الجمعية العامة تترقب خطاب بزشكيان ومناقشات الذكاء الاصطناعي

2026.09.23 - 10:24
Facebook Share
طباعة

تتجه أنظار المجتمعين في نيويورك، اليوم الأربعاء، إلى ملفات إقليمية ودولية عدة، يتقدمها خطاب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب نقاشات مجلس الأمن بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن العالمي، فضلًا عن تطورات الحرب الروسية الأوكرانية.

أقرا أيضاً:مضيق هرمز يسجل تراجعاً حاداً في حركة الملاحة

 

 

يأتي ذلك في ثاني أيام المناقشات رفيعة المستوى للجمعية العامة، وسط تصاعد التوتر بشأن إيران ومضيق هرمز، واستمرار المساعي الدبلوماسية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، بالتزامن مع اتساع النقاش الدولي حول تنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي.

بزشكيان يتمسك بموقف طهران

يحتل الملف الإيراني موقعًا متقدمًا في أجندة اليوم، مع كلمة مرتقبة لبزشكيان، بعدما تعهد بالدفاع عن مواقف بلاده، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين طهران وواشنطن عبر قنوات مباشرة ووسطاء.

أقرا أيضاً:أمريكا.. مرشحون جمهوريون يضغطون لإنهاء حرب إيران

 

 


كان بزشكيان قد وصل إلى نيويورك الثلاثاء، بالتزامن مع محادثات أجراها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن عراقجي قوله إن طهران حددت شروطًا لإعادة فتح مضيق هرمز، تشمل «الرفع الفوري للحصار البحري الأمريكي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة».

 

من جانبه، ذكر ويتكوف عبر منصة «إكس» أن الاتصالات بين الطرفين جرت عبر وسطاء خلال جزء كبير من اليوم، فيما حضر جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، المباحثات، بعدما شارك سابقًا في اتصالات مع طهران قبل توقفها في يونيو.

 

ترمب يلوح بخيارات حاسمة

 

كان ترمب قد قال خلال خطابه أمام الجمعية العامة، الثلاثاء، إن أمامه قرارًا كبيرًا بشأن ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران أو اتخاذ إجراء حاسم ضد الجمهورية الإسلامية.

 

خلال اجتماع مع قادة من الشرق الأوسط، دعا الرئيس الأمريكي الإيرانيين إلى اتخاذ ما وصفه بـ«القرارات الصحيحة قبل فوات الأوان».

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن الملفات الأمنية والاقتصادية، فيما تسعى أطراف دولية إلى إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.

 

أوكرانيا على جدول مجلس الأمن

 

يحضر النزاع الروسي الأوكراني أيضًا في اجتماعات اليوم، إذ يعقد مجلس الأمن جلسة مخصصة لبحث الحرب، فيما من المقرر أن يلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة أمام الجمعية العامة بعد الظهر.

وكان زيلينسكي قد التقى ترمب الثلاثاء، وأعلن عقب الاجتماع أن واشنطن وكييف ترغبان في إنهاء الحرب قبل الشتاء.

 

كما أبدى الرئيس الأوكراني استعداد بلاده لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، شرط اتخاذ موسكو خطوة مماثلة.

 

ومن المنتظر كذلك عقد لقاء بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف قبل ظهر الأربعاء، في إطار التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالنزاع.

 

الذكاء الاصطناعي أمام مجلس الأمن

 

يناقش مجلس الأمن كذلك المخاطر الأمنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع مشاركة عدد من أبرز مسؤولي شركات التكنولوجيا في إحاطة مخصصة لأعضاء المجلس.

ويشارك في الاجتماع الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» داريو أمودي، والرئيس المؤسس لشركة «هاغينغ فايس» كليمان دولانغ.

 

تأتي الجلسة في وقت تتزايد فيه المخاوف من استخدام النماذج المتقدمة في عمليات اختراق إلكترونية، إلى جانب احتمال خروج بعض الأنظمة عن الأهداف المحددة لها، ما دفع دولًا عدة إلى المطالبة بقواعد دولية تضبط تطوير هذه التكنولوجيا واستخدامها.

 

تقود فرنسا وعدد من شركائها الأوروبيين، إلى جانب كندا، الدعوات لوضع أطر تنظيمية وضوابط دولية، بينما تعارض واشنطن وبكين فرض قيود تعتبران أنها قد تحد من قدرة شركاتهما على المنافسة في هذا المجال.

 

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إلى تطوير نموذج بديل لتقنيات الذكاء الاصطناعي لا يخضع لهيمنة القوى الكبرى، في ظل احتدام المنافسة الدولية على هذه التكنولوجيا.

 

وتجمع أجندة اليوم بين أزمات جيوسياسية متصاعدة وملف تكنولوجي يتجه تدريجيًا إلى صدارة النقاشات الأمنية الدولية، مع سعي الدول إلى موازنة اعتبارات الأمن والسيادة والمنافسة الاقتصادية مع الحاجة إلى قواعد مشتركة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7