إسرائيليون يتسللون إلى القنيطرة ودعوات لتوسيع الاستيطان

اعداد عامر هلال

2026.09.23 - 12:09
Facebook Share
طباعة

 عبر 14 إسرائيلياً، مساء اليوم، الحدود باتجاه الأراضي السورية، ووصلوا إلى محيط منطقة بئر عجم في ريف القنيطرة، قبل أن تتدخل القوات الإسرائيلية وتعيدهم إلى الجانب الإسرائيلي، ثم تحيلهم إلى الشرطة للتحقيق معهم.

وبحسب المعلومات المتداولة، ينتمي الأشخاص الذين دخلوا الأراضي السورية إلى مجموعة تُعرف باسم "رواد الباشان"، وهي حركة استيطانية تدعو إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية داخل الأراضي السورية، وسبق أن ارتبط اسمها بمحاولات عبور مماثلة باتجاه مناطق في جنوب سوريا.

وتعيد الحادثة إلى الواجهة ملف محاولات ناشطين إسرائيليين الدخول إلى مناطق سورية جنوبية تحت شعارات مرتبطة بالاستيطان، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية إسرائيلية متواصلة.

 

تحركات إسرائيلية في القنيطرة ودرعا

وتأتي واقعة العبور بالتزامن مع استمرار التحركات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، والتي شملت، وفق تقارير حقوقية، دخول مناطق وقرى وتفتيش مواقع واحتجاز عدد من المدنيين خلال فترات مختلفة.

وبحسب توثيق حقوقي، شهد النصف الأول من أيلول 2026 عشرات التحركات والتوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا، ما يعكس استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة الحدودية.

وتثير محاولات عبور مدنيين إسرائيليين إلى الأراضي السورية، ولا سيما عندما تكون مرتبطة بدعوات إلى إقامة مستوطنات، مخاوف بشأن احتمال تحويل هذه التحركات إلى وقائع ميدانية مستمرة، في ظل التغيرات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة.

 

الاستيطان كعامل جديد في المشهد

ولا تقتصر أهمية الحادثة على دخول مجموعة من المدنيين إلى الأراضي السورية، إذ تأتي في سياق دعوات إسرائيلية من مجموعات استيطانية إلى إقامة وجود دائم في مناطق سورية.

ويعتبر مراقبون أن تكرار مثل هذه المحاولات، إلى جانب استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية، يستدعي متابعة ما إذا كانت هذه الأنشطة ستبقى ضمن محاولات فردية ومحدودة، أم تتحول إلى جزء من تحركات أوسع تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.

في المقابل، لا يعني وقوع عمليات عبور من هذا النوع بحد ذاته ثبوت وجود خطة رسمية إسرائيلية لتحويلها إلى مستوطنات، ما يجعل طبيعة هذه التحركات وأهدافها الفعلية مرتبطة بما ستكشفه التطورات اللاحقة والمواقف الرسمية بشأنها.

وتبقى منطقة الجنوب السوري، ولا سيما القنيطرة ودرعا، أمام واقع أمني شديد الحساسية، مع استمرار التحركات الإسرائيلية وظهور أنشطة مدنية مرتبطة بدعوات استيطانية، في وقت يثير فيه أي تغيير ميداني داخل الأراضي السورية تساؤلات حول تداعياته على السكان والسيادة والاستقرار في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6

اقرأ أيضاً