برزت داخل الكونغرس الأميركي مواقف تدعو إلى الحد من الغارات الجوية الإسرائيلية على سوريا، بالتزامن مع دعم عضو الكونغرس جو ويلسون لتحركات المبعوث الأميركي توم براك، الذي عبّر عن معارضته لهذه الضربات، في وقت يواجه فيه انتقادات من جانب حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويأتي موقف ويلسون في سياق نقاش أوسع داخل الأوساط الأميركية بشأن السياسة تجاه سوريا وتركيا، ولا سيما في ظل استمرار الخلافات حول طبيعة التحرك الإسرائيلي داخل الأراضي السورية وحدود الدور الذي يمكن أن تلعبه واشنطن في هذا الملف.
الخلاف حول التحرك الإسرائيلي
وتشير المواقف المتداولة إلى وجود تباين بين بعض الأصوات داخل الإدارة والكونغرس الأميركي وبين الموقف الإسرائيلي من العمليات العسكرية في سوريا، خصوصاً في ما يتعلق بالغارات الجوية التي تنفذها إسرائيل.
وفي هذا السياق، يحظى براك بدعم ويلسون في موقفه الرافض للغارات، بينما يواجه المبعوث الأميركي انتقادات من حكومة نتنياهو على خلفية هذا الموقف.
ويعكس ذلك جانباً من التعقيدات التي تواجه السياسة الأميركية في المنطقة، حيث تتقاطع الاعتبارات المتعلقة بأمن إسرائيل مع المصالح الأميركية المرتبطة بتركيا وسوريا وإعادة ترتيب العلاقات الإقليمية.
اقرأ أيضاً: موسم القمح مهدد في الحسكة.. مستحقات متأخرة وكلفة إنتاج متصاعدة
ملف «إف-35» وتركيا
ويتزامن ذلك مع دعم ويلسون لعودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف-35»، رغم التحفظات الإسرائيلية بشأن تعزيز القدرات العسكرية التركية.
ويضع هذا الموقف واشنطن أمام ملف آخر يرتبط بالتوازنات العسكرية في المنطقة، في ظل استمرار النقاش حول إمكانية إعادة أنقرة إلى البرنامج، بالتوازي مع بحث مسألة العقوبات المفروضة عليها بموجب قانون «كاتسا».
ويرى ويلسون أن العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا تقوم على المصالح المتبادلة، مؤكداً أهمية التحالف بين البلدين.
وقال ويلسون: «في نهاية المطاف، دعونا نعود إلى هذا الأمر، تركيا حليف كبير لأميركا؛ وأميركا حليفة لتركيا، ونحن نريد المنفعة المتبادلة».
وتتداخل هذه الملفات مع نقاش أوسع داخل واشنطن حول مستقبل العلاقات الدفاعية مع تركيا، في وقت تحاول فيه أطراف مختلفة التأثير على مسار القرارات الأميركية المرتبطة بالقدرات العسكرية لأنقرة والتحركات الإسرائيلية في سوريا.