أبرز الأحداث الأمنية في لبنان بتاريخ 22_9_2026

2026.09.22 - 22:55
Facebook Share
طباعة

شهد الجنوب اللبناني مساء اليوم تصعيداً ميدانياً تخللته غارات مدفعية وتفجيرات وتحركات لآليات عسكرية، طالت بلدات عدة في أقضية صور وبنت جبيل والنبطية ومرجعيون.


في المنصوري بقضاء صور، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً عنيفاً على دفعتين، بالتزامن مع تحرك جرافات وآليات عسكرية داخل البلدة. وكانت القوات قد توغلت في وقت سابق، برفقة آليات هندسية، وعمدت إلى تفخيخ منازل، ولا سيما في الحي الرابع، قبل تفجيرها، بالتوازي مع نيران مدفعية طالت الأطراف.


وسُجلت في ميفدون مساء اليوم رشقات من القذائف الثقيلة، فيما طالت النيران الإسرائيلية برعشيت بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة في الأجواء. كما امتدت الضربات إلى أطراف حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل.


واستُخدمت قذائف من عيار 155 ملم لضرب أطراف زيفين في قضاء صور، بينما أصابت نيران المدفعية محيط كفرتبنيت، وتركزت أخرى في وسط سهل مرجعيون قرب محطة التكرير.


أقرا أيضاً:ماكرون يطرح مستقبل لبنان و"اليونيفيل" أمام الأمم المتحدة

 

 

 

شملت التطورات أطراف النبطية الفوقا وكفرتبنيت، حيث تواصلت الرمايات المدفعية بصورة متقطعة، في وقت استمرت فيه التحركات البرية والعمليات الهندسية في عدد من القرى الحدودية.

وفي بيت ياحون بقضاء بنت جبيل، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً ضخماً، ضمن سلسلة عمليات هدم وتفجير شهدتها قرى جنوبية خلال الفترة الأخيرة.

 

أوضاع الأطفال في مركز الوروار

 

بالتوازي مع التطورات الأمنية، طالبت «الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب» الحكومة بالتدخل العاجل لمعالجة أوضاع الأطفال المحرومين من حريتهم في مركز تأهيل الأحداث المخالفين للقانون في الوروار.

جاءت الدعوة عقب زيارة مفاجئة وشاملة أجراها فريق الهيئة في 17 أيلول 2026، شملت أجنحة الإقامة والعزل والمرافق الصحية وأماكن الأنشطة والتدريب والمشاغل والملاعب وغرفة المواجهات، إلى جانب لقاء إدارة المنشأة والعاملين وعدد من الأحداث.

وخلصت المعاينة إلى وجود فجوات بين الضمانات القانونية المخصصة للأطفال والظروف المتاحة فعلياً من حيث الإقامة والرعاية والحماية، مع حرص التقرير على الفصل بين الوقائع التي عاينها الفريق مباشرة، والمعلومات المنقولة عن الإدارة والعاملين، والإفادات التي تحتاج إلى تحقق مستقل.

 

مخاطر داخل غرف العزل

 

رصد الفريق أوضاعاً وصفها بالعاجلة في غرف العزل الموجودة بالطابق العلوي، شملت نقصاً في النظافة والمياه والمرافق الصحية ووسائل النوم، فضلاً عن إفادات بشأن استخدامها عقب مشاجرات أو مخالفات.

وتحدث عدد من الأحداث عن النوم أحياناً على الأرض، فيما وردت ادعاءات متكررة حول تعرض بعضهم للضرب قبل إدخالهم تلك الغرف. كما أفاد آخرون بعدم وجود إشراف بشري مستمر في الطابق، واقتصار مرور العناصر في بعض الأحيان على تقديم الطعام أو الاستجابة لحالات محددة.

 

وشددت الهيئة على حظر العزل الانفرادي للأطفال كإجراء تأديبي بموجب «قواعد هافانا»، مطالبة بإيقاف هذا الاستخدام فوراً، وفحص أوضاع جميع الموجودين في تلك الغرف، وتأمين المياه والفراش والنظافة والمراقبة المستمرة، مع تخصيص مكان صحي ملائم للحالات التي تستدعي عزلاً طبياً.

 

نقص الرعاية الصحية

 

أظهرت المعاينة وجود حالات جرب وفطريات وحساسيات والتهابات جلدية، في ظل مشكلات مرتبطة بالمياه والنظافة وعدم انتظام توفير الأدوية. كما برزت حالات تحتاج إلى متابعة متخصصة أو تدخل جراحي، بينها إزالة صفائح أو أسلاك أو غرز ناتجة عن إصابات سابقة.

أقرا أيضاً:التحول الرقمي في لبنان يتقدم نحو تمويل بـ240 مليون دولار

 

 

ولا يضم المنشأة طبيباً أو ممرضاً متفرغاً بصورة منتظمة، إذ يجري نقل الطفل عند الحاجة إلى مركز طبي تابع لقوى الأمن الداخلي في عاريا، من دون وجود وسيلة نقل مخصصة.

كما لاحظ التقرير محدودية خدمات الدعم النفسي والاجتماعي قياساً بعدد النزلاء واحتياجاتهم، مع ورود إفادات عن محاولات سابقة لإيذاء النفس أو الانتحار والهروب، إضافة إلى حالات تحرش أو عنف بين بعضهم.

 

ودعت الهيئة إلى إجراء تقييم دوري للمخاطر، ووضع خطط حماية ومتابعة نفسية واجتماعية سرية، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع الحالات بعد وقوعها.

 

مشكلات في المعيشة والحراسة

 

كشفت الجولة عن أعطال في عدد من الحنفيات ونقص المياه في مرافق صحية عدة، إلى جانب تراكم النفايات وانبعاث روائح قوية وتهالك بعض الشراشف والأغطية.

وفي ما يتعلق بالطعام، اعتبر الفريق أن كمية إحدى الوجبات التي عاينها لم تكن كافية لنحو 10 أحداث، كما لاحظ أن لحماً مفرومًا مقدماً ضمن إحدى الوجبات لم يكن ناضجاً بصورة كاملة.

 

وأظهرت المعطيات كذلك قصوراً في منظومة المراقبة، إذ لا تغطي الكاميرات بعض الممرات والمساحات، فيما تعطل جهاز تسجيل وحفظ البيانات الرقمية بسبب انتهاء عقد الصيانة وعدم توافر التمويل اللازم لإصلاحه.

ويضم المركز 148 محتجزاً، بينما عاين رئيس الهيئة خلال الزيارة عنصراً واحداً فقط مكلفاً بحراسة 3 أجنحة موزعة على طابقين، ما دفع الهيئة إلى التحذير من انعكاسات نقص القوى البشرية على سلامة النزلاء والعاملين وسرعة الاستجابة للحوادث والطوارئ.

 

محدودية التعليم والتأهيل

 

بينت الجولة أن البرامج التعليمية والمهنية المتاحة لا تزال محدودة وغير منتظمة، ولا يستفيد منها سوى عدد قليل من الأحداث. وتقتصر الأنشطة القائمة على مجموعتين لمحو الأمية ومجموعتين للنجارة والحلاقة، بطاقة تقارب 8 أحداث لكل مجموعة.

وتوقفت ورش الكهرباء والكمبيوتر خلال العطلة الصيفية، بينما لم تُنقل تجهيزات ورشتي الجلد والخراطة من سجن رومية، وبقي المطبخ المخصص للتدريب الفندقي خارج الخدمة بسبب نقص الموارد.

أكدت الهيئة أن الحرمان من الحرية لا ينبغي أن يحول دون حصول الأطفال على التعليم والتأهيل، داعية إلى برامج مستمرة طوال العام وخطط فردية تراعي السن والوضع القضائي والاحتياجات الخاصة لكل حالة.

 

مهلة زمنية لمعالجة الثغرات

 

حددت الهيئة إجراءات عاجلة خلال 24 ساعة لوقف العزل التأديبي وتأمين سلامة الموجودين في غرف العزل، إلى جانب فتح تحقيق مستقل خلال 7 أيام في ادعاءات الضرب وسوء المعاملة، وإجراء فحوص طبية سرية وحفظ الأدلة ومنع أي أعمال انتقامية.

وطالبت خلال 30 يوماً بتأمين حضور طبي وتمريضي منتظم، وتوفير الأدوية والنقل الصحي، ومعالجة أزمات المياه والنفايات، وتفعيل آلية شكاوى سرية ومستقلة وميسّرة للأطفال.

أما خلال 90 يوماً، فدعت إلى اعتماد خطة للموارد البشرية، وتوسيع التعليم والتدريب، وتشغيل المرافق المتوقفة، ووضع نظام موحد لمتابعة الملفات القضائية والاتصالات الأسرية.

وختمت الهيئة بالدعوة إلى خطة حكومية مشتركة تحدد المسؤوليات والموارد والمواعيد ومؤشرات الإنجاز، مجددة مطالبتها برفع الحد الأدنى لسن المسؤولية الجزائية من 7 إلى 14 سنة، وإحالة الأطفال الأصغر سناً إلى منظومة الحماية والرعاية والتأهيل بدلاً من إخضاعهم لإجراءات جزائية سالبة للحرية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4

اقرأ أيضاً