملاحقة في ملف حمشو


تمسك بالسيادة
أكد الرئيس السوري أن دمشق تتمسك بسيادتها على الجولان، مستنداً في خطابه إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، في وقت لا تزال فيه مسألة الجولان من أبرز الملفات الخلافية بين سوريا وإسرائيل.
وكان الشرع قد قال في تصريحات سابقة خلال وجوده في نيويورك إن الجولان "لأهله"، وإنه لا يملك أي طرف حق التنازل عنه، في إشارة إلى رفض الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة.

اقرأ أيضاً: الشرع يستذكر رده على ترامب بشأن الجولان: «لماذا لا تعطيهم نيوجيرسي؟»


دعوة للانسحاب
ربط الشرع ملف الجولان بمسألة الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، مطالباً بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت عليها قبل 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار المفاوضات والاتصالات بين دمشق وإسرائيل بوساطة أميركية، والتي تتركز، وفق تصريحات سورية سابقة، على قضايا الأمن والانسحاب وترتيبات خفض التصعيد.


سوريا تعيد بناء مؤسساتها
في الجانب الداخلي، قال الشرع إن سوريا قطعت خطوات باتجاه إعادة توحيد البلاد ومؤسساتها، مشيراً إلى حصر السلاح وإعادة بناء الجيش السوري والأجهزة الأمنية.
وأضاف أن بلاده بدأت، وفق طرحه، مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والاستثمار بعد رفع العقوبات والقيود عنها، معتبراً أن هذه التحولات تمثل أساساً لإعادة بناء الدولة وتعزيز حضورها الخارجي.
كما تحدث عن مسار العدالة الانتقالية، وإعادة تنظيم مؤسسات الدولة، وربط عملية التعافي الاقتصادي باستعادة الاستقرار الداخلي.


انفتاح دولي
أشار الشرع إلى أن نحو 100 دولة فتحت قنوات للتواصل مع سوريا منذ التغيير السياسي، مع تزايد النشاط الدبلوماسي والاقتصادي والتجاري مع دمشق.
وقال إن سوريا تسعى إلى استعادة دورها الإقليمي والانخراط في النظام الدولي، بالتوازي مع مشاريع إعادة الإعمار والاستثمار وتحسين العلاقات مع الدول العربية والدول الأخرى.
ويرى الشرع أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على بناء مؤسسات الدولة وتحقيق التعافي الاقتصادي، بما يسمح لسوريا بالانتقال من مرحلة الأزمات إلى مرحلة إعادة البناء.


السلام بشروط السيادة
في ما يتعلق بالمسار السوري الإسرائيلي، تتمسك دمشق، وفق تصريحات الشرع، بالخيار الدبلوماسي والحوار، لكنها تربط أي تقدم في اتجاه سلام مستدام بحماية حقوق سوريا وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي سيطرت عليها.
وكان الشرع قد أشار في تصريحات سبقت خطابه الأممي إلى أن المفاوضات بين الجانبين اقتربت في مراحل سابقة من التوصل إلى اتفاق، قبل أن تتراجع إسرائيل عن بعض النقاط.
ويضع هذا الموقف ملف الجولان والوجود العسكري الإسرائيلي في صلب أي مسار تفاوضي محتمل، إلى جانب القضايا الأمنية المرتبطة بالحدود السورية.


خطاب مختلف عن العام الماضي
أشار الشرع في كلمته إلى أنه وقف أمام الجمعية العامة قبل عام للمرة الأولى ممثلاً لسوريا بعد غياب دام نحو ستة عقود، في إشارة إلى التحول الذي طرأ على موقع دمشق في المحافل الدولية.
ويحاول الخطاب الجديد تقديم سوريا باعتبارها دولة تسعى إلى إعادة بناء مؤسساتها والانفتاح على الخارج، مع إبقاء ملف السيادة والجولان في مقدمة القضايا التي تعتبرها دمشق غير قابلة للتجاوز. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8

اقرأ أيضاً