600 شجرة زيتون تقود رجل أعمال لبناني للقضاء الفرنسي

2026.09.23 - 14:55
Facebook Share
طباعة

تقدّم رجل أعمال فرنسي من أصل لبناني ببلاغ قضائي في فرنسا ضد مجهولين، متهمًا الجيش الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب، تشمل سرقة نحو 600 شجرة زيتون وتدميرها والإضرار بممتلكات عائلته في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان، وفق ما أفاد محاموه وكالة فرانس برس.

وتتحدث الشكوى المدنية عن أشجار معمّرة يصل عمر بعضها إلى نحو 500 عام، في أرض تقول الأسرة إنها زرعتها واعتنت بها طوال 250 عامًا.

 

أشجار معمّرة تُقتلع من جذورها

بحسب نص الملف الذي اطلعت عليه فرانس برس، اقتُلعت أشجار الزيتون من جذورها، فيما يشتبه صاحب الأرض في نقل بعضها إلى إسرائيل.

وأكد رجل الأعمال، البالغ 37 عامًا، أنه ليس عضوًا في حزب الله ولا متعاطفًا معه، مشيرًا إلى عدم وجود أدلة، بحسب ما ورد في الشكوى، على استخدام المنزل أو الحقول الزراعية التابعة لأسرته لأغراض عسكرية من جانب الجماعة.

وقال إن منزل العائلة دُمّر بالكامل جراء غارة جوية إسرائيلية وقعت قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار في جنوب لبنان خلال أبريل 2026.

 

اتهامات بتدمير الأراضي الزراعية

 

يروي صاحب الشكوى، وهو رائد أعمال في المجال الرقمي، أن المنطقة خضعت لسيطرة كاملة من الجيش الإسرائيلي بعد أسابيع من الغارة، ثم بدأت عملية اقتلاع أشجار الزيتون عقب توقيع اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل في نهاية يونيو.

واستند الملف القانوني إلى تقرير لمنظمة العفو الدولية، معتبرًا أن اقتلاع الأشجار وتدميرها يدخلان ضمن الوقائع التي يستند إليها في اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب.

وقال المحامون فنسان برينغارت ووليام بوردون ونيكولا بوسان إن الواقعة تأتي ضمن سياق أوسع من تدمير قرى وأراضٍ زراعية في جنوب لبنان، مطالبين القضاء الفرنسي بتحديد المسؤولين عنها وملاحقتهم قضائيًا.

 

انتقادات للعمليات في الجنوب

 

سبق أن انتقد مسؤولون لبنانيون ومنظمات غير حكومية وسكان محليون عمليات ألحقت أضرارًا بالأراضي الزراعية في المنطقة، خصوصًا جراء إحراق مساحات مزروعة.

وعندما سُئل الجيش الإسرائيلي في أغسطس عن تلك العمليات وانعكاساتها البيئية، قال إنه يدرك التأثير المحتمل لتحركاته على البيئة، مؤكدًا اتخاذ تدابير احترازية للحد من الأضرار التي قد تصيب المدنيين والبيئة.

 

شكاوى أخرى أمام القضاء الفرنسي

 

تنضم القضية إلى شكاوى أخرى قُدمت في باريس بشأن اتهامات بارتكاب جرائم حرب وأفعال أخرى منسوبة إلى الجيش الإسرائيلي في لبنان.

ومن بينها شكوى تقدم بها الفنان الفرنسي اللبناني علي شري، عقب مقتل والديه في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيًا في بيروت خلال أبريل.

 

كما رفع رجل فرنسي من أصل لبناني في يوليو شكوى بعد فقدانه والدته وشقيقته وطفلي شقيقته في غارات جوية إسرائيلية.

 

وتضع الملفات المطروحة أمام القضاء الفرنسي وقائع مرتبطة بالعمليات العسكرية والأضرار التي طالت السكان والممتلكات والأراضي الزراعية أمام جهات التحقيق، فيما يبقى تحديد المسؤوليات القانونية مرتبطًا بمسار الإجراءات القضائية ونتائجها.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2

اقرأ أيضاً